مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فضائح المسرحية الإيرانية الثانية

فضائح المسرحية الإيرانية الثانية

تاريخ النشر: 2024-10-03 | 13:04

الشعبان الفلسطيني واللبناني كانا تواقين لأي صوت او رد مهما كان نوعه وحجمه على دولة الإبادة الجماعية الإسرائيلية الباغية، للجم نزعاتها النازية، وعندما أطلقت القوات الإيرانية صواريخها ال300 على إسرائيل اول أمس الثلاثاء 1 تشرين اول / أكتوبر الحالي، في اليوم 361 للإبادة على قطاع غزة وعموم الوطن الفلسطيني، وتكثيف عمليات الاغتيال لقادة حزب الله، وقتل نحو 2000 مواطن لبناني منذ 8 تشرين اول / أكتوبر 2023، وتدمير المباني السكنية في الضاحية الجنوبية/ بيروت ومدن وقرى الجنوب والبقاع وبعلبك والهرمل وغيرها من المناطق، هلل المواطنون فرحا وابتهاجا، معتقدين أن جمهورية الملالي الإيرانية ردت على التغول والاجرام الإسرائيلي انتقاما لاغتيال إسماعيل هنية وحسن نصرالله وغيرهم من القيادات، حسب بيان الحرس الثوري الإيراني.
لكن من خلال التدقيق في القصف الصاروخي المسرحي الإيراني على المدن الإسرائيلية، تبين ان ال300 صاروخ باليستي وفرط صوتي، حسب البيان الإيراني، والذي نفته حكومة الائتلاف النازي الإسرائيلية، لم تقتل صهيونيا واحدا، الوحيد الذي استشهد هو مواطن فلسطيني من قطاع غزة في اريحا بالقرب من معسكر النويعمة لقوات الامن الوطني الفلسطينية نتاج سقوط صاروخ مباشر على الشهيد. في حين أن العملية الفدائية التي تمت اول أمس قبل وقت قصير من اطلاق الصواريخ في شارع يافا تل ابيب أودت بحياة 8 قتلى إسرائيليين، كانت أهم من صواريخهم، التي كانت محشوة بنسبة ضئيلة من المتفجرات، وبعضها دون متفجرات، وكانت استنساخ للمسرحية الإيرانية الأولى في 13 نيسان / ابريل الماضي وبشكل هزلي مفضوح.
ومعروف في العلم العسكري، ان أي دولة او قوة فدائية تعتمد في عملياتها العسكرية على مبادئ أساسية، أولا المفاجأة والمباغتة والسرية في استهداف العدو؛ ثانيا التقدير الدقيق للموقف؛ ثالثا اختيار اللحظة المناسبة لتنفيذ العملية؛ رابعا إعداد الجبهة الداخلية لمواجهة ردود الفعل من العدو. غير ان القيادة الإيرانية لم تعمل وفق المبادئ الأولية للعمل العسكري البسيط، وأبلغت الولايات المتحدة بعمليتها مسبقا، وبدورها قامت بإبلاغ إسرائيل قبل العملية بنحو 8 ساعات، كما انها أبلغت الإدارة ان صواريخها لا تحمل المتفجرات المفترضة لحجومها، أضف الى التزامها بالتفاهمات المتفق عليها مع الإدارة الأميركية، التي اشرت لها قبل شن الهجوم على إسرائيل، وأكدت لواشنطن، أنها مضطرة للرد الشكلي والمسرحي لحفظ ماء الوجه أمام الشعب الإيراني نفسه، والشعبين الفلسطيني واللبناني، اللذين فقدا الثقة بشعارات جمهورية الملالي الفارسية، حيث انتظرت نحو شهرين للرد.
وبقراءة علمية لواقع القيادة الإيرانية كانت بين نارين، الأولى مواصلة الصمت وحماية مكانة ومصالح النظام السياسي، والالتزام بما تم الاتفاق عليه مع الإدارة الأميركية، والثانية رد محسوب ومسرحي لحفظ مكانة النظام أمام حلفائها والشعبين الشقيقين، ودورها كمرجعية لمحور المقاومة، ولتبقى ممسكة بالقوى المحسوبة عليها في الوطن العربي، لتنفيذ مخططها القومي الفارسي في الوطن العربي. وبعد تدارس القيادات الإيرانية لسيناريوهاتها وخياراتها، ارتأت الشكل المسرحي والمقبول أميركيا واسرائيليا. لا سيما وأنها قدمت رأس رئيس حركة حماس، الذي اغتيل في العاصمة طهران، وكذا رأس امين عام حزب الله وأركان قيادته قربانا لمصالحها القومية. لأن المعطيات المتوفرة تقول، ان السيد حسن نصر الله تجاوز السقف الإيراني عندما طلب من مرجعيته في طهران الرد على جرائم الحرب الإسرائيلية الأميركية ضد قياداته كوادره في عموم الأرض اللبنانية، مما أثار استياء وغضب قادة الحرس الثوري وفيلق القدس، الامر الذي دفعها للتضحية برأسه وبكل فريقه القيادي، كونها تريد وجود قيادة جديدة للحزب وفق أجندتها الخاصة. لا سيما وان النظام الفارسي أسس ودعم حزب الله لخدمة أهدافه، لا العكس، وبالتالي صاحب القول الفصل بالرد من عدمه، هي القيادة الإيرانية، لا حزب الله.
نعم اصابت صواريخ إيران نحو 100 منزل، وبعض القواعد العسكرية الإسرائيلية الجوية، لكن لم تقتل إسرائيليا واحدا، ولم تحدث أية أضرار ذات تأثير فيها، كما أعلنت القيادة الإسرائيلية، وكل النفخ والتصريحات من حكومة نتنياهو، وما قابلها من تصريحات نارية إيرانية، كانت للاستهلاك والتضليل والتلميع للقيادة الفارسية، وليس لشيء آخر، وحتى لو ردت إسرائيل، سيكون ردا محسوبا وفي نطاق التفاهمات مع سادة البيت الأبيض. لأن لإيران دور مهم في الإقليم، وتجاه الوطن العربي تحديدا، لتبقى فزاعة في وجه الدول العربية عموما والخليجية خصوصا، وبما يخدم المصالح الحيوية الأميركية في الإقليم.
والنتيجة مما حدث اول أمس، انكشاف المستور الإيراني، وافتضاح أمره في أوساط النخب المتابعة لدور طهران في إعادة ترتيب الشرق الأوسط الجديد، ولم يعد يخفى على أحد، ان براغماتية النظام الفارسي في حماية مصالحه تتجاوز حسابات القوى والأحزاب والحركات العربية وغير العربية، إن وجدت في دول الإقليم الشرق اوسطي التابعة له، ويمكن لإيران التضحية بأي قيادة، مقابل مصالحها الاستراتيجية الداخلية والخارجية. فهل يدرك قادة محور المقاومة خصوصا والعرب عموما الدور الإيراني الخبيث والخطير على مصالحهم؟
 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط