مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"فلسطين" ضد "تفجيرات حماس في غزة" , فأين المفر يا حماس ؟!

 الكم الهائل من الغضب الذي إنتابني فور سماع خبر تفجير منصة إحياء ذكرى شهيد فلسطين " ياسر عرفات " ، و إستهداف منازل قياديين في حركة فتح في غزة الفلسطينية ، سيطر على حياتي طوال المدة التي سبقت مهرجان إحياء ذكرى "الختيار" في مقاطعة رام الله , نوع غريب من الغضب يتعلق بضياع الحق و الحقيقة ، و لكن ذلك الشعور القاسي تبدل بآخر إختلطت فيه مشاعر الفرح و الثقة و الإطمئنان و الإنتظار ، عندما إستمعت لكلمات فلسطين في المهرجان أيقنت أن الجميع أو على الأقل الأغلبية الساحقة من شعبنا تعلم تماما حقيقة ما يدور ، و أن إرث "أبو عمار" و تاريخه و ذكراه و ثورتنا المعاصرة صارت لنا نحن الفلسطينين كالقدس و الأقصى لن نسمح لأحد أبدا كائنا من كان أن يتعدى عليها .

كانت البداية القوية مع الكلمة التي ألقاها الأخ ناصر القدوة بإسم مؤسسة "ياسر عرفات" ، تلتها كلمة لفصائل "م ت ف" ألقاها الأخ قيس أبو ليلى، و بعدها جاءت كلمة أهلنا الصامدين في الأراضي المحتلة عام 1948 على لسان الأخ محمد بركة ، و من ثم جاءت كلمة رئيس الشعب الفلسطيني و حركة فتح الأخ الرئيس محمود عباس ، إختلطت تلك الكلمات بالكثير من الهتافات و النداءات الشعبية الغاضبة الصادرة من حناجر الجمهور الحاشد في ساحة المقاطعة بجوار ضريح الشهيد الراحل "أبو عمار" و بصرخات الجماهير الفلسطينية التي إحتشدت في الكثير من بلاد الشتات لنفس الهدف إحياء ذكرى إستشهاد زعيم كل الفلسطينين سيما أبناء شعبنا في الأردن الذين لم تتسع لهم قاعة قصر الثقافة الأردني الكبيرة فكان من بخارجها أكثر ممن كانوا بداخلها , كل تلك الكلمات و الهتافات أجمعت على تحميل حركة حماس الإخوانية مسؤولية تفجيرات غزة هاشم ، تلك التفجيرات المنظمة و المتزامنة التي زادت من تعقيد الوضع الفلسطيني الفلسطيني ، و وجهت ضربة قاسية جدا لمساعي المصالحة المتعثرة أساسا ، بالإضافة لإسهامها الكبير في رفع درجة الإحتقان الشعبي في كل أماكن تواجده عموما و في غزة خصوصا .

 

كيف لا يجمعون على الوقوف بقوة في وجه تصرفات حماس اللامسؤولة ؟! كيف لا و حماس التي تتحكم بكل شيء في غزة أعلنت أنها لن تؤمن المهرجان ؟! كيف لا و هي بعد أيام قليلة تقيم مهرجانا دون مناسبة تحت إسم (النصر) بينما الناس ينامون في العراء و لا يجدون ما يقتاتون به ولا العلاج ولا أبسط مقومات الحياة البسيطة ؟! كيف لا و قد سمعوا و شاهدوا بأنفسهم حملة التحريض و التشويه المسعورة التي شنتها حماس عبر كوادرها و أنصارها و إعلامييها و مواقعها المختلفة تحت عنوان "لن يحتفلوا" ؟! كيف لا و قد سمعوا المدعو خليل الحية يشكك بشهادة أبو عمار و يصفه بالمتنازل و المفرط و يستمعون يوميا لمشير المصري و أبو زهري و برهوم و البردويل و الأشقر و بقية الفرقة ؟! كيف لا و هم لا يجدون في تصريحات هؤلاء حقيقة واحدة أو أي منطق سليم فكلها شعارات فارغة و شتائم و إتهامات باطلة و تخوين و تكفير ؟! كيف لا و قد علموا أن حماس منعت الشباب من إعادة نصب المنصة بعد تفجيرها في ساحة الكتيبة المحاطة بأربعة مراكز أمنية حمسوية ، و منعت المطابع من طباعة الملصقات و بقية لوازم الحفل ، و حذرت شركات النقل و المواصلات من المشاركة في نقل المحيين للذكرى ؟! كيف لا و قد إطلعوا على التهديدات التي تلقتها فتح في غزة كان أبرزها أن ساحة الكتيبة ستتحول لبركة من الدم الفلسطيني إن أقيم المهرجان ؟! كيف لا و هم يعون تماما أن عملا تفجيريا كهذا يحتاج لجهد و إمكانات و عددا ليس بسيطا من المنفذين و لدعم فني لا يمكن أن توفره أي جماعة تعيش في ظل حكم كحكم حماس لغزة صغيرة الحجم و المكتظة بالسكان ؟! كيف لا و هم يعلمون أن عددا من البيوت التي تم استهدافها تقع بالقرب من مراكز أمن حمسوية أيضا ؟! كيف لا و هم يعلمون أن قصة (داعش) كذبة لا أساس لها من الصحة ، و أن التنظيمات السلفية قد تبرأت من القصة و طالبت حماس بعدم الزج بإسمها في الحادثة ؟! كيف لا و قد وصلتهم أخبار تكسير أيدي الشباب المشاركين في إحياء ذكرى الشهيد "أبو عمار" في النصيرات و خان يونس و حتى في المدارس , و غيرها ؟!

قادة حماس اليوم مطالبين بالإجابة على سؤالين هامين جدا , الأول لماذا كل هذا يا ترى ؟! أهو الخوف من ذكرى الختيار ؟! أم الخوف من تكرار مشهد مليونية 2013 ؟! أم الخوف من الوحدة الوطنية التي ستسلب منهم الإمتيازات و الحكم كما يفهمونه و الذي صرح زهارهم بأنهم لن يتركوه ؟! أم الخوف على مشروع الإمارة أو الدولة ذات الحدود المؤقتة ؟! أم الخوف من بيان مدى غضب الناس منهم و من معاملتهم لهم و ما تسببوا لهم به دون أي مقابل يقنعهم ؟! أم هو الخوف من تجمع محبي أبي عمار ؟!

أين المفر يا حماس يا ترى ؟! , شعبنا يا حماس لن يرد على التفجير بالتفجير , ولا على الرعب بالرعب , ولا على الدم بالدم , ولا على القمع بالقمع , و لا على القطيعة بالقطيعة , شعبنا يا حماس شعب عربي فلسطيني أصيل لن يقبل أبدا إلا بوحدة وطنية حقيقية , و ببرنامج وطني واحد , و لن يرضى أبدا بغير "م ت ف" ممثلا شرعيا و وحيدا له , و لتعلمي جيدا يا حماس أنه لا مفر لك اليوم إلا لحضن الشعب عبر الوحدة الوطنية , و تحييد كل الإرتباطات و التحالفات التي تؤثر على مسيرته نحو الدولة و الحرية و الإستقلال و العودة , و إلا فستقتلين بيدك ما تبقى لك من محبة و إحترام في قلوب الجميع .

ماذا أنت فاعلة يا حماس لتمسحي آثار هذه الخطيئة العظيمة ؟! و ماذا ستقدمين للوحدة الوطنية و للشعب الفلسطيني و خصوصا لأهلنا في غزة ؟! و هل ستظل المصالح الحزبية المقيتة أهم من المصالح الوطنية الفلسطينية ؟! و هل سينفعك كل العالم و كل الأحلاف إن لم يرضى عنك الفلسطينيون ؟! فأين المفر يا حماس ؟!!

 

علاء أبو النادي

فلسطيني في الشتات

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط