مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين والقدس قضية الشرفاء

فلسطين والقدس قضية الشرفاء

تاريخ النشر: 2022-05-31 | 14:19

إن القضية الفلسطينية العادلة هي ليست قضية يوم أو مشهد محزن فقط، بل هي قضية مستمرة حتى التحرير بإذن الله، والعلم الفلسطيني هو رمزها  وعاصمتها القدس الشريف من أساسيات القضية الفلسطينية هو حق العودة الذي هو حق لكل فلسطيني الذي طرد أو خرج من موطنه لأي سبب عام 1948 أو في أي وقت بعد ذلك، في العودة إلى الديار أو الأرض أو البيت الذي كان يعيش فيه حياة اعتيادية قبل 1948، وهذا الحق ينطبق على كل فلسطيني سواء كان رجلاً أو امرأة أو طفلاً. فإن الشعب الفلسطيني شعب محتل ومن حقهم المقاومة والدفاع عن حقهم وقضيتهم بكل الوسائل ما في ذلك استخدام القوة المسلحة، بينما هذا الكيان الصهيوني ما هو إلا سلطة احتلال عليها التزام بالانسحاب وليس حق الدفاع عن الأراضي التي تسيطر عليها أو تستعمرها نتيجة القوة العسكرية.

تواجه فلسطين الظروف الصعبة والتحديات الجسيمة بسبب الاحتلال الصهيوني والممارسات العدوانية على الشعب والأرض والمقدسات والحقوق، لقد فشلت المحاولات الصهيونية في تذويب هوية الشعب الفلسطيني،وفشلت في تصفية القضية الفلسطينية، لكن الجيل الجديد ممثلاً بأطفال الحجارة قد رفع راية المقاومة عالياً، وتمسك بحقه في تقرير المصير ولم يعد ممكنا تجاهل حقه في إقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني.

قضيتنا في فلسطين وعاصمتها القدس لا تنفصل عن الإسلام، فإنها ليست أرضاً فلسطينية أو عربية فحسب، بل إنها قبل ذلك وبعده أرض المسلمين جميعاً، فتتعرض القدس اليوم إلى أقبح أعمال العنصرية والتخريب، فهي واقعة بكل طهرها ومكانتها العالية تحت دنس الاحتلال الصهيوني الغاشم، الذي يحاول أن يطمس هوية هذه المدينة العظيمة، وأن يغيّر معالمها وشخصيتها الدينية .

فواجبنا تجاه القدس لا يتوقف على مكانتها التاريخية والدينية فحسب، وإنما على مكانتها بين المدن العريقة في العالم، والتحرير الحقيقي لجميع فلسطين يبدأ من تحرير القدس، باعتبارها عاصمةً أبديةً لفلسطين، ولن يغير هذا الواقع أي قرارٍ ظالم أو أي وثائق مشبوهة،تحت ما يدعونه بصفقة القرن، فالجميع يعلم أن هذه الأرض عربية، وأن جذورها تضرب في أعماق القلوب والعقول، فإن القضية الفلسطينية ليست قضية سياسية فحسب بل هي قضية لها ابعاد إنسانية و أخلاقية وحقوقية وإن الدفاع عن القضية الفلسطينية والوقوف الى جانب شعبنا الفلسطيني المظلوم إنما هو انحياز للحق والعدالة والقيم الروحية والأخلاقية النبيلة .

وستظلّ فلسطين دائماً المنارة التي تنير لنا عتمة الطريق لنصل إلى حرية الأرض والإنسان، وكيف ننتصر على ظلم الاحتلال وتقاومه بكل ما فينا، ونقول لا لإسقاط حق العودة، ولا سلب حقوق الشعب الفلسطيني، ولا للقرارات الأمريكية، ولا لصفقة القرن، بل نعم لوحدة الأراضي الفلسطينية وعاصمتها القدس.

لم يكن يدور في خلد أول رئيس وزراء للكيان الصهيوني، ديفيد بن غوريون، وهو يطلق قولته المعلومة: ''الكبار سيموتون والصغار سينسون''، أن الشعب الفلسطيني، بأجياله المتعاقبة، ينجح في اختبار الذاكرة وإبقاء قضيته حية أزيد من سبعة عقود. مات الأجداد والآباء، لكن الأحفاد لم ينسوا، وظلوا يتوارثون حكايات بيوتهم التي سطا عليها المستوطنون الصهاينة الأوائل. وذلك ما يرعب الكيان الصهيوني؛ إصرار الفلسطينيين، في أراضي الـ 48 والضفة الغربية وقطاع غزة والشتات، على الدفاع عن عدالة قضيتهم واستمالتهم في إبقاء فصولها المأساوية مفتوحة أمام الضمير العالمي.

تكشف هذه الجولة من الصراع فشلَ هذا الكيان في دفع القضية الفلسطينية نحو غياهب النسيان. وإذا كان قد انتصر في معظم مواجهاته مع النظام الرسمي العربي، إلا أنه، في المقابل، أخفق في تحقيق السلم الأهلي والاجتماعي للمستوطنين الذين استقدمهم من مختلف بقاع العالم، في بنيته العنصرية لا تتحمّل سلاماً حقيقياً يعيد للفلسطينيين بعض حقوقهم المسلوبة.

ولذلك رفض، ولا يزال، مختلف مبادرات التسوية التي قُدّمت على أساس حل الدولتين، لأنه يدرك أن للصراع واجهاتٍ ديمغرافية وثقافية لن يكون في وسعه إدارتها على المدى البعيد، في حالة قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة على حدوده.
 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط