مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين الدوله: الإستراتيجيه الأولويه

فلسطين الدوله: الإستراتيجيه الأولويه

تاريخ النشر: 2018-01-09 | 13:30

لا يكفى القول أن الفلسطينيين لديهم خيارات وإستراتيجيات كثيره ومتنوعه ومتعدده، فالتشتت والتعدد في الخيارات قد يجهض الجهود والنضالات التي تبذل، وهذا ما حدث فعلا على مدار أكثر من سبعين عاما من التضحيات البشرية. ولا يكفى الحديث بخطاب خيالى مثالى غير واقعى ، فأسهل شيء ان نقول نريد كل شى ولا نحقق أي شيء. الخيار الأساس يكون قابلا للتحقيق عبر أهدافا واضحة وخطوات مدروسه وممنهجه توصل كل مرحلة للمرحلة التي تليها. وقبل الحديث عن هذا الخيار ، لا بد من الإشاره الى ان أحد أهم ألأخطاء التي وقع فيها الفلسطينيون انهم لم يتفقوا على هذا الخيار الرئيسى الذى تحشد له كل ألإمكانات ومهما كانت محدوده فهى كفيله ان تحقق الهدف منها. ففتح لها خياراتها، وحماس لها خياراتها البعيده ، وكل فصيل له خياراته، وهنا الإشكاليه الكبرى ، الدوران حول نفس المكان, ووفقا لقانون التحرر الذى حكم كل حركات التحرر العالميه كان يكفى سبعون عاما لكى يحقق الفلسطينيون خيارهم الرئيس، لكن المشكله هذا الخيار لم يكن متفقا عليه. في يقينى هذا الخيار الأساس هو خيار الدولة الفلسطينيه ، وخيار الإعتراف بها من قبل المجتمع الدولى.أولا كحقيقه تاريخيه ، وحقيقه قانونيه شرعيه، وكحقيقه بشريه جغرافيه. والتاكيد منذ البدايه أن عدم قيام الدولة الفلسطينيه لم يكن سببه تقاعس الفلسطينيون ورفضهم لكل أشكال الاحتلال بما فيه ألإحتلال الإسرائيلي ألأخير، وان سبب عدم قيام هذه الدولة كان سببه الإستعمار بكل أشكاله التاريخيه وصولا لبريطانيا التي عمدت إلى عدم قيام فلسطين الدولة ، والتمهيد لقيام إسرائيل الدولة ، وان سببه أيضا الفشل الدولى حتى الآن في عدم ترجمة قراراته إلى واقع سياسى تحت إسم دولة فلسطين.ففلسطين وجدت منذ التاريخ، وكتب عنها هيردوت ووصفها بالمدن الفلستيه حيث عاش الفلستيون فيها في القرن الثانى عشر.هذا وأطلق إسم فلسطين في القرن الثانى الميلادى بحدود سياسيه معروفه في أعقاب إسقاط الإمبراطوريه الرومانيه ولايةيهوذا عام 132 للميلاد، وعرفت فلسطين في عهد الخلافه ألإسلاميه بجند فلسطين بحدودها التاريخيه من البحر إلى النهر، وهذا ما أكدته العديد من الوثائق.إلى أن تدخل فلسطين أصعب مراحلها التاريخيه لما قررته من مصيرها السياسى ، وهى مرحلة ألإنتداب السيطره والهيمنة البريطانية ، ولتوضع تحت الإنتداب البريطاني عن قصد، حتى يتم تحقيق وتنفيذ وعد بلفور بقيام إسرائيل كدولة ، وتمهيدا للإعتراف بها دولة يهوديه،وطوال سنوات الإنتداب تم تسهيل تنفيذ هذا الوعد بتسهيل ملكية ألأرض، وتشجيع الهجرة اليهوديه إلى فلسطين، وصولا لقرار الأمم المتحده الشهير رقم 181 الخاص بتقسيم فلسطين، وفكرة التقسيم هذه لم تكن ألأولى ففي أعقاب الثورة الكبرى عرضت لجنة بيل تقسيم فلسطين إلى كيانيين يهودى وعربى ، وذلك عام 1937،وإقتراح لجنة وودهد بقيام فيدراليه لدولة واحده، ولم تنجح هذه المشاريع ، في حينها لأن الحركة الصهيونيه لم تحقق كامل سيطرتها، وفلسطينيا كيف يقبل بمشاريع تحولهم إلى أقليات وهم ألأغلبيه, وكان قرار التقسيم المذكور الذى ما زال يعتر أساسا في المطالبه بالإعترا ف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقيه، وهذه المطالبه تعتبر تنازلا كبيرا من قبل الفلسطينيين، وينبغى ان يقدم هذا التنازل على انه من أجل السلام وألأمن والإستقرار للمنطقة والعالم. وقرار التقسيم والذى رفضه العرب والفلسطينيون وكان هذا أمرا متوقعا من الحركة الصهيونيه وبريطانيا خصص حوالى 55 في المائة لدولة يهوديه، وحوالى 44 في المائة لدولة عربيه، والقدس بكاملها تحت الوصاية الدوليه.وهنا تستوقفنى نقطة مهمه:ان الفلسطينيين والعرب رفضوا القرار لأنهم كانوا يشكلون ألأغلبيه السكانيه، ويمتكلون أكثر من تسعين في المائة من ألأرض. وهنا لايعنى هذا الرفض وهذا هو المهم إسقاط مشروع القرار لأن هذا القرار إستندت إسرائيل عليه لقيامها كدوله، وعليه لا يمكن تجزأة القرار. ومن ثم يشكل القرار أحد الركائز التي يقوم عليها الموقف الفلسطيني. وقانونيا الدولة الفلسطينيه تسندها العديد من قرارات الشرعيه الدوليه التي قد أكدت في مجملها على حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وقيام دولتهم المستقله. وبقبول فلسطين دولة مراقب في ألأمم المتحده وإنضمامها للعديد من المنظمات الدوليه. وبناءا على هذه الرؤية التاريخيه والقانونيه والدوليه على الفلسطينيين ان يركزوا على خيار الدولة كخيار اساس ، وأن يتوحد الهدف السياسى حول هذا الدوله, وقيام هذه الدولة يتطلب إنهاء الاحتلال، والذى في احد أبعاده مسؤولية دوليه، وفى الجانب الآخر مسؤوليه فلسطينيه. المطلوب فلسطينيا تبنى هذا الخيار كأساس لحراكهم السياسى ، وتحديد ألاليات والإستراتيجيات لتى توص لهذا الهدف. وأحد هذه ألاليات مطالبة الدول إلى ترجمة سلوكها السياسى في ألأمم المتحده إلى الإعتراف الصريح بفلسطين كدولة وعاصمتها القدس الشرقيه. والآليات ألأخرى النضال السلمى على ألأرض ، وتوسيع هذا النضال على مستوى مؤسسات المجتمع المدنى الدولى ، وإستراتيجيه ديبلوماسيه وإعلاميه حاضنتها عربيا وإسلاميا والدول الصديقه لإبراز مظاهر الاحتلال الإسرائيلي ، وهذا يتطلب التركيز على أن إسرائيل دولة إحتلال، هذا مهم في هذه الإستراتيجيه، وإبراز الجانب العنصرى فيما تقوم به إسرائيل من سياسات ضد الفلسطينيين, وضرورة التركيز على جانب الطفولة الفلسطينيه المعتقله، وهنا قصة عهد التميمى وغيرها ينبغي ان تتحول إلى نموذجا عاما شاملا ، وتصل لكل بيت ولكل طفل في العالم. قد يقول قائل ان هذا الخيار لم يعد قائما، هذا غير صحيح،دولة فلسطينيه بسندها التاريخى والقانونى والسياسى لا بد أن ترى النور في النهاية مهما بعد هذا النور فسياتى اليوم الذى ينير أرض الدولة الفلسطينيه.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط