مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين باقية وعصية على الغياب ...!

فلسطين باقية وعصية على الغياب ...!

تاريخ النشر: 2020-11-12 | 09:52

فلسطين هي نقطة الصفر، نقطة المركز، وكلمة السر في الحرب وفي السلام، في معادلات العالم القديم والجديد، فلسطين بيت القصيد والنشيد في الشرق الأوسط الكبير أو الصغير، فلسطين على مرِّ التاريخ هدفٌ لذاتها، وهدفٌ لما تمثله لغيرها.

فلسطين منطق الحقيقة الحاضرة الغائبة، ولسان الواقع والتاريخ والأيديولوجيا والمثولوجيا، فلسطين هي التي يمتزج فيها نسيج العالم الثقافي والسياسي والاقتصادي، فلسطين حالة خاصة جداً ليس كمثلها شيء.

مسيرة طويلة من الغياب والتغييب استهدفت فلسطين الأرض والشعب والسلطة أي عناصر الدولة الثلاثة، استهدفها المشروع الصهيوني واستهدفتها شبكة تحالفاته الإقليمية والدولية والإمبريالية، لكن مسيرة الكفاح والنضال للشعب الفلسطيني قد كسرت هذا الغياب والتغييب، فكانت فلسطين حاضرة عصية على الغياب والتغييب، وبقي شعبها عصياً على الذوبان كما هو عصي على الانكسار يمتلك إرادة حرة غير قابلة للخنوع والإذعان، بقيت مقدساتها الإسلامية والمسيحية شامخة تعلن هوية فلسطين العربية الإسلامية والمسيحية، هكذا واصل الإنسان الفلسطيني تمسكه بأرضه ووطنه وهويته وثقافته وكافة حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين فحال دون الغياب، ومع انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة على يد قوات العاصفة ورجال الفتح في الأول من يناير 1965م بدأت مراكمة الإنجازات، لتبدأ فلسطين مسيرة العودة نحو فلسطين، ومسيرة العودة إلى الخارطة السياسية العربية والدولية، وإلى الجغرافيا الشرق أوسطية، رقماً صعباً عصياً على التجاوز والإنكار، وعصياً على الإهمال، وراكم النضال الوطني الفلسطيني الإنجاز تلو الإنجاز في مسيرة نضال شاقة وطويلة قدم فيها الشعب الفلسطيني التضحيات الجسام في الوطن وفي الشتات سعياً للوصول إلى تحقيق أهدافه المشروعة وتمكينه من ممارسة كافة حقوقه المشروعة في العودة إلى وطنه والحرية والمساواة ، وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.

فلسطين اليوم تمرُّ بلحظة تاريخية حاسمة في سياق نضالها الطويل ومراكمة الإنجازات فالمعركة الدبلوماسية التي تخوضها فلسطين اليوم حامية الوطيس مع المشروع الصهيوني وحلفائه ومشغليه الذين مازالوا ينكرون على فلسطين وشعبها حقوقهم المشروعة ويسعون لإستمرار اغتصاب وتغييب هذه الحقوق الطبيعية والمشروعة مستغلين حالة الضعف والتفكك والتردي العربي ...!

لكن الإرادة الحرة والصلبة، والصمود الذي تحلى به الشعب الفلسطيني على مدى سنوات نضاله الطويل، وتتحلى به قيادته الشرعية، وما أظهرته القيادة الفلسطينية من حنكة وحكمة وصبر وصلابة قلَّ نظيرها في إدارة ملف هذه المواجهة الشرسة مع إدارة الرئيس ترامب، وإدارة الصراع على كل المستويات الإقليمية والدولية، وتحدي كافة الضغوط، المباشرة وغير المباشرة، من الصغار والكبار على السواء، لم ولن تثني القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني عن خوض هذه المواجهة حتى تنتزع الحقوق وتسترد الكرامة المسلوبة.

فلسطين اليوم تضع المجتمع الدولي بأسره وفي المقدمة منه العالم العربي والإسلامي أمام الإمتحان الصعب القانوني والأخلاقي الكبير في عصر سيادة الحرية والمساواة والاستقلال والديمقراطية...

العالم اليوم عليه أن يختار ما بين استمرار الظلم والعدوان والعنصرية والاحتلال والفاشية وما بين إنجاز الحرية والمساواة والاستقلال للشعب الفلسطيني والعدل والأمن والسلام للمنطقة وللعالم أجمع.

إن فلسطين تضع العالم أمام مسؤولياته في زمن لم يعد فيه مكان لشرعنة الاحتلال والاستيطان كما سعى إليه الرئيس ترامب ولا مكان للفاشية أو الديكتاتورية، العالم معني بوضع حدٍ للتسلط العنصري الصهيوني وإنهاء احتلاله للأراضي الفلسطينية والعربية وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وقبول فلسطين عضواً كامل العضوية في المجتمع الدولي.

في الذكرى السادسة عشر لإستشهاد أبو الوطنية الفلسطينية الشهيد القائد ياسر عرفات 11/11/2020م جاء تأكيد الشعب الفلسطيني وقيادته في الداخل والخارج على الإستمرار في هذا الكفاح والنضال الذي قاده الشهيد القائد أبو عمار سيكمله رفاقه وشعبه حتى تتحقق الأهداف التي إنطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة الشهيد ياسر عرفات ورفاقه من الشهداء الأبرار رحمهم الله، فقد خطوا بدمائهم طريق العودة والتحرير وأرسوا قواعد البناء، مؤكدين أن النصر قادم لا محالة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط