مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فضل الله....عبقرية الخطاب القرآني الحركي

فضل الله....عبقرية الخطاب القرآني الحركي

تاريخ النشر: 2021-05-04 | 15:06

المرحوم السيد محمد حسين فضل الله انتقل الى رحمه الله تعالى منذ عشرة سنوات، ولكن ما قدمه "مستمر في التأثير و التفاعل" ونتحدث هنا عن مشروعه ومجمل ما يحتويه من انتاج ثقافي قرآني ساعي لصناعة حالة حضارية وانبعاث إسلامي حقيقي يريد ان يكون "الإسلام" هو القائد للمجتمع والمثل للفرد ضمن خط الهداية القرأنية للصراط المستقيم الملتزم بالنواهي والتعليمات الالهية الربانية كمحدد و ضابط لحركة الفرد في خط التقوى التي لا تشمل الانسان الفرد فقط بل المجتمع ككل و انطلاقة الخطاب القرأني لكي يكون الضابط للحركة و المقوم لأي مسيرة إنسانية مجتمعية تريد الفلاح .

صحيح انه كانت هناك محاولات ايحائية كثيرة لشخصيات اخرى من قبل وجود السيد فضل الله وأيضا كانت هناك معه في نفس زمان حضوره الشخصي على الساحة الإسلامية الواسعة ولكن المختلف هو ان ما قام به لم يكن ضمن حالة انشائية وشعارات ولكن ضمن ثقافة قرأنية ساعية للحركة على ارض الواقع لكي "تأسلمه" ضمن "أدوات" الواقع نفسه والالتزام بالموضوعية والأسباب بعيدا عن خيالات من هنا وتمنيات من هناك من دون الجلوس على ارض الحقيقة بعيدا عن الاحلام.

لأن واقع الحياة هو الحركة و التنفيذ و ما يمس حياة الناس و يضرب على "وتر"احساسهم و يرتبط بحياتهم اليومية و صناعة مستقبلهم هو ما سيصنع الارتباط مع الفكر الإسلامي القرأني اذا صح العبير , فما هو قابل للتطبيق بدون "التكلس" في القوالب الجاهزة و الجمود هو ما سيعيش و يستمر , فالواقع متغير و لكن ضمن اصالة المبدأ المقدس وتغير الفهم ضمن القراءة العصرية الحديثة المضبوطة بالنص المقدس نفسه منعا لانحراف المسيرة او اهتزازها و كذلك لربطها بالجانب الروحي ,

و هنا ما نجح به المرحوم السيد محمد حسين فضل الله في تقديمه في قراءته الواعية للنص القرأني و فهمه في مجال الحياة و التطبيق و مراعاة الشروط الموضوعية للواقع الفردي و الاجتماعي و الاقتصادي و السياسي و الأمني بعيدا عن الخيالات و الأوهام و التنظيرات الهوائية التي يسقط معها أي فكر واي "فهم" للنص المقدس بعيدا عن القدرة على الحركة التنفيذية.

كل هذا ساهم في تميز "تفسير من وحي القران" وهو موسوعة قرأنية الفها المرحوم فضل الله، نقول هذا الكلام كمقدمة لما تم نشره مؤخرا حيث صدر كتاب حديث تحت عنوان "مختصر تفسير من وحي القرآن

، للعلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، وقد قام باختصاره، الأستاذ محمد خليل طراف.

وقال طراف في مقدمة هذا الكتاب:

" إن فكرةُ هذا الكتابِ بدأت منذُ نحو 5 سنوات.

وأضاف أنه في فترةٍ كانت الطّبعةُ الثانيةُ من تفسيرِ وحيِ القرآنِ قد نفَدَت تمامًا. وكان السيد محمد حسين فضل الله قبل وفاته قد عمل على مراجعة التفسير مضيفًا حوالي ألفَي صفحة.

وأشار إلى أن الطّبعةُ الثالثةُ من الكتاب صدرت لاحقًا في عشرينَ مجلّدًا، ولمّا كان الطّلبُ لافتًا وكثيفًا على التفسيرِ الحركيّ للسيّد، وكانت الغالبيةُ من الذين يطلبونَه هي فئة الشّباب، وجدتُ لزامًا أن يكونَ هناك تفسيرٌ مختصرٌ مُوجزٌ يمكنُ أنْ يرويَ ظمأَهم ويسدَّ رمقَهم لمعرفةِ تفسيرِ آياتِ الكتابِ الحكيم. فلا حاجةَ للقارئِ العاديِّ أو الباحثِ عن بعضِ معاني المفردات، أوِ الآياتِ البينات، أنْ يقتنيَ المجلّدات الطِّوال، ويتكلّفَ عناءَ البحثِ في الصَفحاتِ وبينَ الأسطرِ ليستخرجَ مُرادَ آيةٍ هنا وأخرى هناك؛ وبخاصّةٍ حينَ يغوصُ السيّد في التفسيرِ ويستعرضُ الآيات، ويناقشُ الروايات، فيردّ بعضَها ويعتمد بعضًا آخر، أو حينَ يدخلُ في مناقشة الآراءِ التفسيريّة المعقّدة التي لا تهمّ القارئَ العاديَّ غيرَ المتخصّص."

ونحن اذ نشكر الأستاذ محمد خليل طراف على جهوده ومعه العاملين بالمركز الإسلامي الثقافي، نتمنى ان يستفيد طلاب المعرفة القرأنية الحركية من هكذا اصدار وكتاب مهم في تعزيز ثقافتهم وتثبيت الوعي والبصيرة لديهم في خط إعادة الامة في خط صناعة الحضارة وتفجير الابداعات الفردية والمجتمعية بما يخلق السعادة للفرد والنهضة للمجتمع.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط