مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فضيحة تزوير "بيان المركزي"..و"لجنة العشرين"!

فضيحة تزوير "بيان المركزي"..و"لجنة العشرين"!

تاريخ النشر: 2018-10-31 | 06:19

كتب حسن عصفور/ لم تقنع أي من قوى الشعب الحية، تلك القرارات "العنترية" التي صدرت عن "مركزي" المقاطعة، ليس لكونها نصا "جميلا" بل لأن أداتها التنفيذية ليست مؤهلة لتنفيذ أي منها، خاصة وأنها باتت تمثل "أقلية سياسية" في المشهد الوطني، ومتهمة من رأسها بأنها تتجه عمليا لتكريس حركة "انفصال" الضفة عن قطاع غزة.

ولكن الضربة السياسية الأهم، جاءت من عضو تنفيذية مجلس المقاطعة، وممثل أحد أحزاب "تحالف عباس السياسي" في الفترة الأخيرة، صالح رأفت، والذي كشف في تصريح رسمي، بأن البيان الختامي شهد عملية تزوير واضحة، حيث أشار الى أنه " من المؤسف أن يتم في اللحظات الأخيرة شطب ما توافقت عليه لجنة صياغة البيان الختامي، من نص تضمنه البيان، والخاص بالتأكيد على قرارات المجلس الوطني والمركزي، بضرورة صرف الرواتب لموظفي ومتقاعدي السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة، أسوة بموظفين القطاع العام في الضفة الغربية".

التزوير - الفضيحة رسالة سياسية تفوق كثيرا مضمونها، رغم خطورته الوطنية، بأن أي قرار أو موقف، مهما كان التوافق أو الاتفاق عليه، لا ينال رضا "محمود رضا عباس"، لن يرى النور، فالقرار فقط له وحده، وكل ما دون ذلك حالة تجميلية لتكريس الفردية المطلقة، كونها الضامن الوحيد لتنفيذها وفقا لما يرى هو.

تزوير عباس وفرقته، يؤكد ان قرار الإنفصال السياسي والوطني عن قطاع غزة، هو الخيط الناظم للحركة السياسية التي تتحكم في مسار عباس وتحالفه الخاص، ما يؤدي الى ردم كلي لأي حديث عن مصالحة وطنية، من جهة، وغلق ملف عقد مجلس وطني توحيد لإنقاذ منظمة التحرير وتصويب مسارها، كما تنادت غالبية القوى الوطنية والشعبية وفقا لتوافق اللجنة التحضيرية في بيروت يناير 2017.

"تزوير فقرة غزة"، تفوق كثيرا الجانب الفني بإنهاء العقوبات وصرف الرواتب لموظفي القطاع، تساويا مع موظفي الضفة، حيث تؤكد حركة التزوير أنها خيارا سياسيا لـ"التحالف العباسي"، بما يسارع موضوعيا في تنفيذ الشق الرابع من "خطة ترامب الإقليمية"، ويمنح حركة حماس "قوة دفع جديدة" للمساهمة في تنفيذ الشق الثالث من تلك الخطة في قطاع غزة، وتعزيز حركة الإنفصال الوطني.

واكتمل التزوير السياسي، بتشكيل "لجنة العشرين" الخاصة لتنفيذ قرارات "مركزي المقاطعة" بديلا للتنفيذية، وهو مؤشر مضاف أن القادم سيذهب لتكريس "قيادة خاصة" تعمل بأمر مباشر من الرئيس شخصيا، الأمر الذي تم التحضير له مبكرا، لإحالة تنفيذية مجلس المقاطعة الى "التقاعد المبكر"، واستبدالها بـ"لجنة العشرين"، حيث يغلب عليها الطابع الوظيفي عبر أجهزة أمنية ووزراء حكوميين، وأعضاء من فصيل عباس (فتح - م 7).

تشكيل "لجنة العشرين"، يتوافق تماما مع التوجه الحقيقي بأن تنفيذ قرارات المركزي، وفقا لما أكده صائب عريقات وأشار اليها عباس، سيكون بـ"عقلانية" و"دون قفز في الهواء"، تعابير تختصر المسافات كثيرا، بأن تلك القرارات، ستخضع لآلية تنفيذ "سرية"، بين عباس ورئيس الشاباك الإسرائيلي في اللقاء الشهري.

الخطورة الكامنة في ما بعد مجلس مركزي المقاطعة، ليس فقط في ما قرر وآلية التنفيذ وتكريس العقوبات الوطنية ضد القطاع، بل ما يمثله ذلك من "حافز سياسي" للتفكير بخلق آلية عمل بعيدا عن إطار المقاطعة، وهو الخطر الحقيقي الذي يقفز ليتصدر المشهد العام، ما يفتح الباب واسعا للمس بشرعية تمثيل منظمة التحرير، الهدف الذي لم تتمكن دولا وقوى من تحقيقه، بات عمليا يطرق الواقع الفلسطيني، وبأسرع مما يظن بعض "المعاقين سياسيا".

مخاطر منتجات "مركزي المقاطعة" ومآلها التقسيمية - الانفصالية تقترب كثيرا من التنفيذ العملي لتمثل الرافعة الأساس لنهاية المشروع الوطني الفلسطيني العام، وخدمة كبرى للمشروع التهويدي وأداته التنفيذية "صفقة ترامب".

هل هناك وقت للإنقاذ، تلك هي المسألة التي تتطلب العمل السريع، ودونها سلاما لروح شهداء الثورة وزعيمهم الخالد ياسر عرفات.

ملاحظة: أن تصمت قوى تدعي أنها "يسارية" على تغيير النظام الأساسي لمنظمة التحرير، وتسمح لعباس بتعيين أعضاء مركزي بمراسيم، فذلك عار سياسي سيلاحقها بأنها استبدلت مصلحة الوطن بمصلحة الفصيل..هل حقا أنتم مؤتمنون؟!

تنويه خاص: ململة موظفي حماس ضد "سلفة 400 شيكل"، هل هي بداية تمرد أم رسالة تحريك حمساوية لفرض معادلة "التهدئة مقابل المال".. مسألة تستحق التفكير.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط