مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فلسطين.."خيبة سياسية كبرى" بعد تصريحات ترامب بالرياض

فلسطين.."خيبة سياسية كبرى" بعد تصريحات ترامب بالرياض

تاريخ النشر: 2025-05-14 | 06:42

كتب حسن عصفور/ انتظر غالبية أهل فلسطين، خاصة سكان قطاع غزة، زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العربية السعودية، بـ "لهفة" قد تكون أضعافا عن شعوب المنطقة بما فيهم الشعب السعودي، ليس ثقة بترامب، ولكن ثقة بقدرة ما يدفعه للتفكير وفق معادلته الجديدة "المال أولا وأمريكا قبل الجميع".

عندما استقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، نائب الرئيس الفلسطيني "الجديد"، وخاصة وهناك أحاديث كثيرة بأن الرياض لعبت دورا ضاغطا لاستحداث المنصب، كان الاعتقاد بأنها رسالة سياسية مسبقة، حول حضور فلسطين على أجندة البحث مع الرئيس الأمريكي.

"التفاؤل السياسي" الفلسطيني جاء من قدرة العربية السعودية المالية، وطبيعة ولي عهدها الشاب الطموح جدا، نحو لعب دور إقليمي لم يكن يوما جزءا من "طموحات" سابقيه ملوكا وقادة للمملكة، خاصة وأن المعادلة الاستثمارية لم تعد كما كانت بين الرياض وواشنطن، باتجاه واحد، مع تعدد مراكز القوى والتشكيل القطبي الجديد، وقدرة الاستخدام المختلفة مع بن سلمان.

كشفت الأرقام عن اتفاقات موقعة باستثمارات هي الأعلى في التاريخ، وصلت إلى 600 مليار دولار، بينها 142 مليار دولار فقط للأسلحة، والتي قد لا تستخدم أبدا، مقابل منح السعودية قدرة بناء مفاعل نووي مدني، رغم أن لها خيارات أخرى، مع روسيا والصين.

الرقم الاستثماري "الخرافي" بين المملكة السعودية والولايات المتحدة، لم ينتج أبدا ما يمكنه أن يكون قاطرة "أمل سياسي" للشعب الفلسطيني، بعدما تعامل الرئيس الأمريكي مع القضية الفلسطينية ببعد إنساني، وتعابير "عاطفية"، لا تقدم شيئا، وتلك الرسالة الأخطر على ما هو قادم، بعدما سقط أول سلاح ممكن أن يكون تعديلا لـ "مسار سياسي" للقضية الفلسطينية، التي أصابها كسر في عامودها الفقري بعد "ام النكبات الكبرى" منذ مؤامرة 7 أكتوبر 2023.

أن تنال سوريا "قيمة سياسية"، رغم تعقديها الخاص، بعدما أعلن ترامب رفع كل العقوبات عنها، "إكراما" لولي العهد بن سلمان، مؤشر بأنها كانت حاضرة أعلى من القضية الفلسطينية، وتلك مسألة لا يجب مرورها عابرا، وكان مشهد بن سلمان محييا القرار تأكيدا على أن كان بالإمكان أن يكون لفلسطين حضورا ممكنا لتصويب طريق هو الأشد سوادا.

يبدو أن غياب الرؤية الفلسطينية حول ما هو "ممكن" أو "غير ممكن"، والموقف حول قطاع غزة ومستقبله، ساعد بعدم وضعها قضية هامة على الجدول السعودي مع الرئيس الأمريكي، وتأجيل "التطبيع" بين المملكة ودولة الفاشية اليهودية، كان هو العنوان "الجاذب"، بديلا عن خطوات عملية تشير لوقف حرب الإبادة في قطاع غزة وحرب التهويد والضم في الضفة والقدس، ولذا قام ترامب بالحديث عن انضمام السعودية لما يسمى بـ"الاتفاقات الإبراهيمية" في وقت قريب، لكنه تجاهل كليا ارتباطها بفلسطين.

أن تمر زيارة ترامب للعربية السعودية، بعدما عقدت صفقات غير مسبوقة، يمكن اعتبارها "حلم أمريكي" و "شهوة ترامبية"، دون وضع عناوين خاصة بالقضية الفلسطينية، تتوافق وحجم الاستثمارات التاريخية، فهي الرسالة الأخطر بأن ما سيكون ليس كما كان "اماني سياسية" فيما يتعلق بفلسطين.

هل انتهى سلاح الاستثمار "العربي" لخدمة القضية الفلسطينية ووقف حرب الإبادة والتهويد..بالتأكيد لا فهناك زمن متاح، لكن ذلك مرتبط بتغيير جذري في البناء الفلسطيني بوجدود قيادة مقنعة لشعبها ولمحيطها..شرط الضرورة الذي بات مفتاحا للقادم السياسي.

إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية لن يكون دون تصويب حقيقي للهيكل الوطني، بعيدا عن "التذاكي السائد"، و"السذاجة الغبية"، فلا هدايا سياسية مجانية في زمن ليس هو زمن "اللامصالح".

ملاحظة: الرئيس الأوروغواني أعلن وفاة سلفه خوسيه موخيكا..الذي عرفه العالم بالرئيس الأفقر..مزارع ماركسي مقاتل..عاش حياته بلا تبجيلات ولا تفخيمات.. لم يذهب في طي النسيان..بل حضر حضورا مدويا أيجابا خلافا لكل من تعاكس مع شعبه..درس إنساني بسيط من رئيس عاش بسيطا..ليت البعض يراه قبل ان يكون الدوس مصيره..وداعا بيبي موخيكا..

تنويه خاص: كان غريبا جدا، ان تقوم حركة حماس بعرض صورة الرهينة الأمريكاني اليهودي وهو لابس زي عليه إعلان أحد الشركات اللي بتدعم قتل أهل غزة..لو كانت جهالة بمعرفة الشركة فهاي مصيبة.. ولو كانت بدها تنافق ترامب وشلته فهاي مصيبتين..تفاصيل صغيرة كاشفة كتير للبعبعات..ولسه ياما في جراب الحموسة..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط