مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فلسطين أقوى من الصعب ...!!

فلسطين أقوى من الصعب ...!!

تاريخ النشر: 2016-10-30 | 10:32

"نحن الضحية التي جربت فيها كل أنواع القتل، حتى أحدث الأسلحة، لكننا الأعجوبة التي لا تموت ولا تستطيع أن تموت " محمود درويش.

ما تعرضت له فلسطين الأرض والشعب على مدى قرن كامل من الزمن يفوق طاقة دول وشعوب كبرى، أثبت خلاله الشعب الفلسطيني قدرة فائقة وعجيبة على الإستمرار في التمسك بحقوقه الوطنية والقومية وبقدرته في الحفاظ على الذات، وصناعة هويته المستندة إلى إرثه الثقافي والديني، والتي شكلت العقبة الكأداء أمام نجاح المشروع الصهيوني في إبتلاع فلسطين وتكريس وجوده فيها، وتبديد الشعب الفلسطيني وتذويبه في الفضاء الخارجي لجغرافيا فلسطين.
قد مارس الشعب الفلسطيني ولا زال كافة أشكال النضال والمقاومة، الهادفة للحفاظ على الذات ومواجهة مخططات التصفية والطمس لقضيته في كافة مراحلها، واليوم في زمن التيه والتشظي والغياب العربي، والإنشغال بقضايا شتى، أشعلتها الحروب المفروضة عليه، وتكالبت فيها القوى الدولية والإقليمية، يجد الكيان الصهيوني فرصة ذهبية أن يكون شريكا مع هذه القوى في إقتسام الغنائم والهيمنة والنفوذ والدخول معها في توافقات وتفاهمات بعضها ظاهر وبعضها مستتر، هادفاً من وراءها إنهاء القضية الفلسطينية، والتخلص من أعباءها، بأقل التكاليف الممكنة.
من هنا تأتي سياسة الاحتلال القائمة على تأكيد الفصل بين مكونات الشعب الفلسطيني في مناطق السلطة الوطنية، وخلق التباين بين قطاع غزة والضفة الغربية، لتقويض وحدة الشعب الفلسطيني والدفع بقطاع غزة بإتجاه مصر، وتقليص صلاحية السلطة الفلسطينية وإضعافها وصولاً إلى إسقاطها، وإعادة العجلة السياسية إلى الوراء في التعامل المباشر للإحتلال مع سكان الضفة الغربية، كل ذلك من أجل الهروب من الإستحقاقات الوطنية الفلسطينية في حدها الأدنى بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967م بما فيها القدس الشرقية.
إن هذه الأهداف ليست غريبة على سلطات الإحتلال الإسرائيلي، ولكن الغرابة أن تجد هذه الخطط توافقاً من أطراف عربية وفلسطينية، تحت ذرائع شتى تتذرع بها هذه الأطراف، منطلقة من أهداف وأجندات خاصة، قد أسقطت فيها البعد الوطني والقومي ووقعت في أخطاء جسيمة لن تحمد عقباها.
لقد بات المشهد الفلسطيني اليوم أكثر تعقيداً وصعوبة من أي فترة سبقت، وأصبح الكل في صراع مع الزمن، لكن التجربة الطويلة للشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية تمثل مخزوناً لا ينضب، تعطيهم القدرة على مواجهة هذه التعقيدات والحفاظ على الذات وعلى القضية الفلسطينية بشقيها الأرض والشعب وبأبعادها المختلفة العربية والإقليمية والدولية، فمهما إشتد الصعب ستبقى قضية فلسطين، عصية على الطمس والتذويب، مهما علا الضجيج من النشاز من الأصوات، المنبعثة من الدهماء والغوغاء والعملاء والمتآمرين على وحدة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة في وطنه.
من هنا نفهم سياسات الإحتلال الإسرائيلي والتي عبر عنها أفغيدور ليبرمان نحو التعامل المباشر مع الشعب الفلسطيني في مناطق الإحتلال سواء في غزة أو في الضفة، كذلك التحركات الإقليمية والدولية المشبوهة التي تتقاطع مع هذه السياسات التصفوية.
المطلوب من الشعب الفلسطيني اليوم أن يكون أكثر تماسكاً وتوحداً حول أهدافه الوطنية وقيادته الوطنية، وأن يضع حداً لحالة التشظي والإنقسام التي إستنزفت جهوده وخلقت المناخ والبيئة الملائمة لنجاح خطط العدو التصفوية، وفتحت المجال للقوى الإقليمية والدولية ولأصحاب الأجندات الخاصة للعبث في الشأن الفلسطيني.
الشعب الفلسطيني اليوم يعول أكثر من أي وقت مضى على وحدة حركة "فتح" ونتائج مؤتمرها القادم أن يمثل سفينة العبور إلى شاطئ النجاة، وإلى إستعادة الوحدة الوطنية، ووحدة القيادة والمؤسسة والبرنامج في إطار م.ت.ف الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، "وفتح" تمتلك التجربة والقدرة على النهوض بالحالة الوطنية الفلسطينية لمواجهة هذا المخطط التصفوي للقضية، وعربياً يجب أن يدرك الجميع أن القضية الفلسطينية لا زالت وستبقى قضية أمن وطني وقومي لجميع الدول العربية، ومن هنا يجب رفض التعامل مع القضية الفلسطينية بالقطعة، لابد من بقاء الإلتزام العربي بالقضية الفلسطينية إلتزاماً يستند إلى رؤيا وطنية وقومية شاملة، تهدف إلى تحقيق الحقوق القومية والوطنية للشعب الفلسطيني في إنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ورفض التعامل مع هذا المخطط التصفوي للقضية الفلسطينية ورفض الفصل بين ما يجري في بعض الدول العربية وما يجري في فلسطين، لقد بات الجميع في دائرة الإستهداف الدولي والإقليمي والكيان الصهيوني جزء من هذه القوى الطامعة في إقتسام الغنائم والنفوذ والهيمنة في عالمنا العربي.
وستبقى فلسطين أقوى من الصعب ...!!!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط