مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين: بعض من العقل والشعور

واحد: سياسة وحرب

في آخر كل جولة، نصل إلى تهدئة، فهي قادمة قادمة، فليكن إذن أن تكون بداية للخلاص من الذبح إلى الأبد.

سألني أصدقاء سؤالا عميقا: إلى أين نسير؟

مع قرب توقف إطلاق النيران، وانقشاع الدخان، يظهر الحديث السياسي؛ وأهمه وطنيا وقوميا، أن نعرف إلى أين نسير. فرغم حجم المآسي الكبرى على شاطئ البحر والجبال والتلال والغور، فإن المأساة الكبرى هي ألا نكون قادرين على الإجابة. لماذا؟ الجواب هو ألا يمضي عام أو عامان ليتكرر الذبح من جديد بطرق أشدّ وأكثر بشاعة.

اثنان: حق تقرير مصير فلسطين لا غزة فقط!

الحرب هنا في غزة يعني هناك في الضفة الغربية؛ فقطاع غزة المحاصر هو جزء من الوطن المحرر من الاحتلال ومستوطنيه، وسواء انسحبوا أو هربوا، أو خططوا لأمر آخر (ابتلاع الضفة الغربية)؛ فإن الحرب عليها هو الحرب على الضفة بقدسها الشريف!

المعنى: واضح، فليست القضية تقرير مصير غزة، بل تقرير مصير فلسطين..

لذلك لنتريث في الحديث حتى لا نقع بما يحفره لنا الاحتلال، وليكن الحديث فلسطين، وباسم فلسطين، قيادتها الموحدة والشرعية.

وود الاحتلال أن يقايض دولة في غزة من زمن، مقابل ألا تكون كذلك في الضفة؛ ولو تأملنا لأنصفنا من أكد في ديباجة اتفاقية أوسلو عن ربط الضفة وغزة وحدة قانونية وسياسية واحدة! ورحم الله ياسر عرفات ببعده الاستراتيجي، وهذا هو أصلا جوهر المشروع الوطني: دولة في الضفة والقطاع.

ثلاثة: مشاركة في الجريمة

إسرائيل ليست متهمة بل مجرمة علنا، فإذا لم تستحي يا إسرائيل فاصنعي ما تشائين؛ تحميك الدول الكبرى والأمم المتحدة!

سيزول العجب مما تصنعه دولة الاحتلال مع فلسطينيي قطاع غزة والضفة الغربية،عندما نتأمل ما تصنعه أصلا للمواطنين الفلسطينيين داخل دولة إسرائيل الديمقراطية!

ولا تعجب كثيرا من احتلال صمم ألا يقرأ التاريخ!

لقد فاقت جرائم الاحتلال كل توقع، حتى أنه لم يبق أمام \"الجيش الذي لا يقهر\" إلا أن يمسح غزة عن الخارطة بسلاح غير تقليدي، فما زالت أمنية الطغاة أن يصحوا يوما وإذا بالبحر يبتلع غزة!

باختصار، الدول الكبرى والأمم المتحدة إن لم توقف الذبح، فإنها مشاركة بالجريمة..

هل من قائل لحكومة إسرائيل: استحي قليلا!

ردي بشكل متكافئ! لا تكوني نذلة إلى هذه الدرجة، يقتل جنودك الغزاة، فتقتلين المدنيين!

من يسكت عن الجريمة يشارك بها، فليست المسألة مشاركة مادية فقط، بل المشاركة بالتواطؤ وتفهم الذبح أخطر!

أربعة: وفاق قومي وعالمي أيضا

في ظل بقاء حكومة الوفاق الوطني، نحن دوما بحاجة لوفاق قومي بشكل خاص، حتى لا نظل مكررين سخرية غوار حين رد على من سأل عن رد العرب على هجوم إسرائيل علينا:

هجموا على بعض!

لنحذر الفتنة، فهي أشد علينا من الحرب العسكرية، فمن الذي وقّت إثارة الفتنة بيننا نحن العرب والفلسطينيين؟ ومن الذي بدأ بمسلسل الفتنة؟

حين حدثت التحولات في مصر، كان شعورنا في فلسطين: نتمنى لمصر الأفضل، وإن كان من دور لنا فهو دورنا الطبيعي: وحدة مصر الوطنية، في سياق وحدتنا القومية.

فمن يكره مصر والله أحبها وأحب أهلها..

ونحن نحب مصر ونسعى لنهضتها، وما هي أهل له، منذ يوسف النبي الفلسطيني الذي بوحي من الله أنقذ مصر في السنوات السبع العجاف!

فلا أظن الوقت-وقت دمنا- مناسبا للانشغال بالفتنة، بل لعلنا نوقفها معا فلسطينيين ومصريين وعربا..

\"ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين..\"

خمسة: تبعثر!

أحب بلادنا العربية كعربي، وأريدها كبيرة، ولكن في ظل الحديث عن المحاور أقول:

هل هذا وقت مناسب لنختلف على من يحقن الدم؟

وكيف أقتنع باختلاف المحاور؟  وهل الولايات المتحدة بعيدة عن هؤلاء وهؤلاء؟ أم هي قريبة منهم جميعا؟ لربما أقرب مما نتصوّر؟ ومن هي الولايات المتحدة؟ أليست الحليف الاستراتيجي لإسرائيل رغم ما نوده من صداقة لها؟

إذن فإن الموقف العربي الموحد حتى ولو كان ضعيفا يظل الردّ على هذا التبعثر.

ستة: التربية القومية والإنسانية

نحتاج اليوم للتربية القومية والإنسانية للجيل الجديد، حتى تضحك علينا الأجيال...

وحتى لا يثير الشباب العربي جاهل أو حاقد يستفزهم للفتنة..

لعل أغنية الحلم العربي تجيب على ذلك:

اجيال ورا اجيال  ح تعيش على حلمنا

واللي نقوله اليوم محسوب على عمرنا

جايز ظلام الليل يبعدنا يوم انما

يقدر شعاع النور يوصل لأبعد سما

دا حلمنا طول عمرنا حضن يضمنا كلنا كلنا

لعلنا نتأمل في مناهجنا العربية، ولعل الأمين العام لجامعة الدول العربية يفعل شيئا على الأقل: للمستقبل!

يجب تحصين الجيل الجديد بالتربية القومية، في إطارها الإنساني النبيل، حتى لا نصبح في ظرف نحتاج فيه للتذكير بدور مصر القومي في القضية الفلسطينية..!

كل واحد وواحدة مطالبان بذلك، في البيت والمدرسة والتلفزيون والإنترنت!

هدفنا أن ينشأ جيل عربي في جزيرة العرب ووادي النيل وبلاد الشام والعراق وشمال إفريقيا..

في فلسطين ومصر والإمارات العربية وقطر والمملكة العربية السعودية..بل وفي تركيا وإيران..

وفي العالم أيضا..

سبعة: الموقف العربي الموحد القويّ وحده القادر على التسوية السياسية

وفاقنا القومي يقوي وفاقنا الفلسطيني، وتشرذم العرب يشرذمنا، فكما كانت فرقتنا تبريرا للاحتلال، بعدم المضي بالعملية السياسية، بسبب وجود آخرين خارجها، فإن الاختلاف العربي يؤجل قضيتنا إلى ؟أن نتفق!

وعندنا نقول الموقف العربي، أكيد لا نقصد به الموقف الإعلامي والدبلوماسي، بل هو الموقف المنسجم ما بين ما فوق الطاولات وتحتها!

هل وصلت الفكرة؟

لأنني أحب بلادي العربية، فإنني أحترمها، ولديّ كفلسطيني أمل بأن يكون الضغط العربي على إسرائيل والولايات المتحدة ضغطا حقيقيا..

فهل من يتساءل عن جدوى ذلك؟

الحل هنا يعني الحل هناك في بلادنا العربية، وليس ما زعم بأنه ربيع!

أي ربيع هذا الذي يحدد في مكان خاص وزمان محدد؟

ثمانية: شعور وعقل

الوقت وقت غضب وحزن، فإن الحجر ليتحرك فؤاده لو كان له فؤاد لما يحدث من ذبح للبشر، فللرثاء نصيب، وللغضب، فمن يستطيع البقاء مشاهدا لمشاهد القتل، وإنني لأتساءل: ألا يرى الإسرائيليون ذلك؟ كيف يفعلها من السماء عسكريّ إسرائيلي ولا ينتحر إلا إذا تم تدريبه على القتل بدم بارد قبل التدريب على الطيران!

غزة لن ترحل نحو البحر، وسيظل هناك شاطئ وبحر، لكن الغزاة هم من سيرحلون لا محالة.

العرب: إلام هذا بينكم إلام وهذه الضجة الكبرى علام؟

المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة: إن كانت لديكم ملاحظات على ردّ الفعل الفلسطيني، فهلا تأملتم بالفعل الإسرائيلي في جرائم هي عار على الإنسانية، تأملوا الاحتلال والاستيطان ونسف حل الدولتين؟ وقبل النظر إلى القشة في أعين أحد، انظروا الخشبة في تلك الأعين الوقحة!

الوقت وقت غضب وحزن لكنه أيضا وقت عقل..

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط