مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فضيحة "رامي ومردخاي"!

فضيحة "رامي ومردخاي"!

تاريخ النشر: 2018-04-21 | 05:07

كتب حسن عصفور/ 20 ابريل2018، سيكون عنوانا مضافا لعناوين جرائم دولة الكيان، التي لا تعد ولا تحصى، لكنها بين حين وآخر تبرز من بين جرائمها واحدة يمكنها أن تصبح "حدثا مميزا جدا"، وفي هذا اليوم سيحتفط تاريج جرائم الكيان بأنه يوم "الفضحية الكبرى"..

20 أبريل، سيصبح رمزا جديدا لإغتيال الطفولة الفلسطينية، حيث قام جيش الإحتلال بإغتيال علني للطفل محمد أحمد أيوب، إغتيال أمام العالم صوتا وصورة، لطفل كان يهرب من رصاص محتل، وغاز سام يتم إطلاقه نحو متظاهرين، إغتيال لطفل وظهره الى العدو، لم يكن في لحظة "إشتباك" لا عسكري ولا مدني، كان عائدا الى الوراء هروبا من سموم المحتل ورصاصه، وفجأة حدثت الجريمة الإنسانية الكبرى..

صورة وفيديو إغتيال الطفل "محمد أيوب"، أعادت فورا الى الذاكرة صورة "محمد الدرة" الطفل الذي تم إغتياله أيضا أمام العالم، في 30 سبتمبر 2000، طفل عمره 12 عاما،  أصبح "عنوانا خاصا" لـ "الجريمة الإسرائيلية"..

"محمد" الثالث، التحق بـ"محمد" الأول، على يد ذات القاتل، وذات السلاح وفي ذات المنطقة الجغرافية المعروفة عالميا بإسم قطاع غزة، وبينهما الطفل محمد أبو خضير، إبن الـ16 عاما.."محمد" الثاني" المقدسي تم خطفه وحرق جثمانه عام 2014 بيد إرهابي صهيوني، تعمل حكومته ما يمكنها لحمايته..

ثلاثة أسماء بدأت بمشترك "محمد" وتم إغتيالها بمشترك يهودي، هي صفحات من جرائم الحرب، التي تستحق وحدها أن ترسل الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، ومن يناصرها الى "أبواب جهنم السياسية والقانونية"..

جرائم حرب تتوالى، منذ إغتصاب فلسطين وحتى ساعته، كيان يرتكبها علانية، وبلا خجل، أو حساب، وفي لحظة "سهو عالمية" تمكن مجلس حقوق الإنسان من إصدار تقرير غولدستون، بعد جرائم حرب الكيان وأيضا ضد قطاع غزة أثر حرب 2008، وكان للتقرير أن يحدث "تحولا تاريخيا" في مطاردة الكيان العدواني، وفجأة قرر الرئيس محمود عباس، الذي يفترض به تمثيل الشرعية وعنوان الشعب، وقف تنفيذ التقرير الأشهر وربما الوحيد الذي كان له أن يحيل الكيان الى دولة خارج القانون، منع التحقيق مقابل "حفظ تقارير"!..

جريمة إغتيال الطفل محمد أيوب، هزت بعضا من شخصيات عالمية، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للسلام في المنطقة، ملادينوف  وصف ما حدث بـ"الفضيحة"، فيما إعتبر الصهيوني الأمريكي، مبعوث ترامب للسلام غرينبلات عملية الإغتيال بـ"المأساة"..

لن نخوض فيما قال هذا وذاك، فالجريمة أجبرت الصهيوني الأبرز بالنطق بعضا من "حق" حاول كسر جانب الحقيقة باعتبارها مأساة لم يطالب بمعاقبة من قام بها..

لكن، الفضيحة الأكبر، ما نطق به المسمى وزيرا أول للسلطة الفلسطينية، رامي الحمدالله، خلال زيارته لأسير لولا أنه من محافظته، طولكرم لما قام بزيارته أصلا، رامي تجاهل كل الجرائم التي قام بها جيش الإحتلال في غزة، وخاصة يوم الجمعة 20 أبريل، وكأن ما يحدث هناك "مباراة كرة قدم بين فريقين، إختار هو تشجيع اللون الأزرق الذي يمثل دولة الكيان، ضد اللون الأحمر الذي يمثل فلسطين..

رامي الحمدالله، لم ير في مسيرات العودة والمظاهرات الشعبية في القطاع، سوى أنها محاولة حمساوية للذهاب بقطاع غزة نحو "التهلكة"..كلام قاله جيش الإحتلال قبل ساعات من قول رامي، عبر بيانات وزعتها طائراته فوق القطاع، ويردده ليل نهار كل ناطقي دولة الجريمة والعدوان..

من حق رامي "أفندي"، ان يقول في حماس ما شاء القول، ولكن ما لا يحق له أبدا، أن يتماثل في لغته بقول عدو وطني للشعب الفلسطيني، إذا ما إعتبر رامي نفسه من هذا الشعب أصلا، وأكثر لا يحق له ان يختار يوم الغضب ليقول ما قال، فما بالك وهناك شهداء وبينهم "شهيد" هز "ضمير شخص صهيوني"، لكنه لم ينجح أن يهز ضمير رامي..

حكومة رامي لم تنطق حتى ساعته بكلمة واحدة عن تلك الجريمة، وقبلها الرئاسة الفلسطينية، صمتت صمتا، على تلك الجريمة الفاضحة، وإكفت ببيان مكتوب منذ سنوات، قاله الناطق بإسمها قبل أي إشتباك، بأن "القيادة ستلاحق إسرائيل لحماية الشعب"، تصريح يعيد للذاكرة من ذات الموقع والناطق، كلما قامت دولة الكيان بإرتكاب جريمة ما أو بناء مستوطنة أو هودت أرضا وشردت أسرة، بأنها ستفتح عليها "أبواب جهنم"..العبارة التي كلما كانت تقال، يفتح عباس باب جهنم ضد الشعب وخاصة أهل قطاع غزة..

كلام رامي وصمت الحكومة، هو جزء من "ترتيبات" ما بعد عباس، حيث يسير الحمدالله بخطى متسارعة ليكون "الخليفة المنتظر" صراع على كسب رضا دولة الكيان..تلك هي سمة المتنازعين لقبا بات قريبا..

الفضيحة، لم تعد فقط فيما قامت به دولة الكيان بإغتيال "محمد الثالث"، ولكنها أيضا في سلطة وحكومة وشخص كما هذا ..تجاهلوا الجريمة والمجرم وأعادوا قراءة بيانه عن قطاع غزة..

أن تكرهوا أهل القطاع فتلك عقدتكم، لكن أن تصابوا بعمى سياسي كلي فتلك جريمة تستحقون عليها المطاردة..أنتم ومن سيكون شريكا لكم في الجريمة الوطنية الكبرى، التي يتم الإعداد لها في غرفة التنسيق الأمني، لتنفيذها يوم 30 أبريل..

تنجح دولة الكيان الهروب من العقاب كثيرا ولكنها يوما ستدفع الثمن بالجملة..كما هي الزمرة العباسية..ووقت الحساب لن يطول!

ملاحظة: كان معيبا لأمين عام حزب الشعب أن يتحدث عن أزمة قطع الرواتب لموظفي قطاع غزة بلغة النفي أو التساؤل..وكل طفل من أبناء عائلات الحزب في القطاع يعرفون الحقيقة..السبب ليس مجهولا لما نطق به ومعلوم جدا جدا..خسارة وبس!

تنويه خاص: لماذا لم يعلن وفد فتح عما حدث معه بالقاهرة..صمتوا فجأة بعد "خيبتهم" مع رفاق الرمز جورج حبش والقائد الأسير أحمد سعدات..لكن الأغرب أنهم تكتموا كليا عن لقاء لهم مع مسؤولين مصريين..شو السبب يا ترى!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط