مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فضيحة الغواصات

فضيحة الغواصات

تاريخ النشر: 2016-11-21 | 00:31

مجددا تشهد الساحة الاسرائيلية فضيحة جديدة تطال شخص رئيس الحكومة ، نتنياهو، الذي حصد لقاء عقد صفقة لشراء غواصتين من ألمانيا على مبالغ كبيرة (كومشن). والملفت في فضيحة الواصات ، ليس الحصول على الرشوة المالية، إنما تم إتخاذ قرار الشراء دون علم وزير الحرب السابق، موشية يعلون. رغم انه خلال الحوارات الثنائية بينهما حول تطوير سلاح البحرية، أكد بوغي له، "لا يوجد ما يستدعي شراء غواصات جديدة ، والعدد الموجود (6) غواصات كافية الآن." لكن نتنياهو لم يصغ لوزير حربه، وعندما زار المانيا في إكتوبر 2015 طرح الامر على المستشارة ميركل، وبحجة انه حصل على عرض سعر خاص ومخفض. وبالتالي من الضروري إقتناص الفرصة لشراء السفن في زمن المستشارة، لإن الانتخابات في المانيا على الابواب، ومن الصعب التنبؤ بما تحمله نتائجها.

غير ان الصفقة تمت ليس نتاج حرص زعيم الليكود على التوفير، انما للحصول على المبالغ المالية لجيبه. أضف إلى ان محامي وكيل شركة أحواض بناء السفن الالمانية، نيكي غانور، هو ديفيد شمرون، وهو المحامي الخاص لنتنياهو، الذي لعب دور الجسر لإبرام الصفقة. وذريعة رئيس الإئتلاف الحاكم في إبرام الصفقة مع ألمانيا، يعود لحماية آبار الغاز في البحر الابيض المتوسط.

وفي هذا الصدد،أشار النائب أريئيل مرجليت (المعسكر الصهيوني)، إلى ان لجنة الخارجية والأمن دعيت على عجل قبل سفر رئيس الوزراء لإلمانيا للموافقة على شراء الغواصات عشية عيد الغفران عام 2015 ودخول الكنيست في عطلة، ويقول، انه تساءل في الجلسة لماذا لا تقوم شركة الغاز الاسرائيلية بدفع قيمة الغواصات. لكنه يعترف ان إختيار الوقت الضيق لإنتزاع قرار من اللجنة، كان معدا سلفا وبشكل جيد جدا، وهو ما حصل. وبالتالي فإن الصفقة المبرمة كما يوضح المعنيين بالملف بما في ذلك، نيغل، القائم باعمال رئيس مجلس الامن القومي السبت الماضي على القناة العاشرة، اولا وزير الحرب لا يعلم بالصفقة، مع انه الجهة المعنية بذلك؛ ثانيا إبلاغه رئيس الوزراء عدم حاجة البحرية الاسرائيلية لإية غواصات جديدة؛ ثالثا الدور المشبوه لرئيس الحكومة نتنياهو مع محاميه الخاص شمرون، الذي هو ايضا وكيل غانور، ممثل الشركة الألمانية ذات الصلة بالغواصات.

الفضيحة الجددة وزعت الساحة الإسرائيلية بين مدافع عن نتنياهو وبين مطالب بملاحقته واتهامه بالسقوط في دائرة السمسرة لصالح جيبه الخاص على حساب مصالح الأمن الإسرائيلي، الذي هو ركيزة الركائز للدولة المارقة والخارجة على القانون. فانبرى بينت، وزير المعارف وريغف، وزيرة الثقافة، وآفي ديختر ونيغل وآخرين بالدفاع عن نتنياهو. حتى ان رئيس حزب البيت اليهودي، قال، ان نتنياهو ليس فاسداً؟ لكن هيرتسوغ وبوغي (يعلون) ولبيد وغيرهم من المعارضة، أكدوا على تورط رئيس الإئتلاف الحاكم بالإختلاس والسمسرة، ولهذا لا بد من ملاحقتة قضائيا.

الاسئلة المثارة في ضوء تداعيات الفضيحة الجديدة، هل ستؤدي لسقوط الحكومة؟ وهل ستضعف مكانة رئيس الوزراء؟ كما يعلم الجميع، هذه ليست الفضيحة الأولى، التي تطال نتنياهو وزوجته وبيته، ومع ذلك بقي محتفظا بموقعه، ولم يتأثر لا من هذه الفضيحة، ولا حتى من تقرير مراقب الدولة، يوسف شبيرا، الذي سُّلم مؤخرا لنتنياهو بعد التخفيف من قساوته، والذي كشف فيه المراقب، عن إخفاء رئيس الحكومة معلومات عن الكابينت المصغر بشأن الانفاق في حرب 2014 ضد قطاع غزة. وبالتالي ما لم تبرز قضايا جوهرية دامغة على لصوصية زعيم الليكود من الصعب التأثير على موقعه الحكومي. أضف إلى ان اركان الإئتلاف لن يكونوا مع غياب نتنياهو الآن، ليس حبا به، ولا دفاعا عنه، انما لإعتبارات خاصة بالاستيطان الاستعماري، ومسكه من اليد، التي توجعه، كي يستجيب لإهدافهم في ضم الضفة او الجزء الاكبر منها، وإستكمال مخطط بناء إسرائيل "الكاملة" بعدما تمكنوا من الإستئثار بقانون تبييض البؤر الاستعمارية الاسبوع الماضي. وبالتالي المرجح مواصلة الإئتلاف عمله دون إرباكات، لاسيما وان المعارضة ضعيفة ومربكة وتعاني من العجز.

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط