مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين.. منصب الرئيس ووحدة الوطن

فلسطين.. منصب الرئيس ووحدة الوطن

تاريخ النشر: 2016-02-01 | 10:50

يتعالى الحديث اليوم كثيرا حول اهمية وجود نائب للرئيس محمود عباس وكل تلك الاصوات لها هدف واحد لا اكثر وهو منع رئيس المجلس التشريعي من الوصول الى هذا المنصب كما ينص عليه القانون الاساسي الفلسطيني ليس بالمعنى الشخصي بل بالمعنى الفكري فرئيس المجلس التشريعي الحالي ينتمي لحركة حماس وتسلمه للمنصب دستوريا يعني انتقال رأس السلطة الى حماس بشكل قانوني وهو ما لا يريده الآخرون بالمطلق لذل يسعون جاهدين لدفع الرئيس الى اختيار نائب له متناسين ان حتى اختيار نائب الان لن يلغي الحق الدستوري لرئيس المجلس التشريعي وبكل الاحوال فان غياب الرئيس عباس سيفتح ابوا بجهنم بكل الاتجاهات خصوصا وان عقلية استبعاد حماس هي السائدة اليوم في بطانة الرئيس وحتى لدى الفصائل الاخرى اعلنت ذلك ام لم تعلن ذلك ان الامر سيضعنا امام حالتين

الاولى: قانونيا سيصبح رئيس المجلس التشريعي هو الرئيس الانتقالي للسلطة الوطنية الفلسطينية وبما انه معتقل من قبل سلطات الاحتلال فسيقوم نائبه بمهامه ونائب رئيس المجلس التشريعي مقيم في غزة ومن مواطنيها وهو ما سيساهم اكثر في انقسام الوطن وسيسعد ذلك كل اعداء شعبنا فإسرائيل وامريكا ومن لف لفهم سيسعدون بانتقال مركز السلطة الى غزة التي يريدون لها اصلا ان تكون الدولة الفلسطينية المستقلة بهدفين التخلص من قنبلة غزة نفسها اولا والانتهاء من حكاية دولتين لشعبين بوجود دولة فلسطينية كاملة السيادة في غزة وعندها سنجد انفسنا امام انتهاء الصراع على من يدير المعابر ما دام حرس الرئيس سيصبح حرسا لرئيس حمساوي ولن يصل زائر الى رام الله ما دام الرئيس الدستوري يقيم في غزة ولن يجد سفراء او رؤساء ممثليات الدول لدى السلطة الوطنية دورا لهم في رام الله ما دام الرئيس والسلطة في غزة وهو وحده سيكون له الحق بتشكيل حكومة شرعية جديدة تدير امور البلاد فلن يظهر خلاف عن حكومة وحدة او توافق او اتفاق وما شابه.

الثاني: ان قيادات الضفة الغربية بشقيها الحالم بمنصب الرئيس او الرافض لوجود حماس ومعهم كل اصحاب المشروع الاسرائيلي الامريكي سيجدون فرصتهم للانقضاض على السلطة وادارة صراع قد يصبح دمويا للامساك بالسلطة وعدم الاعتراف بشرعية حماس ورئاستها ولأسباب عديدة ومتنوعة وبتبريرات قد تفاجئنا في وقتها فلدى العديد افكار جهنمية لشق الوطن وتدمير القضية لا يعرفها الا اصحابها.

لقد كتبت منذ امد طويل ان غياب الرئيس عباس اتفقنا معه ام اختلفنا هو مصلحة اسرائيلية من طراز رفيع وحكومة الاحتلال تنتظر على نار حدوث ذلك فهو سيفتح الطريق على مصراعيها امامها لتحقيق احلامها بنقل السلطة الى غزة بعيدا عن تخوم القدس وحينها ستعلن لعالم ان لدى الفلسطينيين ارض كاملة السيادة وقد تتنازل امريكا عندها عن اعتراضها على العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية بالامم المتحدة وسننشغل لسنوات بصراعنا الداخلي وينشغل الاحتلال بكل امكانياته بتهويد ارضنا والغاء قضيتنا.

غياب الرئيس سيفتح صراع مجنون في الضفة الغربية بين امراء الطوائف والمناطق والحالمين بالسلطة ومعهم كل ادوات الاحتلال لخلق صراع دموي قد يقود الى تقاسم السلطة في الضفة الغربية بما يتيح المجال اكثر واكثر لنظام الكانتونات وخلالها ستصبح كل اراضي الضفة الغربية نهبا متاحا للاحتلال ومشاريعه التصفوية.

ان ذلك سيدفعني مرة اخرى للتذكير بما كتبته عن ميلاد دويلات فلسطين فهي اسهل وانجع الطرق التي ستسهل على الاحتلال ابتلاع ارضنا وتهويدها ونحن منشغلون بصراعاتنا التي لن تنتهي الا بانتهائنا على ما يبدو.

على الجميع وفي مقدمتهم الرئيس والفصائل والحالمين بالرئاسة وامراء الطوائف المتربصين بفريسة الوطن لاقتسامه ان يقرأوا جيدا الخارطة التي رسمها الاحتلال للضفة الغربية والحدود التي وضعها خلال سنوات انشغالنا بصراعاتنا الاسخف من سخيفة ان اكتفينا بهذه الصفة ولم نذهب لأبعد من تهمة الغباء عنا لما هو أسوأ.

الاحتلال رسم حدود كانتونات الضفة الغربية تحضيرا لغياب الرئيس واشتعال الفتنة بين الضفة والضفة وترك غزة تصوغ استقلالها وحدها فعلى يمين ويسار حاجز زعترة هناك جدار شائك مع ابراج مراقبة وكاميرات جاهزة للإغلاق عند الحاجة وحاجز زعترة معد ومنذ امد بعيد كمعبر دولي ومضيق المستوطنان عند اللبن يجعل من ذاك الشارع عنق الزجاجة الوحيد لوصل وسط الضفة بشمالها وكذا الامر عند حاجز الكونتينر الذي يفصل جنوب الضفة عن وسطها وكل منطقة من هذه المناطق لها تفاصيلها ولها تجمعاتها الاستيطانية المتواصلة والقادرة ايضا على ابتكار ادوات لزيادة تقسيم الضفة وتكريس هذا الانقسام جغرافيا وديمغرافيا.

ان عدم قراءة هذه الحقائق على الارض والاصرار على عدم الالتفات لها هو امعان في قبول القادم بقصد او بدون قصد وبالتالي فان المهمة الوطنية الاولى التي على الجميع الانحياز لها لإنجازها هي تحقيق الوحدة الكاملة بلا شروط ولا قيود بين جناحي الوطن واجنحة الشعب وايجاد بديل مقبول على الجميع يضمن وحدة الوطن والشعب واستمرار وجود السلطة على بوابات القدس تمهيدا للانتقال اليها ويمنع تجزئة الوطن الى امارات ودويلات وكانتونات تنهي كل القضية وتكرس التهويد لفلسطين كل فلسطين وتفتح الابواب على مصراعيها ان نشا صراع دموي داخلي في فلسطين للهجرة الطوعية الى غير رجعة لصالح الاحتلال ومشاريعه واهدافه وبالتالي فان الانغماس في حكاية بديل الرئيس يجب ان تضع في اولويات التفكير ليس الشخص ولكن ما سيحدث على الارض

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط