مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين وتضامن الشعوب

فلسطين وتضامن الشعوب

تاريخ النشر: 2021-11-29 | 05:52

تحل اليوم الذكرى ال44 ليوم التضامن العالمي مع الشعب العربي الفلسطيني، الذي جاء بعد ثلاثين عاما من الغبن التاريخي، الذي لحق به وبقضيته الوطنية وبمستقبل أبنائه واجياله المتعاقبة في اعقاب النكبة، التي كرسها القرار الاممي 181 الصادر في 29 نوفمبر 1947 عبر تقسيم ارض ووطن الشعب الفلسطيني إلى دولتين، دولة لمجموعات بشرية لا تربطها ببعضها البعض أي صلة سوى رابط الدين، والمشروع الكولونيالي الصهيوني، الذي اوجدته وخلقته واصلت له الحكومات الغربية الرأسمالية من أقصاها إلى أقصاها وفي طليعتها بريطانيا العظمى، التي لعبت الدور المحوري لخدمة أهدافها الاستعمارية، ومهدت له عبر مؤتمر كامبل نبرمان، واتفاقية سايكس بيكو، ومؤتمر سان ريمو والانتداب البريطاني على ارض فلسطين العربية، وذلك لتمزيق الامة العربية وشعبها إلى شعوب وقبائل ودول متناثرة، ونهب ثرواتهم، واستعبادهم، وخنق مشروعهم القومي التنويري، وتصفية الحساب التاريخي الصليبي القديم معهم، والذي مازال حتى يوم الدنيا الراهن يشكل الناظم لفلسفة وسياسة دول المعسكر الغربي عموما والولايات المتحدة الأميركية خصوصا تجاه شعوب الامة العربية من المحيط الى الخليج.

وشعورا من العديد من دول العالم بالذنب تجاه الشعب العربي الفلسطيني تم اصدار قرار اممي باعتماد يوم صدور قرار التقسيم الاممي سيء الذكر إلى يوم للتضامن معه. لكن انعكاسات القرار مازالت جاثمة على الأرض، لإن دول العالم قاطبة من الشرق والغرب لم ترق إلى مستوى المسؤولية الأممية مع قضية فلسطين، ومع ما تضمنه القرار الاممي 181، لانها طبقت جزءا من القرار، ولم تطبق الجزء الخاص بترسيخ واستقلال وسيادة الدولة الفلسطينية على ارض فلسطين، ليس هذا فحسب، انما حولت اللقضية الفلسطينية إلى قضية لاجئين إنسانية. ولم تساهم في اعادة الاعتبار للقضية. رغم اتخاذها مئات القرارات الأممية لصالح القضية الفلسطينية، وحرية واستقلال الشعب الفلسطيني. وبالتالي فإن قرار التضامن الاممي مع فلسطين وشعبها على أهميته، لكنه بقي حبرا على ورق، ولم يجد صداه في الواقع الفعلي، وتحول لاحتفالية رمزية في مقر هيئة الأمم المتحدة لذر الرماد في العيون.

مع ذلك الشعب العربي الفلسطيني وقواه الحية وقيادة منظمة التحرير وفصائل العمل الوطني والتجمعات والجاليات الفلسطينية حولته لمنصة لمحاكمة العالم الرسمي باسره، من خلال تعاظم عملية التضامن الاممي غير الرسمية في كل انحاء الدنيا. نعم شعوب الأرض قاطبة وفي مقدمتها الشعوب العربية الشقيقة تحتفي بيوم التضامن العالمي لتؤكد لفلسطين وشعبها، انها تقف خلف كفاحه التحرري، وتدعم حقوقه السياسية والقانونية والإنسانية في بلوغه هدف الاستقلال الناجز على ارض وطنه الام وفقا لقرارات الشرعية الدولية، ورفضا للنكبة والقهر والظلم والاستعمار الإسرائيلي، ورفضا للاستيطان ولقرارات الغرب المجحفة، ورفضا للتطبيع العربي الرسمي المجاني والمبتذل، وتخلي الأنظمة العربية فعليا عن قضية العرب المركزية.

ومن النماذج التي سيتمثلها الاشقاء العرب في المغرب على سبيل المثال تبني حوالي 30 مدينة مغربية احياء الذكرى اليوم الموافق 29 نوفمبر 2021 فيها استجابة لنداء الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع غير الحكومية،  ورفضا للاتفاقيات التي ابرمتها الحكومة المغربية مع دولة الاستعمار الإسرائيلية يوم الخميس الماضي الموافق 25 من نوفمبر الحالي، وكذلك ستفعل الجماهير العربية في ربوع الوطن العربي عبر المتاح لها لدعم كفاح الشعب الفلسطيني، وعلى ذات المنوال فإن الجاليات الفلسطينية في دول المهاجر والشتات ستنظم مع انصار السلام والعدالة السياسية والاجتماعية كما كبيرا من الفعاليات والأنشطة لدعم حرية واستقلال وسيادة الشعب الفلسطيني على ارض وطنه الام، ورفض كل القرارات المجحفة من دول الغرب وغيرها من الدول، ولمطالبة العالم ان يتوقف كليا عن سياسة التسويف والمماطلة، ويعود لجادة المسؤولية من خلال أولا الزام إسرائيل المارقة بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967 وضمان عودة اللاجئين لديارهم استنادا للقرار الاممي 194، عبر فرض العقوبات المتعددة عليها؛ ثانيا عقد مؤتمر دولي ملزم وفق رزنامة زمنية محددة لانسحاب كل ما يمت لدولة المشروع الصهيوني بصلة من أراضي دولة فلسطين المحتلة؛ ثالثا تعويض الشعب الفلسطيني عن كل الخسائر المادية والمعنوية، التي تكبدها على مدار سنوات الانتداب البريطاني والاستعمار الإسرائيلي؛ رابعا تأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وحقوقه ومصالحه من اية محاولات استعمارية صهيونية. دون ذلك سيبقى التضامن مع الشعب الفلسطيني مجرد شعار لا قيمة له.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط