مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين.. صلاحية المصالحة

أول ما يتبادر إلى الذهن عند سماع أي بادرة عن المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية، يأتي الشك مباشرة في مدة صلاحية هذه المصالحة، فسبع سنوات من الخصام والاقتتال والاعتقال المتبادل كافية لوقف التدهور في الوضع الداخلي الفلسطيني. لو لم تكن المصالحة إلا من أجل إغاظة المحتل المتربص بأي ثغرة فلسطينية ينفذ من خلالها لتنفيذ مشاريعه العدوانية والاستيطانية، لكانت واجبة بأثر رجعي وليس الآن.

إنَّ أسباب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي معروفة ومبررة، لأن إسرائيل التي ابتلعت وسرقت معظم الأراضي الفلسطينية لصالح مشروعها الصهيوني هي ما ينبغي مواجهته بكل السبل حتى تعود الحقوق إلى أصحابها الشرعيين.

وقد مرَّت سنوات على هذا الصراع الداخلي وكان المستفيد الوحيد من ذلك الوضع هو إسرائيل بلا ريب التي لا تحتاج إلى أي مبررات للاستمرار في عنتها وغيها، فهي تخلق لها المبررات بلا مبرر، فكيف إذا وجدت المبررات من قبل الطرف الفلسطيني، فمن الطبيعي أن تذهب بعيداً في استغلالها بأبشع صورة.

لا نريد التشكيك في المصالحة التي واجهتها إسرائيل بالقصف والتدمير والغيظ من ذلك، ونريد أن نترك مسافة إلى حيث انتهاء فترة الأسابيع الخمسة التي حددت لاختيار حكومة وفاق وطنية تشمل كل الأطياف الفلسطينية على الساحة ومن ثم إجراء انتخابات رئاسية بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة الوطنية المولودة من رحم هذه المصالحة الصعبة.

فعلى أهل الشأن الفلسطيني أخذ فرصة المصالحة هذه بكل جدية وروح المسؤولية الضخمة، وخاصة إذا علمنا بأن العالم من حولنا لم يعد مهتماً ولا يلقي بالاً للقضية الفلسطينية -بشكل عام- حتى إذا علمنا بأن الوسيط الأميركي قد بذل جهوداً مضنية من خلال وزير خارجيته كيري في زياراته المكثفة للمنطقة التي لم تسفر عن أي بارقة أمل.

فلنعتبر بأن المصالحة وحدها هي بارقة الأمل الوحيدة لصد العدوان الإسرائيلي عن فلسطين، فلو قابلنا هذا الأمر لرجحناه على حظوظ عدم الثقة في الوسيط الأميركي مع أهميته في هذه المرحلة والمراحل القادمة، لأنه عنصر لا يمكن تجاهله مهما اختلفنا في وصفه بالتخاذل أو التراجع عن الالتفات إلى القضية الأكبر في الشرق الأوسط. وما يؤكد زيادة أهمية هذه المصالحة ما يجري من حولنا من أحداث في العالم العربي، حيث ذهب بعض دوله ضحية لخداع «الربيع العربي» الذي أذهب الاهتمام بفلسطين بعيداً، لأن الحرائق التي نشبت في تلك الدول أخّرت الأجندة الفلسطينية وقدمت الأوضاع الداخلية عليها لكل دولة على حدة وعلى رأسها مصر التي لها الدور الأكبر في إنجاح هذه المصالحة منذ البداية.

وهذا الوضع العالمي وكذلك العربي من عدم الاستقرار وتوالد المشكلات، يضع على عاتق الفلسطينيين دوراً أكبر في تحمل تبعات المصالحة واستحقاقاتها في هذه المرحلة الصعبة من حياة الأمة العربية بشكل عام.

إن فلسطين تستحق أكثر من مجرد عملية مصالحة بين أطراف القضية الواحدة، ففلسطين لا ينبغي أن تقسم على الفصائل المختلفة ولا أيضاً أن تفصل وفق المقاييس الفصائلية الضيقة، بل هي القضية الوحيدة في العالم العربي التي يجب أن نفصل لها كل ما يساعد على إخراجها من دائرة الصراع إلى حيز الاتفاق التام.

فقضية فلسطين يجب ألا تغيب عن عيون العالم لحظة حتى لو تفجرت أزمات أخرى لسحب الضوء عنها، إلا أن كل خطوة داخلية في التصالح والتوافق حَرية بأن نعيد القضية برمتها إلى سلم أولويات اهتمام العالم وليس العرب وحدهم فقط، فهل يثبت الفلسطينيون أنفسهم هذا النجاح الواجب تحقيقه في قابل الأيام؟!

عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط