مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين والدقيقه صفر!

فلسطين والدقيقه صفر!

تاريخ النشر: 2018-10-26 | 19:42

لا يمكن للمرء أن يتنبأ بما يمكن أن يكون عليه الوضع الفلسطيني عندما يستيقظ من نومه، هل تختفى وتنتهى القضية الفلسطينيه،؟ هل يصحو على حرب شامله تطال كل الآراضى الفلسطينيه؟، او تقتصر على غزه كالعاده المتعارف عليها؟ او يستيقظ على المصالحه الفلسطينيه الشامله وبزيارة الرئيس عباس لغزه؟ او على الإعلان عن التوصل لإتفاق هدنه طويله ألأمد بين إسرائيل وحماس تضع حدا لخيار المقاومه المسلحه وتحولها لمقاومة ذات طبيعة شرطيه حاميه لحدودها؟ او الإستيقاظ على ألإعلان عن قيام دولة غزه ، وسقوط السلطه الفلسطينيه وذهاب الضفة الغربيه للخيار الإقليمى ؟ وهل يستيقظ المرء على ذهاب الرئيس العباس لأى سبب متوقع ودخول الآراضى الفلسطينيه في صراعات مسلحه تتحول لحرب أهليه طاحنه تفضى لنهاية القضية الفلسطينيه كقضية دوليه وقضية حقوق سياسيه؟
أجزم أن أحدا لا يستطيع أن يجزم ماذا يمكن أن يحدث لأسباب ومعادلات إقليميه ودوليه متحوله لم تعد تعمل لصالح القضيه. واليوم يبدو لى وهذا مؤلم أن قضية إختفاء ومقتل الصحفى جمال خاشقجى باتت تشد إهتمام الدول والإعلام بكل مستوياته على مقتل أو حتى إعتقال الشعب فلسطيني ، فالشعب الفلسطيني كله معتقل، وكل يوم يوم تعتقل إسرائيل من تريد، وتغتال من تريد، أكثر من مليونيين نسمه في مساحة ألأصغر في العالم يعانون الجوع والفقر والبطاله والموت في كل لحظه، ولا أحد يهتم ، بل أن أخبار فلسطين وما يجرى على ألأرض الفلسطينيه لم يعد يتصدر صفحات الصحف العربيه والدوليه، ولم تعد أخبار فلسطين تتصدر نشرات الأخبار ، بل مجرد أخبار عاديه كأى خبر عادى ، وألأكثر مدعاة للقلق أن أخبار فلسطين لم تعد موضع إهتمام للمواطن العربى العادى المهموم بقضاياه الحياتيه، بل أننى ألمس حالة من القرف السياسى والإجتماعى ، بل تذهب الأمور أبعد من ذلك أن المواطن الفلسطيني بات قرينا للعنف والإرهاب، والهدف مقصود ومخطط له أن تتحول القضية الفلسطينيه إلى قضية مرتبطه بالإرهاب والعنف والتشدد، وليست قضية عادله، وعليه لم تعد القضية الفلسطينيه من يحدد ويمنح شرعيىة أي حكم ، ولم تعد القضية الأساس والمفتاح لقضايا المنطقه، وتحولت القضية الفلسطينيه لمجرد نزاع ثنائى على بعض الحقوق الإنسانيه التي يسعى لها المواطن الفلسطيني ، حتى هذا المواطن الفلسطيني المحروم من مقومات الحياة الكريمه بات مهموما فقط بتوفير الحد ألأدنى من الحياة لأطفاله. الدقيقة صفر والتى يربطها البعض بصفقة القرن المنتظره والتي هدفها العمل معا وبشراكة الآخرين التخلص من القضية التي تسببت في صدع سياسى مزمن ، وبالتالي على الفلسطيين قبول ما يطرح لهم من حلول. نقلت السفارة الأمريكيه للقدس التي أعترفت أمريكا عاصمة لإسرائيل ، وتم تقليص المساعدات لوكالة الغوث للتخلص من قضية اللاجئئيين وهما جوهر القضية الفلسطينيه، كل ذلك يتم بهدوء حتى ردة الفعل الفلسطينيه لم تكن على المستوى المتوقع مما قد يشجع على المزيد من الخطوات غير المتوقعه. ولا أحد حتى الساسة وصناع القرار الفلسطيني يمكنهم أن يقرروا الدقيقة الصفر، ويعرفوا إلى اين يسيروا ومعهم الشعب الفلسطيني ، والمعادله ببساطه واضحه ، القرار له محدداته ومتغيراته الرئيسه والتابعه، وفى الحالة الفلسطينيه وهنا إشكالية ومأساة القرارالفلسطيني انه لم يعد قرارا فلسطينيا ، ولم يعد الفلسطينيون قادرون على التحكم في متغيرات قراراهم ، هم ينتظرون ماذا يصنع لهم، وما يقرر لهم ثم يبنون ردود فعلهم ,قد يقول قائل عكس ذلك، او أن هناك مبالغه في هذا التشخيص، والحقيقه أن فصول وقرارات تصفية القضية الفلسطينيه وفرض الحلول التي تتناسب ومن يملك القرار بدأت فصولها تتضح، وملامح صورة دولة غزه بدأ يرفع عنها الحجاب،اما الصورة في الضفة الغربيه فهو واضحه وفقط ينتظر لحظة رفع الغطاء عنها. حالة الإنقسام السياسى لحد التخوين والتكفير غير المسبوق بين أكبر فصيلين فتح وحماس تؤكد خيار الدقيقه صفر، فالكل ملهى بالآخر ، ولا يعرف ماذا يمكن ان يحدث غدا، مجرد حدث صغير ، في إغتيال شخصيه قياده كبيره، او إغياب شخص الرئيس قد يدخلنا في عالم المجهول السياسى.وعلى المستوى ألإقليمى والدولى لم تعد المعادلات السياسيه تعمل لصالح القضيه الفلسطينيه بل تعمل لصالح إسرائيل، فمن ناحية المنظومة العربيه فقدت كثير من مقومات التأثير ، ولم تعد القضيه الفلسطينيه قضية أولويه عربيه، وتغيرت مفاهيم العدو المشترك، وطغت أولويات السياسات الداخليه، وتسيدت قضايا الإرهاب والتشدد وبروز دور الحركات والجماعات المتشدده، ومن ناحية أخرى فقدت المنظومة العربيه تأثيرها على المستوى الدولى ، ودوليا ومع قدوم الإدارة ألأمريكيه الجديده برئاسة ترامب تبدلت كثير من عناصر القوة والمحددات التي حكمت النظام الدولى وكانت القضية الفلسطينيه أحد مكوناتها ، اما ألان فالنظام الدولى يتجه نحو التغير والتبدل ، وبروز بنية قوة جديده وفواعل دوليه جديده وقوى إقليميه جديده، وتبدلت القضايا الدوليه ، ولم تعد القضيه الفلسطينيه قضيه تؤثر في مسار القضايا ألأخرى ، هذا الفصل بين القضية الفلسطينه والإطار الإقليمى والدولى إلى جانب حالة الإنقسام السياسى الفلسطيني وتراجع تأثير ودور القرار الفلسطيني ، يدفع في إتجاه التأكيد على خيار الدقيقه صفر، وعليه إذا لم يسارع الفلسطينيون لتدارك هذه المتغيراتـ والتسارع بإعاده بناء البنيه السياسيه الفلسطينيه الواحده فقد نستيقظ جميعا على خيارات ليست فلسطينيه. ونهاية الحقبه الفلسطينيه.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط