مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فضيحة سرقة المساعدات بغزة.. من يحاصر الشعب فعلا؟

فضيحة سرقة المساعدات بغزة.. من يحاصر الشعب فعلا؟

تاريخ النشر: 2025-08-19 | 13:11

لم يكن اعتراف المحلل السياسي المقرب من حركة حماس سعيد زياد في تصريحاته على قناة الجزيرة بسرقة حماس للمساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة، مفاجئا لجميع سكان القطاع، فهم يرونه ويشاهدونه على أرض الواقع يوميا، عندما يقوم عدد من عناصر "وحدة سهم" التابعة للحركة بسرقة المساعدات وهم يختبئون وراء اللثام.
وبينما تنفي حماس سرقة شاحنات المساعدات، يقول سعيد زياد: "كيف بأسير تحت الأرض سيصله الاكل بينما قررت إسرائيل منع حماس من سرقة المساعدات وبالتالي لن يصل الطعام لحماس وبالتالي لن يصل الى قوات التأمين تحت الأرض وبالتالي لن يصل إلى الاسرى الإسرائيليين تحت الأرض"، في اعتراف واضح أن الحركة وعناصرها يسرقون المساعدات وإن لم تكن كلها فجزء كبير منها.
ويذكر مسؤولون أمريكيون وعاملون بمنظمات إغاثية أن عمليات سرقة المساعدات "أكبر عقبة" أمام توصيل الغذاء إلى قطاع غزة الذي يعاني كل سكانه تقريبا من الجوع.
وفي تقرير لها، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن مصادر مختلفة معلومات تؤكد أن عصابات منظمة تسرق المساعدات بغزة وتعمل بحرية، في إشارة الى عناصر حماس ووحدة سهم التابعة لها.
وبحسب تقرير للصحيفة، فإن منظمات إغاثة وشركات نقل أكدت أن العصابات المنظمة قتلت واختطفت سائقي شاحنات مساعدات بمحيط معبر زكيم ونيتساريم وكرم أبو سالم.
" طفح الكيل" حماس تنهب وتتاجر بالمساعدات الإنسانية ونحن نموت جوعا، عبارة قالها شاب نازح من شمال غزة إلى محافظة الوسطى، متهما الحركة وإسرائيل بأنهم السبب في خلق تلك الازمة المتعلقة بسرقة المساعدات.
ويضيف بأن أفرادا من حماس يشاركون يوميا في سرقة المساعدات، بدلا من حمايتها وايصالها إلى مستحقيها ممن يموتون جوعا يوميا ولا يجدون رغيف الخبز، مطالبا إسرائيل بحمياة المساعدات عن طريق تسيير طائرات استطلاع لمرافقة القوافل وحمايتها.
ويقول بعض المطلعين على عملية نقل المساعدات إن "المسلحين يوقفون الشاحنات باستخدام حواجز مؤقتة، أو عبر إطلاق النار على إطارات الشاحنة، ثم يطالبون السائقين بتغيير مسارهم، الى "بركسات" كبيرة تابعة لحماس التي تقوم بعدها بتوزيعها الى "عظام الرقبة" بشكل فوري.
وفي الوقت الذي بدأت فيه قوة "سهم" مؤخرا، حملة أمنية بهدف مطاردة اللصوص ومن تصفهم الحركة بالمتعاونين مع إسرائيل، وتقوم بتصفية وإعدام من ترصده منهم، بدأت هي فعليا القيام بما كان اللصوص وقطاع الطرق من سرقة المساعدات ونقلها الى أماكن خاصة بها.
وأدى شح المساعدات الواردة للقطاع ونهب معظمها من اللصوص وأفراد حماس ووقف منح أذون الاستيراد للتجار إلى أزمة متفاقمة وارتفاع ضخم في أسعار السلع واختفاء بعضها.
يقول الشاب خليل وهو أحد الشبان الذين يذهبون الى "زيكيم" للحصول على أي شيء يسكت فيه جوع أطفاله، إن أفراد وحدة سهم يقفون في المفترقات الرئيسية بانتظار عودتنا بكيس الطحين أو المعلبات ويأخذونها منا عنوة ويرفعون السلاح في وجوهنا، الأمر الذي زاد من استغرابنا، فالمفترض أن يكونوا حماة لنا وليس لصوص، وإلا فليفروا لنا الطعام في الأسواق بأسعار مناسية.
يقول أحمد أبو قمر، وهو محلل اقتصادي وخبير مالي وهو أيضا نازح من شمال غزة إلى حي النصر غرب مدينة غزة، إن خلق حالة الفوضى تزامنت مع تقليل عدد الشاحنات التي تدخل إلى قطاع غزة لقرابة 10% عما كانت عليه قبل الحرب، وهذا ما يدفع المواطن جراء الحاجة الماسة إلى الهجوم على الشاحنات وسرقتها.
ويضيف أبو قمر في مقال له عبر صفحته على "الفيسبوك": أن ذلك "خطط مدروسة من الجانب الإسرائيلي كما هي الحرب بالضبط".
وكانت تدخل إلى قطاع غزة قبل الحرب قرابة 350 إلى 400 شاحنة يوميا، وحاليا يعتقد أن متوسط الشاحنات التي تدخل يوميا لا تزيد على 70 شاحنة، معظمها تتم سرقته.
وبحسب أبو قمر، تتحكم السوق السوداء الآن بمجمل شرايين اقتصاد غزة فلا يوجد اقتصاد منظم ولا يوجد جهات حكومية تستطيع السيطرة على الأسواق وسط وجود أيادي خفية بسبب الحرب.
ويطالب أهالي غزة ومنظمات إغاثية دولية ومراقبون إسرائيل بالسماح بدخول مزيد من شاحنات البضائع والمساعدات يوميا، وبالعمل على تأمينها من إسرائيل أو مجموعات تأمين موثوقة، وتطبيق القانون على السارقين، حتى تتوفر السلع بأسعارها وتقدم المساعدات للمحتاجين.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط