مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فضيحة كيري!

كتب حسن عصفور/ مبروك لمصر الشقيقة الكبرى لنا كفلسطين شعبا وأرضا وهوية، ولكل عربي يدرك أنها رافعة الأمة، مبروك لها نجاح مؤتمر يشكل بوابة لمستقبل مصر الجديدة، اعمارا وحضورا سياسيا، وقوة اقتصادية تمنح المشهد العربي فخرا بأن القادم العربي يملك مفتاحا للمشاركة في التغيير الانساني ايجابا، كما كان التاريخ، مؤتمر يعيد صياغة اللغة والتعبير من الفخر بالماضي البعيد، الى الحديث عن المستقبل الذي نعتز به..معادلة مستقبلة للإمتياز الانساني العربي تملك مصر مفتاحها..

مشاهد افتتاح المؤتمر جسدت مرحلة جديدة في صياغة القادم، من خلال تكريس واقع لنهضة عربية يمكنها أن تكون "فتحا حضاريا جديدا"، ترتقي بالقيمة الإنسانية للعربي ويصبح مصدر عزة بالانتماء والهوية..مصر تسير لمستقبلها، في حين كلاب الإرهاب بمختلف الألوان والمسميات تبحث عن سبل التخريب وعرقلة "النهضة التي بدأت قولا وتتحول الى فعل ملموس"..

وفي وسط هذه "النشوة السياسية"، وقع وزير خارجية أميركا في ورطة نادرة، عندما تحدث عن حضوره ليكون مشاركا في مؤتمر "مساندة مستقبل اسرائيل"، بدل من مستقبل مصر، "زلة لسان" تمثل فضيحة  سياسية بحجم الولايات المتحدة، ما كان لها أن تمر مرورا عابرا عند أهل المحروسة، فتحولت أمريكا الى مسخرة اعلامية طالت كل وسائل الاعلام القديمة منها والحديث، وكشفت وعيا مصريا جديدا للدور الذي تلعبه امريكا نحو بلدهم، سخرية كشفت أن امريكا هي امريكا مهما حاولت نفاقا وكذبا وخداعا سياسيا..

"زلة لسان" كان لها حضور اعلامي فاق كثيرا جدا حضور الوزير الأميركي ذاته، ولولا تلك "الزلة -الفضحية" و"اللقاء الرباعي" مع الرئيسين السيسي وعباس والملك عبدالله، لما شعر الحضور بأن هناك وزير خارجية أميركا في شرم الشيخ، حضوره كان باهتا مملا، وأفضل ما به كان كشفه الحقيقة الأبدية لتلك الدولة العدوانية، بأنها لا ترى المنطقة الا من مصلحة دولة الكيان..

مفارقة كيري وفضيحته حازت مكانة اعلامية بسبب الموقف الأميركي من "عداء لثورة مصر" ولقائدها عبد الفتاح السيسي، كما قال اعلاميو مصر، ولذا كانت اسرائيل حاضرة بدلا عن مصر ذاتها، والتي لم ترمش ولم تهتز من تلك السقطة الكبرى، بل أنها صنعت منها مادة سخرية نالت من الدولة التي تتصرف وكأنها "سيدة المشهد السياسي العالمي"..

ربما ما كان لتلك المهزلة ان تأخذ مكانتها الاعلامية وحجم السخرية الواسع جدا، لولا معرفة أهل مصر المحروسة ومعهم غالبية الأمة بالموقف الأميركي المعادي لمصر العروبة وأيضا لقضايا الأمة، وأن حجر الزاوية في سياستهم ليس سوى اسرائيل الأداة العدوانية لتهديد المنطقة العربية، ومعها قوافل الارهاب الجديدة..

هل كانت شعوبنا تنتظر تلك السقطة السياسية لتكتشف حقيقة الموقف الأميركي المعادي لها وقضاياها، بالتأكيد لا، فرغم كل محاولات التضليل والخداع وممارسة أوسع عملية تزييف للوعي في المنطقة، منذ عشرات السنين، فأمريكا احتفظت لنفسها بالمكانة العدائية الأولى، والمكروه الأول للأمة وشعوبها، وهو ما كشفته جوهر التعلقيات على "زلة اللسان"، ولخصت بأن العقل والقلب الأميركي يذهب الى اسرائيل أولا، وأن لسان كيري نطق الحق بالنسبة للموقف أميركا، تعلقيات ساخرة لكنها أكثر من ضرورة في مرحلة تحول المنطقة من حال الى حال..

فبعد خطف دام عشرات السنين، وتحديدا منذ غياب الخالد جمال عبد الناصر، حدث تشوه خلقي سياسي في الموقف من العدو الأول للأمة وشعوبها، وانتقل العدو فجأة ليصبح صاحب الحل والربط السياسي، بما أنه يمتلك 99% من أوراق اللعبة..هكذا مرروا أكبر عملية تزييف للوعي الانساني - السياسي في المنطقة، مع أن كل الحقائق كانت تقول غير ذلك، وانها فعلا تملك 99% من الأوراق ولكنها أوراق الكراهية والعداء لقضايا الأمة العربية، وفي المركز منها قضية فلسطين، وهي وليس غيرها من عمل على وقف أي تقدم حقيقي في عملية السلام، وقادت المؤامرة الكبرى للخلاص من الزعيم الخالد ياسر عرفات، باعتباره بات "عقبة كأداء" أمام تمرير مشروعها "التهويدي" لفلسطين..

"زلة لسان كيري" قدمت خدمة سياسية تفوق الوصف ..وفتحت ملف السخرية لكشف الحقيقة السياسية التي غابت بقرار رسمي طال أمده.. نقول شكرا كيري لـ"زلتك التي أزالت الكذب الطويل"..

ولكن هل يدرك البعض الفلسطيني أن انتظارهم "حلا أميركيا" ليس سوى وهما وسرابا..هل يدركون قيمة تلك السقطة السياسية أم يستمرون بالعيش معها فيواصلون السقوط أيضا!

ملاحظة: هنية يقول أن قطر تمكنت من التغلب على عوائق اعمار غزة..والصحيح أنه لم يخبرنا كيف حدث ذلك..هل نتيجة عمل عسكري جبار أم لعبة تفاوضية خبيثة..اعلام تل أبيب كشف المستور التفاوضي يا ابو العبد!

تنويه خاص: اعلام فتح بكل مسمياته هاجم، وبحق جدا، تسريبات التفاوض لفصل غزة..لكنه تجاهل كليا أدوات تلك المفاوضات القطرية والتركية وليس حماس فقط.. مهاجمة الغلط وأدواته واجب وغيره الموقف مشكوك فيه!

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط