مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين المنسيّة ومشروع كيري

في الوقت الذي تحقق فيه إسرائيل مشاريعها الاستيطانية، من خلال سياسة قضم الأراضي العربية الفلسطينية، وتنفرد خلاله الإدارة الأميركية في موضوع المفاوضات بين القيادة الفلسطينية وحكومة إسرائيل وفق صيغة وزير الخارجية الأميركية جون كيري، وتهميش قرارات الشرعية الدولية كمرجعية لهذه المفاوضات، لا يبدو أن هناك أفقاً في القريب العاجل لحل القضية في ظل الغياب العربي واشغاله بالصراعات الجانبية والداخلية، وتأجيج التطرف المذهبي المقصود لإعادة رسم الخارطة الأميركية - الإسرائيلية في الشرق الأوسط.

فالأنظمة العربية تركز جهودها على تكميم أفواه شعوبها وسحق مطالبها وحقوقها السياسية والاجتماعية بالحديد والنار، بينما النظام السياسي الفلسطيني يبدو هشاً بعدما قدم تنازلات كبيرة مقابل استئناف المفاوضات، التي تمثلت بعدم ربط المفاوضات بوقف الاستيطان، ودون الاعتراف بحدود 1967، في الوقت الذي حظيت فيه إسرائيل بتعهدات أميركية بشأن ما يسمى بأمن إسرائيل، وهو أمر لا يشي بتسوية سياسية متوازنة تضمن الحدود الدنيا لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وتعمد إغفال قضية المستوطنات في تجاهل تام لمرجعية الشرعية الدولية.

وفي ظل ضعف القيادة الفلسطينية أصبحت البيئة مناسبة لمزيد من التطرف الإسرائيلي المستند إلى الضغوط الأميركية وابتزازها للجانب الفلسطيني ودفعها للمجتمع الدولي إلى الحياد وتعطيل دوره، وحرف القضايا الفلسطينية الأساسية المتمثلة في جلاء الاحتلال عن كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في يونيو 1967، وهي الحدود التي اعترف مجدداً بها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2012، والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين من بلدان الشتات وعودة المهجرين، ويركز الدور الأميركي - الإسرائيلي على قضية أمن إسرائيل على حساب قضية الحدود الفلسطينية.

وفي ظل غموض «اتفاق الإطار» الذي يسعى كيري لتسويقه من أجل حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، وهو اتفاق لا يهدف إلى التسوية السياسية، وإنما هو مشروع لاستمرار المفاوضات إلى مالا نهاية، في ظل الشروط الأميركية - الإسرائيلية، وهو في حقيقته مجرد وعود حول المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية، بينما يخدم في الواقع مطالب إسرائيل وسياساتها العدوانية، ويلزم السلطة الفلسطينية بالاعتراف بـ «يهودية الدولة الإسرائيلية»، وهو ما يترتب عليه مخاطر على قضية اللاجئين وعلى الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين في مناطق الـ 48 ومستقبل وجودهم، وكذلك ترويج الرواية الصهيونية ويمينها المتطرف لتاريخ فلسطين.

وخلصت اللجنة المركزية للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين مع اقتراب الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاقتها، إلى أن اتفاق الإطار الأميركي هو اتفاق تصفوي في مضمونه، وهو يوفر البيئة المناسبة لتواصل إسرائيل حربها المفتوحة على الأرض، من خلال التوسع غير المسبوق في ظل امتثال السلطة الفلسطينية ومواصلتها المفاوضات بصرف النظر عما يجري على الأرض، وامتناعها عن اللجوء إلى قرارات ومرجعية الشرعية الدولية في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بديلاً لذلك، وطالبت الجبهة قيادة السلطة الفلسطينية بوقف هذه المفاوضات مع حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة والعودة إلى رحاب الإجماع الوطني، باعتباره صمام أمان الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتؤكد الجبهة عملاً باتفاق الإجماع الوطني في 4 مايو 2011 وتفاهمات فبراير 2013 في القاهرة، على أهمية دعوة حكومة حماس في غزة إلى الاستقالة، وكذلك استقالة السلطة الفلسطينية، والمبادرة بتشكيل حكومة توافق وطني برقابة عربية ودولية.

وأضافت الجبهة الديموقراطية: أمام التردي للأوضاع الحياتية والمعيشية في قطاع غزة، والتي تفاقمت بعد ثورة 30 يونيو في مصر وانحياز حركة حماس سياسياً وإعلامياً للاخوان المسلمين، يجب عدم التدخل في الشؤون المصرية الداخلية، والانحياز لخيارات الشعب المصري في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وضرورة معالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في قطاع غزة، ومعالجة مشكلات الفقر والبطالة وغلاء الأسعار.

عن الراي الكويتية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط