مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين واﻹتجاه المعاكس

فلسطين واﻹتجاه المعاكس

تاريخ النشر: 2015-12-17 | 16:40

فى الوقت الذى تشتد فيه قبضة اﻹحتﻻل اﻹسرائيلى الغاشم على شعبنا الفلسطيني في الوطن المحتل ، و يعانى أبناء شعبنا في الشتات الموت جوعاً و غرقاً و فقرا ، يصر عدد من أمراء الفصائل و المسؤولين المتنفذين على السير باﻹتجاه المعاكس ضد حقوق شعبنا في الحرية و العيش بكرامة .

فمن القدس عاصمة دولتنا اﻷبدية ، حيث التهويد و العزل و هدم المنازل و إغلاق المؤسسات ، و فرض الضرائب الباهظة ، و مصادرة الهويات ، إلى الضفة الغربية المحتلة ، حيث مصادرة الأراضي و بناء المستوطنات ، و جدار الفصل العنصري ، و حواجز الموت ، و عصابات المستوطنين المسلحة و المتوحشة ، إلى عكا و حيفا و يافا و الناصرة و النقب و المثلث ،حيث سياسة التمييز العنصري و اﻹقتﻻع ،إلى قطاع غزة و الذى يأن تحت حصار مدمر منذ حوالي ثمانى سنوات ، تخلله ثﻻتة حروب طاحنة شنتها دولة اﻹحتﻻل مخلفة أﻻف الشهداء و عشرات الآلاف من الجرحى و المعاقين ، و دمار شامل ، إلى مخيم اليرموك الشاهد على عجزنا جميعاً ، حيث يموت أبناء شعبنا جوعاً بعد الموت الذى يجول شوارع المخيم ، إلى الﻻجئين الذين إمتطوا أمواج البحر المتوسط هرباً من جحيم المعارك ، فتحولت أجساد اﻷﻻف منهم طعاما ﻷسماك المتوسط ، إلى لبنان حيث مخيمات اللجوء و الحرمان ، إلى مخيم نهر البارد و الذى يطويه النسيان يوماً بعد يوم ، إلى ﻻجئى شعبنا في العراق و الذين سدت في وجوههم كل أيواب الدنيا فيحثوا عما بعد اﻷطلسى عن مكان يأويهم ، إلى ﻻجئى شعبنا في مخيمات اللجوء فى الشتات و الذين ينتظرون العودة .

على ماذا نختلف نحن الفلسطينيون ؟؟!!

و من أجل ماذا ؟؟

على وطن محتل منذ عشرات السنين ، أم على إدارة موارد يتحكم بها اﻹحتﻻل ؟؟ ، أم على أرض تسرق و تنهب كل يوم ؟؟؟

على ماذا نختلف على الحرم اﻹيراهيمى الشريف و الذى أصبح بمعظمه كنيس يهودى و المسجد الأقصى على الطريق لتكريس تقسيمه بشكل زمانى و مكانى.

على ماذا نختلف ، و أطفالنا يعدومون على أبواب بيوتهم و مدراسهم و على مرأى أمهاتهم ؟

على ماذا نختلف على العائلات التى تحرق تحت جنح الظﻻم ، أم على اﻷطفال الذين يخطفون و يعذيون حرقا حتى الموت ييد المتطرفين من المستوطنين ؟؟

على ماذا نختلف ، على اﻷﻻف من أبناء شعبنا و الذين أصيبوا بإعاقات دائمة ؟.

على ماذا نختلف على الأطفال الذين فقدوا ذويهم و يقفون في اﻷعياد و المناسبات ، ﻻ يجدون من يأخذ بأيدهم و يحنو عليهم ؟؟

على ماذا نختلف على أطفال شعبنا الذين يبدأون عيدهم على المقاير يبكون أمهاتهم ؟.

على ماذا نختلف على أﻻف اﻷسرى اﻷبطال و القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ عشرات السنين ؟؟

أﻻ يكم ، أيها السادة المحترمين ، يا أمراء اﻹنقسام من خجل ، فبينما يحتشد عشرات الآلاف من المتضامنين مع شعبنا في أهم ساحات مدن العالم ،

و يقاطع و تقاطع عشرات صناديق الاستثمار في العالم و مجالس و إتحادات الطلبة وفنانين و مؤسسات و ثقافية و مﻻيين المواطنين حول العالم من كل الجنسيات و مختلف الأديان و المذاهب منتجات اﻻحتﻻل و الشركات العالمية و التى ترفض اﻻستجابة لنداء المقاطعة.....

بينما نحن نختلف على إدارة وطن تحت اﻹحتﻻل ؟؟

و بينما نختلف على إدارة وطن ينزف من الوريد حتى الوريد !!

كيف لنا أن نطالب اﻷخوة العرب و المسلمين في الدفاع عن فلسطين ، و الجميع ينام و يصحو على حمﻻت التخوين و السب و الشتائم و بث روح الفرقة و الكراهية ، إن كان من واجب اﻷمتين العربية و اﻹسﻻمية الإتحاد من أجل فلسطين ، أليس نحن واجبنا أن نتحد قبل ذلك .

هل تطبيق إتفاقيات المصالحة بحاجة إلى عشر سنوات أخرى من الحوار ،

هل نحن بحاجة إلى مؤتمر دولي لتطبيق بنود المصالحة بدﻻ من العمل على عقد مؤتمر دولي ﻹنهاء اﻹحتﻻل اﻹسرائيلى ، أم ماذا ؟.

على ماذا نختلف على اﻷﻻف من أبناء شعبنا الفلسطيني و الذين تأكل اﻷمراض الفتاكة أجسادهم ، و خاصة مرض السرطان ، و ذلك بسبب مفاعل ديمونا النووى المتهالك و قيام أيضًا دولة اﻻحتﻻل بدفن النفايات النووية و الكيماوية السامة بين المدن و البلدات الفلسطينية.

على ماذا نختلف على عشرات الآلاف من الخريجين الجامعيين ، و الذين يعانون البطالة ؟؟

على ماذا نختلف على نسبة الفقر و التى تتجاوز السبعين في المائة ؟؟

أﻻ تدركون بأننا نشعر بالخجل الشديد و ننتمي لو أن اﻷرض قد إبتعلتنا عندما نسأل من أصدقاء شعبنا عن سبب اﻹنقسام و إستمراره و ﻻ نجد اﻹجابات لذلك .

من أعطاكم الحق لتصادروا حق شعبنا في ممارسة حقه في اﻻنتخابات ترشيحاً و إنتخابا ،

أم هل العودة مرة أخرى ﻹجراء إنتخابات شاملة رئاسية و برلمانية مشروطة بموافقتكم ، أم أن الجميع يخضع للقانون اﻷساسى .

الحل هو فى العودة مرة أخرى للشعب و إجراء انتخابات شاملة بدون قيد أو شرط .

الحل هو فى تعزيز صمود المواطن فوق أرضه المحتلة ، و الدفاع عنه .

الحل هو فى التداول السلمى و الدورى للسلطة وفقاً للقانون ، و ليس باﻻقصاء أو اﻻستعصاء و التخندق وراء المصالح الحزبية و الشخصية .

الحل هو فى إعطاء اﻷمل للشباب .

الحل هو فى صون الحريات العامة و الخاصة .

الحل هو تغليب مصلحة الوطن فوق جميع المصالح .

الحل هو أن نتحد جميعا لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط