مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين على طاولة الدبلوماسية العربية

بحث وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم بالقاهرة آخر تطورات القضية الفلسطينية ، وتعثر المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بسبب استمرار العنجهية والغطرسة الإسرائيلية بفعل التوسع الاستيطاني ، ونكث ما اتفق عليه في الإفراج عن الأسرى ما قبل اتفاق اوسلو.

في هذا الاجتماع كانت فلسطين على طاولة الدبلوماسية العربية ، التي ينتظر منها أن تبحث كذلك في مصير المبادرة العربية للسلام ، التي لم تجد أي قبول من الجانب الإسرائيلي، وضرورة البحث في آليات الضغط العربي ، ونقاط القوة العربية التي يمكن استخدامها لدعم صمود الشعب الفلسطيني ، ومساندة الرئيس محمود عباس في معركة تجسيد خيار الدولة الفلسطينية على ارض الواقع ، خاصة في ظل المحاولات الإسرائيلية للوقيعة بين الرئيس والحكومات العربية، لتدمير اجتماع القاهرة قبل أن يبدأ.

الحكومة الإسرائيلية المتطرفة لم تكتفي بالتوسع الاستيطاني ، والتراجع على ما اتفق عليه ، في الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى ، بالإضافة إلى خطوات تهويد القدس ، وتدنيسه الذي أصبح سلوك يومي يستهدف استفزاز مشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين ، بل مضت إلى خطوة أكثر وقاحة حينما أعلنت "ليفني" وزيرة العدل ورئيسة طاقم المفاوضات في دولة الاحتلال أنها ستلجأ إلى الحكومات العربية لحصار الرئيس عباس ومقاطعته للضغط عليه للقبول بمطالب دولة الاحتلال بالاعتراف بيهودية الدولة.

 "ليفني" سيئة السمعة تشعر المواطن العربي من خلال تصريحاتها أن دولة الاحتلال عضو في الجامعة العربية ، وان الحكومات العربية تقف إلى جانبها وتوافقها في اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني من خلال صمتها المستمر على هذه الاعتداءات ، وبالتالي الدبلوماسية العربية الآن أمام اختبار حقيقي لنصرة القضية الفلسطينية والرئيس محمود عباس ، الذي أعلنها بشكل واضح أن السلام لن يكون على المقياس الإسرائيلي او الأمريكي ، وإنما وفق الثوابت الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية ، التي تكفل حل عادل وشامل في المنطقة.

الشعب العربي الفلسطيني وقضيته تمر اليوم في مرحلة عصيبة وتحتاج إلى أوسع دائرة من التضامن والإسناد، من الدبلوماسية العربية والدولية ، خاصة بعدما كشر أقطاب اليمين الإسرائيلي المتطرف عن أنيابهم ، وأطلقوا تهديدات واضحة بحق الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني ، ما يدعو الى وجود موقف عربي حاسم تجاه هذا التطرف الإسرائيلي الذي يهدد السلام والاستقرار في المنطقة .

تربط فلسطين وشعبها بالوطن العربي والأمة العربية، علاقة عضوية أصيلة، ومصير مشترك متأصل تاريخيا وشعبيا ، وهي عضو أساسي في جامعة الدول العربية ، وبالتالي أصبحت الدبلوماسية العربية مطالبة الانتقال من مربع المراقبة إلى مربع المبادرة والمقاومة، وعدم ترك الشعب الفلسطيني وقيادته وحدهم في معركة تقرير المصير وترسيخ أسس الدولة الفلسطينية في المؤسسات الدولية.

الشعب الفلسطيني يخوض معركة الأمة، وإن استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية يبقي الأمة في مركز ضعف وهوان، خاصة في ظل الوقاحة الإسرائيلية وتصريحات "ليفني" التي سبقت الاجتماع العربي وعليه فإن الدبلوماسية العربية مطالبة بالوقوف الجدي والحاسم، للرد على هذه الوقاحة التي لم يسبق لها مثيل ، وأن تنسجم أقوال الدبلوماسية العربية بأفعالها في كل ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، وبالتالي أصبحت القرارات العربية المتراكمة في جامعة الدول العربية في حاجة إلى تفعيل وتنفيذ، أكثر من حاجتها لقرارات جديدة، تضاف كسابقاتها الى أدراج الجامعة العربية المغلقة.

وأمام المتغيرات العربية ،وفي ظل التسلط والغطرسة الإسرائيلية التي تهدد خيار السلام ، لابد أن تكون نتائج هذه الاجتماع العربي الطارئ مختلفا وحاسما، وأن يخرج عن نمطه الاعتيادي يمكن من خلاله استعادة الأمة العربية لإرادتها القومية كاملة، والتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية قومية تتصدر اهتمامات القضايا العربية، والمبادرة بإسناد الشعب الفلسطيني، ليتمكن من مواجهة المخططات والضغوطات التي تمارس عليه للتنازل عن حقوقه المشروعة وتصفية القضية الفلسطينية.

اليوم نحن بحاجة الى موقف عربي جديد ، يتسم بالإسناد والتضامن العربي ، الذي يمكن شعبنا من أدوات الصمود والمواجهة الاحتلال ، والحفاظ على هوية الأرض العربية الفلسطينية.

والله من وراء القصد

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط