مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين "الحاضرة" ، فلسطين "الضرورة"

فلسطين "الحاضرة" ، فلسطين "الضرورة"

تاريخ النشر: 2021-10-01 | 13:06

كنت قد تحدثت في مقال سابق عن "شيطنة "الفلسطيني في محاولة ممهنجه للقضاء على ما تبقى من حضور لفلسطين ولقضيتها العادلة في عالمنا العربي الممتد من المحيط للخليج وأضيف اليوم بأن "شيطنة" الفلسطيني لا تستهدف فلسطين فقط بل تستهدف أمتنا العربية التي تتعرض الى إستهداف حقيقي وممنهج لهويتها ولتراثها ولحضارتها  ولحضورها ولقدرتها على أن تكون موجودة بمشروع خاص بها  يكون أساس لوجودها القوي والفاعل انسانيا" بحيث تكون قادرة على مواجهة كل  التدخلات القادمة من الشرق والغرب ،  أشرت كذلك الى أن هذا النهج الخطير  الساعي لشيطنة الفلسطيني يهدف لعزل الفلسطيني بشكل أساس عن محيطه العربي في محاولة لاضعافه وهزيمته تماما" بإجباره على التخلي عن القدس قبلة المسلمين الأولى ودرة تاج العرب وعاصمة دولة فلسطين التي ستكون الأساس المتين لإحلال السلام العادل والشامل في المنطقة  .

اليوم سأحاول مع القارئ الكريم بأن نقوم بوضع بعض الأسس التي تمكننا وتساعدنا في مواجهة محاولات عزل الفلسطيني خاصة بأن مواجهة "شيطنة" الفلسطيني تتطلب جهد من الجميع وبلا استثناء .

جماهيريا" من المهم للفلسطيني بأن لا يستجيب لحملات التشويه والتشكيك والشتم على وسائل التواصل الإجتماعي خاصة بأن هذه الحملات لم تكن يوما" بريئة  بل هي حملات منظمة وتستهدف خلق شرخ كبير بين الفلسطيني من جهة  وبين كل عربي ومسلم وانسان من جهة اخرى  ولهذا علينا أن نمتلك من الوعي ما يمكننا من التعامل مع هذه الحملات وهذا يتطلب توعيه حقيقية من وسائل الإعلام ومن المؤسسات المسؤولة عن توعية المواطن من خلال المدارس والجامعات مثلا" .

علينا أن نمتلك القدرة على الصبر لنتسامي على ظلم الاخ والصديق  وعلينا أن نمتلك الإرادة في مواجهة الإحتلال وعلينا أن نمتلك إيمان حقيقي بأن قضيتنا تقتضي منا أن نجمع الكل فهي قضية جامعة تقتضي منا التركيز على أن تكون فلسطين قضية إجماع لدى كل عربي وهذا يقتضي أحيانا" أن نحذر وأن لا ننحاز لهذا ولا ذاك وعلينا أن لا نتدخل في أي صراع عربي – عربي ولا في الشأن الداخلي للدول ، لنكن على مقربة من الجميع ولتكن علاقتنا قائمة على أساس موقف كل طرف منا ومن قضيتنا العادلة وعلى فلسطين أن تعود للعب دور أساس في وحدة الامة وتعزيز العلاقات بين دولنا العربية .

وعندما نتحدث عن موضوع عدم التدخل في الخلافات العربية وعدم التدخل في الشأن الداخلي لدول عالمنا العربي فإنه من الواجب الإشارة الجادة بفخر الى حكمة وصلابة القيادة الفلسطينية في إدارة هذا الملف وهذا نابع من حكمة وصلابة الرئيس محمود عباس الذي رفض الإنحياز لأي طرف عربي ضد الأخر ورفض بشكل تام تدخل الفلسطيني في أي شأن داخلي للدول العربية وهنا من الواجب كذلك الإشارة بحزن وغضب الى أن تبعية بعض الجماعات في فلسطين لبعض القوى الأقليمية جعلتها وللأسف تتورط في عداء ليس لفلسطين علاقة به ، لقد وقعت بعض الجماعات الفلسطينية في المحظور نتيجة تبعيتها، طبعا" للأسف هذه التبعية نابعة من سيطرة المال على قرار هذه الجماعات وكذلك لتحقيق مصالح قيادات هذه الجماعة مما أضر بنا وبقضيتنا العادلة وهنا أشير بحزن شديد وغضب الى تصريحات اللواء "غلام" الفارسي الذي تحدث عن قوة إيران باعتبارها قوة إقليمية وأعتبر بأن جزء من قوة ايران نابع من قوة جيوش تابعة لها وذكر  حماس والجهاد وأقول بكل إخلاص ووفاء لعروبتي ولفلسطين بأن هذا التصريح يسيئ لفلسطين ولعروبة فلسطين كما يسيئ لحماس والجهاد كذلك  حيث لا أدري هل على حماس والجهاد أن تدعم ايران في معاركها !!!!!

سياسيا" وشعبيا" من واجبنا أن نسعى للحفاظ على الحضور الفلسطيني في العقل والضمير العربي بل علينا أن نعيد الحياة لفلسطين ولقضيتها العادلة في قلوب كل العرب بالمشاركة معهم في كل المناسبات وهذا الحضور سيساهم في تعزيز التواصل وبذلك تقل مساحة الخلاف وتتضائل فرص الفتنة .

الحضور الفلسطيني يجب أن يكون حضور دائم وحضور مشرف فهو حضور أصحاب أقدس قضية بالعالم ، ومما لا شك فيه بأن حضور فلسطين هو حضور  للقدس ولمسجدها الأقصى حيث يحضر مع القدس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويحضر مع القدس صلاح الدين الأيوبي ويحضر مع القدس ألاف الشهداء الذين سقطوا دفاعا" عن العرب وعن المسجد الأقصى وعن كنيسة القيامة في التاريخ العربي الإسلامي ، حضور فلسطين هو حضور لقضية الحرية وحضور لأصحاب الحق ، نعم وازيد حضور  فلسطين هو حضور لألاف الشهداء هو حضور لأسرى أبطال نتعلم من إرادتهم بأنه لا مستحيل هو حضور للجرحى وللشهداء ومنهم شهداء وجرحى عرب وأحرار  سقطوا على أرض فلسطين دفاعا" عنها وعن حق شعبها بالحياة بكرامة وسلام.

من المهم أن لا نتنازل عن الحضور الفلسطيني ، فغياب فلسطين يفرح له فقط المحتل ومن يقف مع المحتل الإسرائيلي في مواجهة حقنا بالحرية والإستقلال والسلام.

بالمختصر ،،،

نعم لتعزيز الحضور الفلسطيني في كل المناسبات وفي كل الدول وعلينا أن نسعى لنكون أصحاب حضور قوي يعبر عن هويتنا وتراثنا وعن حقنا بالحياة في كرامة على أرض السلام فلسطين العربية الحرة وعاصمتها القدس الشريف.

ردا" على محاولات "شيطنة" الفلسطيني علينا أن نؤكد على اهمية حضورنا المشرف في كل المناسبات فلا غياب عن أي مناسبة ممكن ان نرفع بها راية الحرية علم فلسطين ولا للغياب عن أي حدث نستطيع أن نؤكد به على عروبة القدس ولو بكلمة .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط