مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين: عشرة أيام لم تهز العالم..!؟

إن هدف العملية الإسرائيلية \"كان وما زال إعادة الهدوء إلى نصابه من خلال ضرب حماس مضيفا: \"ضربت حماس بشدة بالغة.. وإذا لم تقبل بوقف اطلاق النار فستتمتع إسرائيل بالشرعية الدولية اللازمة لمواصلة عمليتها\" مضيفا أن إسرائيل قبلت المبادرة المصرية \"من أجل اعطاء فرصة لتجريد قطاع غزة من الصواريخ والقذائف الصاروخية والأنفاق بالوسائل الدبلوماسية.\"(*)

بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي

 ليس كلاماً مأثوراً، ولا هو حكمة فلسفية، بل مجرد كلام قيل مع سياق قصف الطائرات والمدفعية الإسرائيلية المتواصل منذ عشرة أيام لبيوت المدنيين الفلسطينيين من أبناء غزة..؛ فالسيد نتنياهو وهو رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالية، لم يفرق هنا، بين ما هو مشروع أو غير مشروع، بل ذهب أبعد من ذلك، حينما منح نفسه شرعية دولية إفتراضية، لمواصلة العدوان الذي يقوده سلاح الجو الإسرائيلي، منذ عشرة أيام ضد الشعب الفلسطيني في غزة، غير آبه بحجم الضحايا من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، بما فيهم الأطفال والنساء والمعاقين والشيوخ، الذي بلغ فيه عدد الضحايا الأبرياء أكثر من 213 شهيدا فلسطينيا، وتجاوز عدد الجرحى ما يزيد على 1500 مصاباً حتى صباح الأربعاء..!

فأية \"شرعية دولية\" تلك التي يريد أن يحتمي بها السيد نتنياهو لمواصلة العدوان البربري على الشعب الفلسطيني في غزة ..؟! ومتى إمتلك السيد نتنياهو مثل هذه الشرعية، حينما بدأت قنابل طائراته تدك منازل الأبرياء الآمنين من الفلسطيين منذ عشرة أيام بلياليها.؟! أم أن الصمت الدولي المطبق، والدعم المتواصل للموقف الأمريكي للعدوان الإسرائيلي، وموقف الجامعةالعربية المتباطيء من العدوان، ناهيك عن إستغلال الظروف الإستثنائية التي تحياها العديد من الدول العربية، جميعها كانت بمثابة \"الغطاء الشرعي\" الذي سمح لحكومة نتنياهو، أن تجد فيه ستاراً لشن عملياتها العدوانية ضد شعب محاصر، ووطن مقطع الأوصال، يعيش حالة من الإحتلال والإستيطان اللامشروع..!؟

 أية \"مشروعية دولية\" تلك، التي يختفي خلفها السيد نتنياهو، وهل تبرر له ولحكومته قتل الأطفال بالجملة، ومتى كان الشعب الفلسطيني، يمكن إختزاله بحزب أو كتلة سياسية ، لتبيح لحكومة الإحتلال الإسرائلية، أن ترتكب هذا الكم الكبير من جرائم الإبادة الإنسانية وجرائم الحرب؛ فالمجزرة العدوانية ضد الأطفال الأربعة على شاطيء غزة لهذا اليوم ، التي إرتكبها العدوان الإسرائيلي، وحدها تظل نقطة سوداء في تأريخ تلك الحكومة العنصرية، فأين منها يا ترى، \"الأهداف العسكرية\" التي \" تطاردها\" الطائرات الإسرائيلية، حسب الزعم الإسرائيلي، في مدينة جل سكانها من المدنيين العزل الأبرياء..!؟(1)

لليوم العاشر والمجتمع الدولي يجد نفسه، فقط مجرد متفرج على ملهاة مدمرة تقودها الحكومة الإسرائيلية العنصرية، تحت ذرائع وحجج باطلة، ويذهب ضحيتها شعب منزوع السلاح، محتل ومحاصر في أرضه، ويقتل ابناءه دون وازع من ضمير، لدرجة قد أفزعت نتائج العمليات العدوانية التي يقودها الجيش الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة ، حتى الرئيس الإسرائيلي السيد شمعون بيريز، ، فإندفع يدعو الى وقف فوري لإطلاق النار، معلناً:

“أعتقد أن الحاجة إلى وقف إطلاق النار تتنامى كل لحظة لأنه لا أحد يرى هدفا مفيدا من استمرار التبادل الحالى لإطلاق النار و أعتقد أن هناك رغبة معلنة أو خفية فى الوصول إلى وقف فورى لإطلاق النار\"(2)

ومع ذلك يظل موقف السيد نتنياهو وحكومته، بعيداً كل البعد عن إحلال السلام في المنطقة، في الوقت الذي تواصل فيه حكومته، سياسة الإستيطان والحصار المقيت ، وتستخدم كل الفرص لإذلال الشعب الفلسطيني، وكبت حريته في التعبير عن نفسه، بل وحتى سلبه حقه في إداء فرائضه الدينية..!؟

 حتى المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار، حاولت حكومة السيد نتنياهو، توظيفها لا لحقن الدماء وإحلال السلام في المنطقة، بوقف آلتها الحربية التدميرية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، بل وظفتها، لتركيع الشعب الفلسطيني وكسر روحه الوطنية وحماسه في التصدي للإرهاب، وإندفاعه لتوحيد صفه الوطني، في محاولة منها لإفراغ تلك المبادرة من أهدافها السلمية، تحت واجهة ضرورة تجريد الفصائل الفلسطينية ومنها حماس والجهاد، من سلاحها الدفاعي، ومحاولة تحميلها وزر ما تقوم به هي من حرب عدوانية ضد الشعب الفسطيني المناضل، بزعم رفض تلك الفصائل للمبادرة المصرية..!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط