مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فصائل تستذكر "الجعبري" في ذكرى استشهاده الـ(9).. وحماس: صورة النصر التي نسجت الفرح الكبير 

فصائل تستذكر "الجعبري" في ذكرى استشهاده الـ(9).. وحماس: صورة النصر التي نسجت الفرح الكبير 

تاريخ النشر: 2021-11-14 | 07:10

غزة: قالت حركة حماس في بيان لها يوم الأحد، أنه توافق يوم الأحد، الذكرى التاسعة لاستشهاد قائد أركان المقاومة الفلسطينية، نائب القائد العام لكتائب القسام الشهيد أحمد الجعبري، الذي أفنى حياته دفاعًا عن الوطن والقضية بعد مشوار جهادي حافل بالتضحيات العظام.

وأضافت، مهندس صفقة وفاء الأحرار، وصاحب التحول الاستراتيجي في تطور المقاومة الفلسطينية وأدائها العسكري، اغتاله الاحتلال بعد أمانة عظيمة أداها، ومشوار مقاوم ندر مثيله، ومثّل استشهاده تحوّلا كبيرًا في الصرع مع الاحتلال الإسرائيلي.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد القائد أحمد الجعبري بتاريخ الرابع من ديسمبر عام 1960م في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وتعود جذور عائلته إلى مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

أنهى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس قطاع غزة، ليعمل بعدها في الزراعة ليعيل أهل بيته، كون والده مقيمًا في ذلك الوقت في الأردن، متحملاً مسؤولية البيت في غياب والده لمدة تسع سنوات متواصلة.

ولم يثنِ ذلك الجعبري عن مواصلة مسيرته التعليمية حتى حصل على شهادة البكالوريوس في تخصص التاريخ من الجامعة الإسلامية بغزة.

مسيرة الجهاد

بدأ المشوار الجهادي للقائد الجعبري مبكرًا، فاعتقله الاحتلال مع بداية الثمانينيات، ليمضي 13 عامًا في سجون الاحتلال بتهمة انخراطه في مجموعات عسكرية تابعة لحركة فتح خططت لعملية فدائية ضد الاحتلال عام 1982م.

خلال فترة سجنه التحق بصفوف حركة حماس ، وساهم بعد خروجه من السجن مع الشيخ صلاح شحادة والقائد محمد الضيف في إعادة تشكيل كتائب القسام، ليعتقله جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة عام 1998 مدة عامين بتهمة علاقته بكتائب القسام.

تعرض القائد الجعبري للعديد من محاولات الاغتيال من قبل الاحتلال الإسرائيلي، أبرزها تلك التي نجا منها بعد إصابته بجروح عام 2004، بينما استشهد ابنه البكر محمد وشقيقاه وثلاثة من أقاربه، بعد استهداف طائرات الاحتلال الحربية منزله في حي الشجاعية.

مهندس الصفقة

كان الجعبري ممن أشرفوا على عملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في الخامس والعشرين من حزيران/يونيو 2006م خلال عملية "الوهم المتبدد"، واتهمه الاحتلال بالوقوف وراء العملية، وأطلق عليه "رئيس أركان حماس".

أدار الجعبري ملف التفاوض غير المباشر مع الاحتلال في صفقة وفاء الأحرار بنفس طويل ورباطة جأش، منتزعًا أكبر قدر من المطالب بعد الاحتفاظ بشاليط 5 أعوام داخل غزة، فشل خلالها الاحتلال في التوصل لأي معلومة عنه.

وتوجت جهود الجعبري بإبرام صفقة تبادل أسرى أُفرج خلالها عن 1027 أسيرًا فلسطينيًا على دفعتين مقابل الإفراج عن الجندي شاليط، في أبهى صورة لانتصار المقاومة على الاحتلال ليسجل إنجازًا غير مسبوق في تاريخها.

أكثر من رئيس أركان

"لم يكن الجعبري رئيس أركان حماس، بل كان أكثر من ذلك"، هذا ما قاله أحد قادة جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية "آمان"، فيما وصفه وزير الحرب الأسبق بنيامين بن اليعزر بالقول: "لقد كان رجلاً حقيقيًا".

"رجل حقيقي"، يعزو له الاحتلال المسؤولية عن عدد كبير من العمليات التي استهدفت جنوده ومغتصبيه، وتوجت بقيادته لعملية تبادل الأسرى "وفاء الأحرار" التي تحرر بموجبها 1027 أسيرًا فلسطينيًا مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وبما أسهمه الجعبري في إحداث نقلة نوعية في أداء كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية وقدراتها، بدت واضحة صدمة الاحتلال من حجم الرد النوعي وغير المسبوق في تاريخ المقاومة الفلسطينية في معركة حجارة السجيل وما أعقب جريمة اغتياله.

شهادة غيرت معادلة الصراع

ظن الاحتلال باغتياله القائد أحمد الجعبري أنه سينعم بواقع جديد تتدهور فيه المقاومة وتنحسر، ويكون بذلك قد حقق ردعًا للمقاومة باغتيال أحد أبرز قادتها، لكن لم تمضِ ساعات فقط حتى جاء الرد.

قصف تل أبيب لأول مرة في تاريخ الصراع، كان هذا ثمن محاولة الاحتلال تغيير قواعد الاشتباك، وبدأت المقاومة معركة حجارة السجيل والتي استمرت لثمانية أيام فجرت خلالها العديد من المفاجآت التي أظهرت تطور قدرات المقاومة وتعاظمها.

مواصلة الطريق

وعلى طريق الجعبري سارت كتائب القسام من بعده، فطورت من سلاحها، وراكمت من قوتها، وحملت أمانة البندقية وعينها ترنو نحو القدس وفلسطين وصولًا لدحر الاحتلال عن أرضنا، وفي لمسة وفاء لقائد أركان المقاومة أحمد الجعبري أعلنت كتائب القسام خلال معركة العصف المأكول عن إدخالها صواريخ "j80" إلى الخدمة، وكشفت أن تسميتها جاءت تيمنًا بالقائد أحمد الجعبري.

وأعلنت كتائب القسام أنها قصفت تل أبيب بصواريخ من طراز j80"" محلية الصنع خلال معركة العصف المأكول، وتحدت الاحتلال أن يتمكن من اعتراضها.

من جهته،  أصدرت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين يوم الأحد، بيان صحفي في الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد القائد . ومهندس صفقة وفاء الأحرار الشهيد أحمد الجعبري.

وقالت في بيان لها وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه، "نستحضر اليوم ذكرى القائد الوطني الكبير أبو محمد الجعبري قائد أركان المقاومة، الذي مضى على طريقة ذات الشوكة، مقبلاً غير مدبر، وترك وراءه إرثا كبيراً وجيشاً جراراً من المجاهدين، الذين لقنوا العدو دروساً في البطولة والفداء".

وأضافت، ظن العدو أنه باغتياله للقائد الجعبري، استطاع القضاء على المقاومة باستهداف قيادتها، إلا أن ظنه خاب، ولم تنجح محاولاته الفاشلة في الوقت الذي تتقدم المقاومة يوماً بعد يوم، وتسجل انتصارات كبيرة على العدو الصهيوني.

وتابعت، أن يوم استشهاد مهندس صفقة وفاء الأحرار هو يوم لفلسطين، يوم البطولة والانتصار والعزة والكرامة، وهي فرصة متجددة لاقتفاء أثر الشهيد القائد والمضي على دربه الذي سار عليه.

كما أكدت حركة المقاومة الشعبية، أنه في الذكرى السنوية التاسعة لاستشهاد قائد أركان المقاومة، على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية، وتوحيد قوى المقاومة كما كان يطمح الشهيد القائد أن نمضي نحو تشكيل جيش التحرير الفلسطيني لمواجهة العدو الصهيوني البغيض، وتحرير فلسطين من دنسه ودحره عن أرضنا المقدسة.

وقالت  حركة الأحرار: إنّ معركة حجارة السجيل شكَّلت نقطة تحول في طبيعة الصراع مع الاحتلال، ودماء الشهيد أحمد الجعبري زلزلت كيانه.
 
وشددت، حقّقت المقاومة خلال معركة حجارة السجيل معادلة توازن الرعب والردع، بل وأصبحت هي من تفرض المعادلات وتحقق الانتصارات وهذا ما رأيناه في معركة سيف القدس البطولية.
 
ونوهت، اعتقد الاحتلال أن اغتيال الشهيد أحمد الجعبري قائد أركان المقاومة ومهندس صفقة وفاء الأحرار سيُضعف المقاومة ويربكها ولكن بإرادة الله وثبات المجاهدين كان اغتياله قبل تسعة أعوام محطة فاصلة من محطات الصراع مع الاحتلال فتحت الباب واسعاً أمام إذلال الاحتلال وتمريغ أنفه في التراب حيث قُصفت مدينة تل الربيع المحتلة رداً على هذا الاغتيال الجبان، الأمر الذي شكَّل صعقة للاحتلال زلزلت أمنه وأجهضت فرحة قادته المجرمين. 

وأضافت، لقد نجح الشهيد القائد الهمام أحمد الجعبري رحمه الله مع إخوانه في تعزيز قوة وتطوير أجهزة المقاومة ووحداتها وأدواتها القتالية ليشهد له الجميع بإنجازاته العظيمة ومن أبرزها إبرام صفقة وفاء الأحرار.

وأشارت، سيبقى خيار المقاومة الخيار الاستراتيجي لشعبنا لتحقيق تطلعاته في تحرير أرضه وأسراه وكنس الاحتلال.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط