مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين في السلال المثقوبة

فلسطين في السلال المثقوبة

تاريخ النشر: 2016-09-10 | 08:33

تحركت فجأة القضية الفلسطينية. سارعت الرباعية العربية إلى طرح حلول أولاً للخلاف الداخلي في حركة فتح، ومن ثم لما بين فتح وحماس. وبعد ذلك لا يعرف أحد إلى أين المسار.
الرباعية العربية هي جزء من جامعة الدول العربية التي تغط في سبات أهل الكهف بالنسبة للقضية الفلسطينية.
تحرك الرباعية مفاجئ. كذلك كان التحرك الفرنسي في أواخر الربيع الماضي على أمل عقد لقاء ما حول القضية في شهر سبتمبر/أيلول الحالي. لكن فرنسا عادت للانسحاب من هذه الجهود وأوقفتها. أيضاً لا أحد يدري لماذا تحركت فرنسا حينها فجأة، ولماذا توقفت.
أيضاً كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدث عن شروط للجلوس مع «الإسرائيليين» في ما يتعلق بوقف الاستيطان، أو مسألة الأسرى وغير ذلك، لكنه يخرج اليوم ليقول إنه مستعد للجلوس مع رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، في الزمان والمكان اللذين يريدهما نتنياهو، ومن دون شروط مسبقة.
لا أحد يعرف لماذا يغير عباس موقفه. بل ماذا كان عنده في الأساس من أوراق للضغط على «إسرائيل». بل ماذا يفعل على مدار الساعة.
ولا نريد التوقف عند فصائل المقاومة الأخرى، ولا سيما حماس التي لا شك تحرس قطاع غزة، ولكنها تقف عند حدوده من دون القدرة على فعل شيء على مستوى فلسطين، خصوصاً بعدما غرقت في أوحال الخلافات العربية والإسلامية، وصارت مرجعيتها في إسطنبول، مهنئة(!) القيادة التركية على اتفاق التطبيع مع «إسرائيل» الذي يضمن للعدو تعاوناً أمنياً وعسكرياً كاملاً مع تركيا، من دون مطلب رفع الحصار عن غزة.
غابت القضية الفلسطينية منذ أن أضاع أهلها بوصلة فلسطين وطريق تحريرها، ومنذ أن باع العرب قضيتهم الأولى في تفريط في حق قومي لا يتقدمه حق آخر.
باع أهل فلسطين القضية عندما قدموا البعد الأيديولوجي الديني والفكري والبعد الشخصي والمصالح الانتهازية على أية أولوية أخرى. في حين أن فلسطين قضية وطنية فلسطينية تتقدم على الانتماء الأيديولوجي والديني والمذهبي لأبنائها. تضييع البوصلة الوطنية أفضى إلى كيانين: الضفة والقطاع، وإلى سلطتين: فتح وحماس. فيما الاحتلال يجثم على أراضي ال 48، ويمعن استيطاناً في أراضي ال 67. وليس من عملية واحدة لتحرير متر منها.
غادر العمل المقاوم الساحة وحلت الديبلوماسية. وفي وجه من؟ في وجه من لم يعرف إلا لغة القوة عشية 1948 وبعدها، وفي العام 1956، وفي عام 1967، وبعدها في أكثر من عملية احتلال وتدمير في فلسطين ولبنان.
ضيع العرب بوصلة فلسطين فلم تعد قضية قومية، بل مجرد مشكلة تخص مجموعة معينة اسمها الشعب الفلسطيني. وكيف لهذا الشعب أن يناضل بفعالية من دون عمقه العربي؟
ومن ثم لتأتي أم المصائب العربية في ما سمي ب«الربيع العربي». فتحولت بعض الدول العربية إلى مسرح عمليات داخلية وإقليمية ودولية، أمعنت فيها تفتيتاً، وقتلاً، وتدميراً، وتقسيماً، ونهباً للثروات. وانشغل كل العرب في هذه الحروب الداخلية. تذكروا كل شيء. تذكروا انتماءاتهم العرقية، والجهوية، والمذهبية، وكل ما هو نائم في التاريخ، لكنهم نسوا شيئاً واحداً هو أن «إسرائيل» عدو، وأن فلسطين هي قلب قضاياهم ورأس عروبتهم.
وليس من مستفيد من كل هذا الوضع أكثر من العدو «الإسرائيلي» الذي بإمكانه أن يوفر أرواح جنوده، وجنازير دباباته، ووقود طائراته، فيما يؤدي العرب وظيفتهم المفضلة في التناحر فيما بينهم.
«إسرائيل» كيان مصطنع ومصيره مهما طال الوقت إلى زوال. لكن ما تشهده الجغرافيا العربية يجعل «إسرائيل» الكيان الأقوى لعقود في المنطقة.
ربما لا تنفع مع أحد مشاريع الحلول المطروحة التي لا أحد يعرف إن كانت تساهم في الحل، أو تزيد من الشروخ الفلسطينية والعربية. كلنا في المأزق وأمام الحائط المسدود. لكن ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل التي لا يمكن أن تأتي إلا إذا ارتبطت بفلسطين، وحدها التي تجمع وتحيي العظام الوطنية والقومية ولو كانت رميماً.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط