مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين... رعب الانتظار

فلسطين... رعب الانتظار

تاريخ النشر: 2014-12-16 | 15:01

 كتب حسن عصفور / منذ أن أعلن قادة دولة الاحتلال الإسرائيلي عودتهم للغة التهديد ضد قطاع غزة ، وأجواء الحرب أو الضربة العسكرية تسيطر على مشاعر سكان القطاع ، مشاعر لا تأتي نتاج خوف كما هو الخوف العادي عند شعوب أخرى ، بل نتاج خوف من تكرار ما حدث أواخر العام الماضي وبدايته من عدوان عسكري فاق بوحشيته وهمجيته وخسارة البشرية والعمرانية خسائر عدوان العام 1967 ، وهو ما تجاهلته كثير من وسائل الإعلام التي سحبها البحث عن ' هالة ' بقاء قيادات حماس 'حية' لتواصل سيطرتها على قطاع غزة ، وصلت بهم لاحقا أن يصفوا ما حدث من كارثة إنسانية في القطاع بأنه ' نصر إلهي' دون أن ترمش لهم عين على مقتل حوالي 2000 فلسطيني وتدمير آلاف من المساكن والمؤسسات وتهجير داخلي في العراء والخيم ما يزيد على 30 ألف عائلة ، ما زال أصحاب مقولة ' النصر الإلهي' لم يسكنوا غالبيتهم في بيوت وتركوهم في خيم تعيد ذكرى ' النكبة' التي تحل بذكراها السوداء هذه الأيام ...

خوف يسيطر كون كل من أشاع الصراخ دفاعا عن حق ' المقاومة والممانعة' في مواجهة العدو أسكتوا كل مجالاتهم العسكرية و'قاوموا' أي مقاومة من مناطقهم لتنصر غزة ، بل تبرأ أنصار التهديد بإزالة الوجود الصهيوني من رصاصات خرجت تعبيرا غاضبا عما حدث ، في حين أشاعوا نار ' الفتنة' عبر وسائلهم المستحدثة في الداخل العربي ، ونقلوا الحرب من جبهة لجبهة لتغطية الكذب والنفاق ، وأضاعوا أهل غزة بين 'حانا ومانا '، الذين تركوا ينتظرون ' وعدا صادقا ' بفتح 'جبهة شمالية تزيح عنهم بعض كوابيس الحرب التدميرية التي كانت عليهم ..

خوف يسيطر على مشاعر ما كان للخوف أن ينالها ، كما هو اليوم ، كون الفلسطيني بات مرتهنا بذاته لغير ذاته ، لم يعد له قرار خاص يمكنه من التعامل به دون حسابات أو تقديرات تحيط به من كل حدب وصوب ، ليس في السياسة العامة فحسب ، بل طالت القضية التي تشكل باستمرارها ' خيانة وطنية' لمشروع استقلالي دفع الشعب الفلسطيني ثمنا فاق كل التصورات .. الانقسام بات يشكل مرحلة ' خيانة وطنية' في الظرف الراهن ، وهو تجاوب كلي مع الموقف الأمريكي الصهيوني ، ولكن من هو الذي ينفذه حقيقة ومن يعمل لعدم إنجاز واستكمال ' وثيقة المصالحة الوطنية ' ومن هي أدوات أمريكا الفعلية التي تنفذ ما رفضته مصر ومنظمة التحرير ، فيما تكافئ من يعرقل المصالحة بشعارات ' قومية' عبر امتيازات جديدة تعيد بعضا مما تم افتقاده في لحظة زمنية مختلفة ..

خوف يسيطر مترابطا مع 'فوضى فكرية – سياسية' في المشهد الفلسطيني ، لم يعد هناك لون ولا طعم لما يريد الفلسطيني قوله ، فلا وضوح فيما نريد حقا ، أهو مشروع متكامل أم مواقف هنا أو هناك ، تقاتل داخلي بعضه معلن وغيره من الباطن ، ومن يعتقد أن الانقسام هو ما بين حماس وغيرها بات مخطئا جدا ، فهناك ' انقسام' خفي لكنه يتقدم نحو البروز بين حركة فتح ، التنظيم الأساسي في مركب السلطة الوطنية الفلسطينية ، وحكومة د. سلام فياض ، بل ربما الحق مع سلام فياض دون أن تحدد طبيعته بشكل واضح ، لكنه الموضوع الذي يناقش يوميا في بعض أوساط فتح ، بل هناك من يتهم مشروع ' فياض'  بتهم تفوق ما يكال لحماس ، دون أن يكلف المتهمين ذاتهم مرة ليذهبوا بالمشروع إلى اللجنة التنفيذية لمناقشته ، وتنهي هي كلام يحمل مخاطر انقسام يتفاعل دون صمت ..

خوف يسيطر مع تزايد حالة التوهان في غياب ' الرد السياسي الفلسطيني' على ممارسات المحتل التي لم تعد هناك قدرة على التعايش معها ، ولم يعد لكلمات نرفض ونستنكر أي قيمة لها مع مخاطر ما يتم ميدانيا ، ويصل التوهان عندما يقف بعض من أصحاب القرار يتحدثون عن ' حل السلطة ' عجزا عن البحث في مواجهة مخطط المحتل .. أي حل لنواة الكيانية الفلسطينية والدعوات له هو تجاوب موضوعي مع ' الرغبة الصهيونية' دون خوض في نوايا هذا وذاك ..

خوف يسيطر مصحوبا برعب من ' مجهول سياسي' لم يعد هناك من يمنح الفلسطيني بعضا من أمانه السياسي القادم ...

 

ملاحظة : مشاركات بين فتح وحماس في غزة في يوم الأسير .. لكن الحركتين تغيبان عن فعل شعبي ضد 'المنطقة الأمنية العازلة ' ..ملاحظة أشار لي بها بعض من أبناء فتح .. فعلا سؤال غريب بده تفسير خاصة من فتح ...

تنويه خاص : هيئة الاستثمار في فلسطين تستعد لمؤتمر جديد لها .. هل حقا سيكون بابا لعبور ما لم يعبر من المؤتمر السابق ... نأمل ..

التاريخ : 18/4/2010

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط