مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فصل السلطات ؟أم فصل سلطات؟حقيقة الحكم الرشيد لدى الاحتلال

فصل السلطات ؟أم فصل سلطات؟حقيقة الحكم الرشيد لدى الاحتلال

تاريخ النشر: 2017-01-22 | 19:10

الحقيقة الواضحة والمنصوص عليها ورقيا في النظام السياسي لدى الاحتلال هو أنه يوجد سلطة تنفيذية قوية –الحكومة واذرعها- والتي يجب أن تخضع لرقابة السلطة التشريعية, ألا وهي (الكنيست). والى جانب هاتان السلطتان تقف السلطة القضائية. أو على الأقل هكذا هي الصورة التي يتم تدريسها للنشأ داخل الاحتلال, إلا ان الواقع مختلف اختلافا كليا. وللتدليل على هذه المفارقة بين النظرية والتطبيق ففي عام 2013 تم تبرئت (افيجدور ليبرمان) من لائحة اتهام بالفساد قدمت بحقه. وبعد ايام قليلة عُين وزيرا لخارجية الاحتلال في حكومة نتنياهو وقتئذ, تاركا المنصب الذي كان يشغله سابقا وهو رئيس لجنة الخارجية والأمن .

لجنة الخارجية والأمن هي الجهة الرئيسية والحصرية التي تعمل على مراقبة نشاطات الحكومة أو السلطة التنفيذية, وكل تفرعاتها, فيما يتعلق بالخارجية والأمن القومي. وهذه اللجنة بالتحديد مغلقة أمام حضور الجمهور كما في باقي لجان الكنيست وقد انفردت في أكثر من محطة بدور المراقب الوحيد على سلسلة طويلة من قضايا امنية حساسة. فيجب على كلِ من رئيس الحكومة ووزيري الخارجية و(الدفاع) ورؤساء الأجهزة الأمنية الخاصة أن يرفعوا تقاريرهم أمام هذه اللجنة. الا أنه وأمام أهمية وحساسية دور هذه اللجنة وجدنا أنه عندما حصل فراغ في رئاسة اللجنة لم يأبه نتنياهو لهذا الدور وهذه الحساسية في أثناء بحثه عن خليفة لليبرمان في رئاسة اللجنة وسقطت من حساباته مصلحة اللجنة لصالح حسابات شخصيه لديه فكانت الحيرة عنده بين تنصيب (تساحي هنجبي) أم (يريف لفين). لم يبالي نتنياهو بأن تعيين رئيس لجنة الخارجية والأمن هو مهمة (الكنيست) وهو بهذا التحرك انما يزيد من اضعاف (الكنيست) ومن اضعاف دور لجنة الخارجية والأمن ويضرب في مقتل أهم معايير الحكم الديمقراطي-الرشيد- وهو الفصل بين السلطات.

لذلك ففي (اسرائيل اليوم) وبرغم كل الشعارات المرفوعة والتي يتغنون بها فالسلطة التنفيذية تطحن يوما بعد يوم (الكنيست) ودورها. التدخل الصارخ في الاجراءات الداخلية للجهات التي من المفترض ان تقوم بدور المراقب والكابح والموازن للسلطة التنفيذية اصبح من الامور المنتشرة بل والاعتيادية لدى الاحتلال. هذه التدخلات تهدف الى اخضاع السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية وتحويلها الى ختَام لقراراتها. وهنا يجدر التذكير بالدرس الذي لقنه نتنياهو (لروفي ريفلين) عندما كان رئيسا (للكنيست) ورفض ان يحني رأسه أمام نتنياهو فعاقبه نتنياهو بعرقلة وصوله الى رئاسة الاحتلال وقتها. لذلك فهم خليفته في رئاسة الكنيست (يولي ادلشتاين) الدرس وتصرف وفق رغبات نتنياهو. ومن هنا يرى محللون (اسرائيليون) انه في ظل غياب رئيس قوى ومستقل (للكنيست) لن يبقى من يقاتل على مكانة ودور (الكنيست).

وعودةً الى رئيس لجنة الخارجية والأمن الذي تعطل تعيينه أكثر من ثلاثة أشهر بسبب تعنت نتنياهو والذي كما ذكرنا ليس هو من يجب أن يعين رئيس اللجنة وانما(الكنيست) ومن هنا وبسبب قلة حيلة السلطة التشريعية(الكنيست) أمام السلطة التنفيذية(الحكومة, نتنياهو) فقد لجأ أعضاء من (الكنيست) الى القضاء , -السلطة التي لا زالت تحافظ على استقلاليتها نوعا ما الى اليوم – من أجل أن يتدخل القضاء في البت في مسألة تعيين رئيسا للجنة الخارجية والأمن وبالفعل فقد ألزم القضاء الحكومة والكنيست بتعيين رئيسا خلال 30 يوم على الأكثر.

وبناء على ما تقدم نستطيع القول ان الاحتلال اليوم لا يمثل حالة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط كما يدعي. وأن الأحكام القضائية بحق مسئولين في الاحتلال ليست بالضرورة اشارة صحة . فالفساد في (اسرائيل) بنى لنفسه منظومة حامية في اروقة الحكومة والكنيست . وما بقاء نتنياهو على رأس الحكم الى اليوم على الرغم من كل ملفات الفساد الا دليل على حالة (المافياوية) بدون مبالغة التي يتصرف وفقها بعض اركان الحكم لدى الاحتلال. وربما نشهد قريبا حدثا دراماتيكيا ربما باستقالة نتنياهو فحتما هذا لن يكون ايضا اشارة صحة في مجتمع الاحتلال بل لان نتنياهو قد بالغ كثيرا في استخدام سلطته من اجل خدمة مصالحه الخاصة وعائلته الحاكمة.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط