مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين: بين التوجه الصحيح وكوابح التعطيل..!؟

جاء البيان الختامي للقيادة الفلسطينية الصادر يوم الاحد 14/12/2014 ، ليحدد في النتيجة التوجه الصحيح للشعب الفلسطيني في مواجهة تحديات المرحلة الراهنة، وليرسم خارطة الطريق التي تتماثل مع طبيعة تلك التحديات، ويضع حدأ لكل الإفتراضات، والمواقف المترددة، بما فيها تلك المتشككة في موضوعية قراءة الواقع الراهن من قبل تلك القيادة، أو تلك التي تبحث في الزوايا وتترصد العثرات..!؟

ومع أن كل ما يتعلق بالأمر الفلسطيني، يظل شأناً فلسطينياً لا غير، إلا أن هذا لا يمنع من الإشارة الى بعض ما يقف أمام ذلك التوجه الذي إرتضاه الشعب الفلسطيني في خطوطه العامة، من عراقيل وكوابح، تحاول عبثاً من إعاقة الخطوة الرئيسة التي أقرتها القيادة الفلسطينية في التوجه الى مجلس الأمن، وطلب التصويت على تحديد فترة زمنية لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية [[عن جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، واعتبار القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين وجزءا لا يتجزأ من الأراضي التي يجب أن ينسحب عنها الاحتلال وضمان حقوق اللاجئين وفق قرار 194." ]](1)

وليس غريباً أن تأتي تلك العراقيل أولاً من قبل الدولة المحتلة " إسرائيل " ، وعلى لسان رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي يرى في انتهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية خطراً على أمن إسرائيل، على حد قوله، محاولاً بذلك، ربط رفضه لمشروع القرار الفلسطيني _ العربي بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي، بما بات ذريعة في تمرير الكثير من الأجندات الأمريكية والغربية، في أطالة ذلك الإحتلال، حيث يرى رئيس الحكومة الإسرائيلية بأن : "الإرهاب الإسلامي يرسل أذرعه إلى كل أنحاء المعمورة، سنتصدى لأية محاولة تأتي بهذا الإرهاب إلى داخل بيتنا، إلى دولة إسرائيل". ..!؟(2)

كما إنه ليس بخاف على المتابع لطبيعة النزاع العربي _ الإسرائيلي، ما يلعبه الدور الأمريكي من موقف حاسم في مثل هذه القضايا، خاصة وبيده سلاح الحسم المعروف ب " حق الفيتو " في النهاية، إذا ما كان أي مشروع قرار مطروح على التصويت لا يحضى على أقل تقدير، بموافقة أو رضا إسرائيل؛ فإنه ومن نافلة القول، الإفتراض أو التكهن، بأن أي موافقة أمريكية لتمرير مثل ذلك القرار، لابد وأن تكون مقرونة بشروط لتمرير مشروع قرار بهذا القدر من الأهمية الجيوسياسية والتأريخية، الأمر الذي تشير اليه كافة الدلائل الموضوعية؛ وهو أمر يترك تقديره لمن في يده مثل هذا الشأن، ووحدة الكلمة الفلسطينية هي الحاكم الفاصل في الأمر..!؟(3)

وعلى صعيد آخر، فلم يك التوجه الفلسطيني في منجى من العراقيل والكوابح، التي تتصدى له من داخل الصف الوطني الفلسطيني، فبقدر ما كانت دعوة القيادة الفلسطينية الى كافة فصائل الصف الوطني في توحيد الكلمة والوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات، حيث جاء بيان القيادة الوطنية الفلسطينية واضحاً ورصيناً في توجهه الى كافة الفصائل الفلسطينية حيث أهاب مناشداً جميع القوى الفلسطينية؛ [[ في هذه الظروف المصيرية إلى قيام جميع القوى بدون استثناء إلى حشد طاقاتها وجهودها لتعزيز تماسك الوضع الداخلي ووحدة الصف الوطني في عموم الوطن والتوجه الجاد نحو الإيفاء بمستلزمات واستحقاقات المصالحة الوطنية بدون إبطاء.]]

فإنه وفي هذا الوقت العصيب، وفي لحظات تحرك السلطة الفلسطينية بإتجاه مجلس الأمن، تنبري أطراف من الصف الوطني الفلسطيني وعلى لسان بعض قياداتها، بشن هجمة شديدة ضد توجهات القيادة الفلسطينية، مما يدعو الى الإستغراب والدهشة، وكأن ما أقدمت عليه القيادة الفلسطينية، من خطوة رصينة بإتجاه تأكيد الحق الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة على ترابه الوطني ومن خلال الطريق الشرعي دولياً، وكأن فيه ما يخل بحقوق الشعب الفلسطيني، متناسية حجم التطور الذي وصلت اليه القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي، وكيف باتت الدول الغربية ودول العالم الأخرى، تتسابق في مضمار الإعتراف بالدولة الفلسطينية..!؟؟

فأي خطأ تأريخي إستراتيجي، آخذة في إرتكابه مثل تلك الأطراف الفلسطينية، في لحظة تحرك القيادة الفلسطينية ومن ورائها الشعب الفلسطيني، بإتجاه مجلس الأمن، رغم جميع الإشكاليات والألتباسات التي تحيط بذلك التحرك، وهي هادفة من وراء ذلك، وضع المجتمع الدولي أمام إمتحان تأريخي في تثبيت حق الشعوب، لإنهاء آخر شكل من أشكال الإحتلال العنصري الذي فاق في غطرسته وتماديه، أسوء أنواع الإحتلال التي شهدها العالم، بما فيها " الأبارتهيد"..!

فليس عبثاً أن تؤكد القيادة الفلسطينية في بيانها المشار اليه في أعلاه، ... [[ إن القيادة الفلسطينية تؤكد أن كل التطورات تثبت أن العالم بأسره يجمع اليوم على أن المهمة المركزية هي مهمة إنهاء الاحتلال، ويتلاحم العالم اليوم مع المسيرة الكفاحية لشعبنا الفلسطيني لهذا الهدف ولإنجاز تلك المهمة. ولذا فإن القيادة الفلسطينية تدعو وسوف تعمل على وضع كل الطاقات والجهود الشعبية والنضالية وجميع الإمكانيات السياسية والدبلوماسية لإنهاء الاحتلال عن أراضي دولة فلسطين العضو في الأمم المتحدة وفي جميع الهيئات الإقليمية والدولية.]]

باقر الفضلي

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط