مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فضيحة تقرير كالامار

فضيحة تقرير كالامار

تاريخ النشر: 2019-06-21 | 11:55

سلمان الدوسري
سلمان الدوسري

لا أظن أن الأمم المتحدة بحاجة لتشويه جديد لسمعتها، حتى ينسب لها زوراً تقرير مثل الذي قامت به المقررة الأممية أغنيس كالامار عن قضية مقتل جمال خاشقجي. صحيح أن منصبها فخري، وصحيح أن تقريرها ليس إلزامياً كعشرات التقارير التي تقدم سنوياً لمجلس حقوق الإنسان، وصحيح أيضاً أنه لم يصدر أساساً بتكليف من المنظمة الأممية، إلا أن الفضيحة الكبرى قد حدثت وألصقت بالجهات التابعة للأمم المتحدة. نقول فضيحة ليس فقط لكون التقرير يحمل عشرات التناقضات والاستنتاجات غير المنطقية، وليس أيضاً لأنه لم يحمل أدلة قطعية موثوقة يمكن التعاطي معها، وإنما لأن المقررة عكست مواقفها وقناعاتها الشخصية المعلنة ضد المملكة على تقرير يفترض أن يكون محايدا لا تشوبه شائبة، وبالتالي سقطت مصداقية التقرير قبل تقديمه أو إعلانه أساساً، وإلا فكيف تزعم كالامار وجود أدلة دامغة شاركتها مع تركيا بينما لم تشاركها مع الحكومة السعودية، رغم تكرار مطالبات المملكة بتقديم أي دليل يمكنه المساهمة في التحقيق بالقضية، وهو ما يشكك في طريقة حصول المقررة عليها، خاصة في ظل تشابه كثير من مفردات التقرير وعباراته مع العبارات والمفردات نفسها التي استخدمتها السلطات التركية مسبقاً في هجماتها الإعلامية المنظمة ضد المملكة في القضية، ناهيك من اعتمادها على مصادر صحافية وأخرى مجهولة، فهل كل ما تمخضت عنه تحقيقات السيدة كالامار خلال خمسة أيام قضتها في تركيا، هو مجموعة من الاستنتاجات التي جمعت من السلطات التركية وخطيبة خاشقجي والمصادر الصحافية؟

وبعيداً عن كون التقرير لا يمثل الأمم المتحدة ولا يعتبر تقريراً رسمياً للمنظمة يمكن الاعتماد عليه، ولا تترتب عليه أي تبعات قانونية ملزمة باعتباره لم يتم بتكليف من قبل الأمم المتحدة، فإن كالامار أغفلت نقطة بالغة الأهمية عن عمد، وهي أن الجهات القضائية في المملكة هي الوحيدة المختصة بنظر القضية وتمارس اختصاصاتها باستقلالية تامة، وبالتأكيد ترفض بشدة مثل هذه المحاولات للانتقاص من سيادة المملكة والتدخل في شؤونها الداخلية، عبر إخراج القضية عن مسارها العدلي الحالي أو التأثير عليها كما تسعى السيدة كالامار، كما أنه لا توجد أساساً سلطة لها لمثل هذه التدخلات المتعسفة، مما جعل التقرير في النهاية تقريراً للاستهلاك الإعلامي وليس تقريراً قانونياً يمكن التعاطي معه، وهو الهدف الذي تسعى من خلاله كالامار طمعاً في إطالة أمد القضية «إعلامياً» ومنحها أبعاداً دعائية تستمر لإلحاق الضرر بسمعة المملكة، وهو يتلاقى مع الهدف التركي الاستراتيجي نفسه الذي سعت إليه السلطات التركية منذ اليوم الأول.

من تصف إرهابيي «القاعدة» والعوامية بـ«المصلحين السياسيين» لا يمكن اعتبارها ذات مصداقية لإصدار تقرير محايد، ومن تتهكم على مشاركة المرأة السعودية في الألعاب الأولمبية لأول مرة في لندن 2012 لا يمكن أن ينتظر منها أن تقدم تقريراً منصفاً، أما عندما تزعم في تقريرها أن «الحكومة السعودية لم تجرِ تحقيقها (بنية حسنة)»، فلا يمكن إلا القول إن المقررة الأممية ومن يقف وراءها من الدول والجهات التي تعرقل فعلياً التحقيقات في القضية، وتسعى للتأثير على مسارها باستعجال النتائج وإطلاق الأحكام قبل اكتمال الأدلة، ليست سوى مسمار آخر يدق في نعش التقارير التي يزعم أنها دولية، بينما هي ليست أكثر من أداة تستخدم بطريقة بشعة لتسييس قضايا يفترض أن تبقى في مسارها القانوني ولا يسمح لأي طرف بمحاولة التأثير عليها سلباً، بل ويفترض أن يكون فاعلها هو من يعرقل سير العدالة. ولاختصار معرفة مصداقية تقرير كالامار وحقيقة مواقفها ضد السعودية، ليس على المتابعين سوى جولة سريعة في حسابها على موقع «تويتر» واكتشاف الواقع بأنفسهم!

عن الشرق الأوسط اللندنية

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط