مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين بين الوعد والوعيد !

قد يكون شعبنا في هذه المرحلة يمر بأصعب المراحل التاريخية العاصفة منذ النكبة الى يومنا هذا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها ,حيث حالة الانشطار في شتى الجوانب الوطنية والتنظيمية وحالة العجز التي تمر بها كل قواه ,و الوضع العربي والدولي البائسة التي نعيشها تجعل الخيارات امام شعبنا محدودة للغاية ,ومجموع المشاكل المصطنعة للإنسان الفلسطيني محدود الامكانيات وتركه امام خيارات لقمة العيش التي باتت عسيرة للغاية في ظل حالة الشلل التام التي يعيشها الانسان الفلسطيني نتيجة حالة الضعف التي تعيشها المؤسسات التي تقوم بإدارة اموره الحياتية اليومية في شطري بقايا الوطن تجعل جل تفكيره لا ينصب على القضايا التي يجب ان ينصب التفكير عليها ,

وهنا هل يعقل ان تقوم القيادة بإدارة صراع بحجم الصراع العربي الاسرائيلي بجيش مثقل بكل تلك الهموم ؟هل يعقل ان تكون تلك التسريبات حول الفساد المالي لبعض من كانوا في قيادة هذا الشعب عامل قوة وصمود تساعد على ان يتمكن المواطن الفلسطيني من البقاء قابضا على الجمر ,هل يعقل ان تكون تلك المواقف من قبل كل القوى الفلسطينية من ممارسات الاحتلال المتعددة اليومية تعمل على صمود هذا الشعب ؟هل يعقل ان تكون المواقف العربية والاسلامية من ممارسات الكيان الصهيوني اتجاه قدسنا عامل صمود لشعبنا ؟؟هل يعقل ما تقوم به وتتخذه الفصائل الفلسطينية التي وضعت نفسها في محطة الانتظار وتلقي الصدمات واتخاذ المواقف التي لا تسمن ولا تغني من جوع عامل صمود؟

أننا اليوم كشعب فلسطيني وكقيادة نعيش في حالة بؤس شديدين سواء كان منا المقاوم ام المفاوض ام المنتظر على قارعة الطريق غير قادر على تحديد خياراته نتيجة حالة التكلس القيادية التي تعيشها القيادات بشكل عام ,فالمقاومة او من يتبنون هذا النهج على الصعيد الاعلامي لم يعودوا قادرين على ممارسة هذا النوع من المقاومة نتيجة خضوعهم لموازيين السلطة وادارة شئون العباد ,حيث باتت لقمة العيش وفتح المعابر مقابل وقف المقاومة والخروج عن هذا يعني العجز عن أداء الدور الوظيفي الذي حملوه نتيجة اهواء شخصية او رغبات لم تكن محسوبة بالشكل الذي كان يجب ان تحسب فيه ,فلم نقرأ في كتب تاريخ الثورات ان هناك حركة مقاومة تعمل على تحرير شعب تحت الاحتلال يمتلك ما يمتلكه عدونا جلست على مقاعد السلطة وكان لها مجلس تشريعي وكان لها مكاتب حكومية وزارية تعمل في فضاء بات مكشوف ,ولم نعلم بأن هناك سلطة تسلم قوتها وقوت شعبها ليد عدوها الذي يقتل الشجر والبشر ولا يقر بوجود شعبها ,ولا يقبل ان تحدد له حدود ,وهنا يجب ان يعلم الجميع ان دولة اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي ليس لها حدود معلومة وترفض ان تحدد حدودها ,كما انها الدولة الوحيدة في العالم التي لا يعترف العالم بعاصمتها ,أي اننا نعيش حالة هلامية لا نعي اين تسير فينا نتيجة أيكال امرنا الى المال السياسي هذا المال الذي بات الذراع الذي نضرب به صباحا ومساءا من أجل التنازل عن الحقوق .

جميعنا يعلم ان مجموع القرارات الدولية التي اتخذتها الامم المتحدة من النكبة الى يومنا هذه كانت قرارات تصب في صالح الكيان الصهيوني ,فمن قرار التقسيم (181)الى (242-383) الى قرار الاعتراف بدولة فلسطين الاخير من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة كلها تصب لصالح اسرائيل ,وللأسف نحن كفلسطينيين وكعرب وكمسلمين نقول صباحا ومساءا واخرجنا المبادرات التي تتضمن القبول بهذا التنازل عن (78%)من أرض فلسطين التاريخية دون ان نتمكن او يتمكن الجميع من اجبار اسرائيل على تحديد حدود دولتها ,بكل تأكيد هذا يدلل على حالة الضعف والهوان التي تمر بها امتنا العربية والاسلامية وخلل في التوازن في القوى التي تتحكم في العالم ونتيجة تفرد امريكيا بما يسمى عملية السلام ونتيجة تهاوننا كفلسطينيين وخروجنا عن القرارات الدولية ,

اليوم منذ سبعة أشهر ومفاوضات كيري اسرائيل قائمة من باب محاولة الامريكان الوصول الى أفضل الصيغ التي ترضي المحتل المجرم دون النظر الى الضحية ,وكما يؤكد المفاوضين الفلسطينيين بأن النتيجة الى يومنا هذا صفر ,والتسريبات التي تخرج ما بين الحين والاخر تقول بأن الامور ليست بالهينة ,لان حجم الممانعة التي نحن محصنين بها كفلسطينيين ضعيفة للغاية ,

فالسلطة خلال السنوات العشرين الماضية لم تعمل على أيجاد اقتصاد فلسطيني مقاوم قادر على الصمود وتحمل الازمات من خلال محدودية حجمه وتنوعه ,حيث كان يجب ان نعمل على ايجاد مشاريع صغيرة لا تتأثر بالاحتلال ولا تعتمد عليه بل يعتمد على الموارد الوطنية ,كما كان يجب ان تعمل السلطة على ايجاد قيادة وطنية تساهم في اتخاذ القرار وتعمل على اشراك اوسع تجمع فلسطيني في الداخل والخارج ليشارك في اتخاذ القرار ولا يكون عرضة لأي ضغوط مهما كانت الظروف .

أما اليوم فبعد لقاء باريس الاخير بين الرئيس عباس ووزير الخارجية الامريكي الذي كان يتحدث بلسان صهيوني ولا يستند الى الشرعية الدولية ,واللقاء المزمع عقده منتصف الشهر القادم بين الرئيس والرئيس الامريكي ,والذي من المتوقع ان يكون حاسما ومصيريا ,على غرار كامب ديفيد 2والذي عقد في عهد بل كلينتون والذي كان الرئيس الراحل لين الى أبعد الحدود ولكن دون التفريط بالثوابت التي عاهد الشعب عليها ,وبكل تأكيد هذا عهدنا مع الرئيس أبو مازن الذي يؤكد صباحا ومساءا على التمسك بتلك الثوابت وخاصة وانه ممن عايشوا ثوتنا من اللحظة الاولى وخط طريقها هو رفاقه المناضلين والذين لم يتبقى منهم ألا القليل ,ولا يعقل رجل مخضرم بحجم الرئيس لا يكون حريصا على ان يتوج تاريخه النضالي بعمل تاريخي تتحدث عنه الاجيال ,فتجربة الرئيس عرفات شاخصة امامه ضحى بكل شيء من أجل الثوابت وهذا عهدنا به فإما الثوابت واما الذهاب الى الخيارات الكثيرة التي امام شعبنا كالمؤسسات الدولية وعلى رأسها محكمة العدل الدولية لتحاسب اسرائيل على كل جرمها ,وشعبنا رغم كل الجراح قادر على الصمود والتحدي والاستمرار ولكن بحاجة الى تحسين الاداء ولملمة الوضع الفلسطيني الداخلي وايجاد قوى تكون قادرة على تحمل المسئولية بعد التخلص من حالة التكلس في القيادة التي هي بحاجة الى دماء جديدة ,ولتستمر مقارعة الاحتلال بكل السبل السلمية القادرة على زيادة الحصار السياسي والاقتصادي للمحتل دون أن نجعل دماءنا رخيصة لمحتل لا يرحم

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط