مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين في خطر

فلسطين في خطر

تاريخ النشر: 2025-02-06 | 15:07

لا بد من صحوة حقيقية لأننا وبحق أمام منعطف تاريخي مهم وحساس جدا يستدعي منا جميعا الانتباه واليقظة والتمسك بوجودنا وحماية منجزاتنا الوطنية ومساندة ودعم شعبنا الفلسطيني على ترابه الوطني، وهذا يتطلب إحداث تغيرات شاملة ومهمة على بنيتنا الحكومية والتنفيذية والتنظيمية والمؤسساتية، وكذلك في جبهتنا الداخلية والخارجية وترتيب أوضاعنا وتمتين ثوابتنا، والابتعاد عن سياسات الارتجال والعفوية، فالقضية الوطنية الفلسطينية وشعبها المكافح وفلسطين هي أسمى من كل الأشخاص ومن كل التنظيمات وأكبر من كل القضايا التي يفكر بها البعض، ولن يرحم التاريخ أحدا منا، لأن مصير وطننا وشعبنا الآن هو بين أيدينا، فالعاقل أو المنطق السليم لا يقبل أن تستمر الحال في الوطن على ما هو عليه الآن؟ وهل يجوز لمن يتشدق بحماية حقوق الشعب حرمانه من حقه الطبيعي في الاستقرار والأمان والعيش بسلام؟ هذا وغيره من الهواجس التي اعتاد شعبنا على معايشتها في مجالسهم ومنتدياتهم إبتداءاً في طوابير انتظارهم أمام الدوائر الرسمية الصحية أو الإجتماعيه، أو حتى مراكز التموين، أو تنقلهم في مركبات الأجرة التي تقف طوابير كبيرة من أجل الحصول على حفنة من السولار.

إنّنا نعيش اليوم وفي ظل الأزمة الموجودة، فقد انعدمت ثقتنا بالسياسيين وأصحاب القرار الموجودين من الذين أشبعونا تصريحات حتى بتنا نستغرب أنّ لا يخرج الشخص الفلاني بفرية جديدة مناقضة لما طرحه البارحة في ظل حالة التصعيد غير المسبوق، وكنا سابقاً ننظر لتصريحات وتراشقات المسئولين اللبنانيين الذين سبقونا في هذه التجربة بحكم حالة التشرذم التي عاشها هذا البلد في فترة حالكة مظلمة من تاريخه، والتي لا زال يعيش تبعاتها حتى اليوم، وبالعودة لهمنا وهموم أبناء شعبنا الذين ينتظرون من وراء كل هذا ثمرة تقطف عبر حلول ناجعة تنعكس إيجاباً على الواقع المعاش.

فمع تصاعد الأزمة ينتظر أنّ يأتي الحل رغم انه موجود ومؤشر وتم الحديث عنه من خلال سيل من المبادرات الصادقة والتي انطلقت أول ما انطلقت وشخصت من قبل الرئيس أبو مازن، وفي وقت مبكر حيث دعى إلى الجلوس على الطاولة بين الإخوة الفرقاء، ومنع المشاكل من الاستفحال والسير في طريق مظلم غير مأمون العواقب، وكذا الدعوة إلى إنهاء الأزمات، ومن ثم الدعوة إلى إعادة بناء الثقة بين أبناء الشعب الواحد، وإيجاد حالة الوئام ورأب ما تصدع والتي قوبلت جميعا بالتفسيرات المضادة المخالفة لحكم العقل وطريق التعقل المنشود في المعالجة، حالة مثلت الوقوف بالضد لكل ما هو إيجابي وبناء وتصورات بنيت على سوء النية، أخذت ما أخذت من وقت وتفكير مبتدعيها الذين راهنوا ولا زالوا يراهنون على التأزيم، لأنها البيئة التي يحسنون العيش والإصطياد فيها، رغم أن الأمور لو أخذ ببساطة وتم التعامل معها بحكمة لرأينا نتائج أفضل ونهايات قد تكون في مصلحة المعترضين والمشككين قبل غيرهم.
إنّ الشارع الفلسطيني بقواه الفكرية والسياسية والأكاديمية والثقافية والذي عبر علناً عن حالة الرفض والإدانة لإستمرار الانقسام ولمسلسل التسقيط السياسي ومنهج الهروب إلى الأمام الذي انتهجته بعض القوى والفصائل والأحزاب والتكتلات، كما رفض منهج صناعة وتصدير الأزمات، يعول كثيراً على اللقاءات الوطنية الذي يراد لها إنهاء حالة الأزمة الحالية، ويترقب ان تشارك جميع القوى بفاعلية مباركا في الوقت ذاته التحركات واللقاءات التي تعقد هنا وهناك بين الجميع، فلا لغة تعلو على لغة الحوار كأساس للحلّ.

الآن وبعد كل هذه السنين المليئة بالصراعات والمشاكسات والمناكفات والانقسام الغير مبرر، فعلى جميع ألوان الطيف السياسي والوطني والإسلامي أن يلتفتوا إلى مصالح شعبنا أولا، هذا إذا أرادوا للكينونة الفلسطينية الاستمرار والتطور والإستقلال، وأن يوظفوا كل إمكانياتهم في خدمة المواطن الفلسطيني، وأن ينشلوه من البؤس والعناء والشقاء والحرمان والفقر والجهل والبطالة، ويوفروا لكل مواطن معيشة طيبة أينما كان، فإن نجحوا في ذلك عندها سيكون وطننا قويا موحدا بشعبه وقيادته وفصائله وحكومته، وسيأتي العدو قبل الصديق طائع وهو يتمنى ويتوسل في بناء علاقة متينة وصادقة مع فلسطين الجديدة الغنية والقوية، وعندها سيفتخر الكل الفلسطيني، أينما وجد وسيرفع رأسه شامخا ويقولها بأعلى صوته في كل مكان من العالم فلسطيني أنا وأفتخر.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط