مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين: حرب من جانب واحد..!؟؟

في الوقت الذي تخوض فيه الشعوب العربية، أبشع أنواع الحروب المسلطه عليها من قبل من يحاول تقسيم المنطقة الى دويلات، وإمارات، وولايات، لم تشهدها من قبل؛ في مثل هذا الوقت العصيب، تنفرد دولة إسرائيل، لتكشر عن أنيابها العنصرية، بكل ما ملكت من قوة التدمير والقتل، المسنودة من قبل من يتحكم بمصائر العالم، من دول كتب لها أن تتحكم بأهم منظمة دولية، وأن يكون العالم مرتهناً لقراراتها الدولية، والمقصود بها منظمة الأمم المتحدة، التي أسهمت في تأسيسها أغلب دول العالم، والتي تشكل فيها عضوية الدول بمثابة اللبنات الأساسية في البناء الدولي الذي تم تشييده بعد الحرب العالمية الثانية/ 1945، ليكن هذا الصرح الكبير، دعامة للمجتمع الدولي في إدامة وضمان الأمن والسلم في العالم، وتجنيب الشعوب، كارثة حرب عالمية ثالثة، لا تبقي ولا تذر، في وقت باتت فيه إسلحة الدمار الشامل، تشق طريقها الى مختلف دول العالم، أمراً متيسرا أمام الجميع...!؟؟

إن "دولة" إسرائيل، التي إكتسبت صفة ال " دولة " منذ تأسيسها، بإعتبارها أحد أعضاء الأمم المتحدة، وبذلك تحتفظ بكل ما لغيرها من الدول الأعضاء من حقوق أقرها ميثاق الأمم المتحدة، في نفس الوقت الذي يلزمها الميثاق، بكل الإلتزامات التي تلتزم بها الدول الأعضاء الأخرى، بفارق واحد، أن "دولة" إسرائيل، يمكن أن تكون "الدولة " الوحيدة من بين أعضاء الأمم المتحدة، التي شاءت الصدف أن تتمتع بمزية خاصة، تتمثل بحريتها شبه المطلقة؛ في عدم الإلتزام بقرارات الأمم المتحدة، إلا بذلك القدر الذي تراه مناسباً، ويصب في مصلحتها، فطيلة أكثر من سبع وستين عاماً، أثبتت الأحداث، بأن " دولة " إسرائيل، هي الدولة الوحيدة، التي ضمنت حماية المجتمع الدولي، المتمثل بمنظمة الأمم المتحدة، بتلك الحدود، التي تؤمن لها الحماية والدعم ، من قبل بعض تلك الدول المؤسسة للمنظمة، مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا، والتي أنيط بها طبقاً للميثاق، صيانة السلم والأمن الدوليين، وهي الدول الخمس الكبرى أعضاء مجلس الأمن، المكون من كل من أمريكا وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين؛ وكل منها يمتلك ما يدعى بحق " الفيتو" ، الذي يسمح لأي عضو منها إيقاف أي قرار يمكن أن يقترحه مجلس الأمن، من أجل حفظ الأمن والسلم الدوليين..!

وفي السياق التأريخي لمسيرة الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، على صعيد الأمم المتحدة، كان موقف الحكومة الإسرائيلية، وحده من كان يحضى بدعم ومساندة ما يقرب من ثلاثة أخماس أعضاء مجلس الأمن، في تلك القضايا التي كانت تلزمها، بتنفيذ قرارات المجلس المذكور، والتي في جملتها كانت تتخذ بمبادرات الأعضاء الآخرين، كتلك التي تصب في صالح الشعب الفلسطيني، أو تجرم التجاوزات الإسرائيلية على الميثاق..!

فعلى سبيل المثال: [[ استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية، حق الاعتراض "الفيتو" 80 مرة، منذ تأسيسها عام 1945، ضد مشروعات قرارات قُدمت لمجلس الأمن، منها 42 مرة كانت ضد إدانة ممارسات إسرائيل في المنطقة العربية، بينها 31 مرة ضد قرارات تخدم القضية الفلسطينية.]](1)

وفي هذا وحده، ما يكفي للبرهنة على ما تبديه " دولة " إسرائيل من تعنت وعنجهية بالغة، في رفضها المتواصل لقرارات الأمم المتحدة، وفي إيغالها المستمر، في مواصلة الإستيطان، وتماديها في عسف وإضطهاد الشعب الفلسطيني، والوقوف دائماً خلف فشل كل محاولة تجري على الصعيد الدولي لإنجاح المفاوظات التي يجري الترتيب لإجرائها مع الفلسطينيين..!؟

فلا غرابة في القول إذن، وفي ظل واقع مثل هذا، أن يكن العسف الإسرائيلي ومواصلة إضطهاد الشعب الفلسطيني، من النتائج التي لا تتحمل النقاش، لتعكس واقع الحال الذي يعيشه الفلسطينيون اليوم، في ظل الإحتلال الإسرائيلي، وبالتالي فإن الحرب التي يتعرض لها هذا الشعب الأعزل النبيل على أرضه، هي من جانب واحد، تلعب فيها " دولة " إسرائيل وحكومتها العنصرية، دور المعتدي والحاكم، في نفس الوقت الذي تستصرخ فيه، المجتمع الدولي، شاكية الفلسطينييين، لحملهم الحجارة في الدفاع عن أنفسهم، أمام جبروت أسلحتها وعدوانها المستديم، ولا تنفك فيه، دعوات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، مطالباً المستوطنيين، المدعومين برجال الإحتلال وأمنه، بالتسلح ومجابهة حجارة المنتفضين من الفلسطينيين، في وقت تتسارع فيه أعداد الضحايا من الشباب الفلسطيني، من الشهداء والمصابين، لترقى الى العشرات خلال 24 ساعة، لترسم صورة المجزرة الدموية، التي ترتكبها قوات الإحتلال الإسرائيلي، بدم بارد، أمام أنظار ممثلي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي..!؟؟(2)

ومع مضي الأيام تزداد مساحة رقعة المجزرة التي تديرها " دولة " إسرائيل إتساعا، ويتضاعف أعداد الضحايا الفلسطينيين، ما دام الإحتلال يتمدد في الأراضي الفلسطينية عن طريق الإستيطان، في محاولة لإمتصاص نقمة وغضب الشعب الفلسطيني، وصرف الأذهان عن حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الأعزل، من ويلات الإحتلال، وما يرتكبه المستوطنون بحماية جنود الإحتلال، من جرائم بحق الفلسطينيين كل يوم..!!؟؟(3)

أمام هذه الحرب الإسرائيلية العدوانية على الشعب الفلسطيني، لم يقف الشعب الفلسطيني مكتوف الأيدي، بل على العكس من ذلك، فإنتفاضة الشعب في الضفة وغزة، أصبحت حديث العالم اليوم، حيث لم يجد الفلسطينيون في مواجهة الإعدام والقتل المتعمد للمنتفضين، من سبيل آخر،غير التصدي للحرب بما ملكوا من قوة، وهم الشعب الأعزل أمام مواجهة جبروت الآلة العسكرية الإسرائيلية المتعاظمة، دفاعاً عن الأرض والعرض، متراصين في موقف موحد وراء قيادتهم الوطنية ضد الإحتلال، وهو موقف أجمله، تصريح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية السيد صائب عريقات في لقائه مع قناة الميادين بتاريخ 1/10/2015(4)

ولعل في ملاحظة الأستاذ حسن عصفور المشرف العام لموقع الميادين، في ختام مقالته الأخيرة لإفتتاحية 11/10/2015 ما يجسد حقيقة ما يمكن أن يعنيه الموقف الموحد للشعب الفلسطيني في مواجهته للإحتلال، وما تمثله حقيقة إستمرار سقوط الشهداء الفلسطينيين الأبرار، وما تعنيه من وحدة الدم الفلسطيني في مواجهة الإحتلال :_ [[ملاحظة: اول خطوات "الانتماء" للوطنية الفلسطينية هو أن يتم تشييع الشهداء بدون ذلك المشهد الانقسامي الكريه..رايات الفصائل في مسيرات الشهداء "عار" يقلق راحة الشهيد!]](5)

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط