مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فشل دي ميستورا

فشل دي ميستورا

تاريخ النشر: 2018-12-01 | 09:37

نعى المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا محادثات استانة بين الحكومة السورية والمعارضة. قال إن الطرفين أضاعا فرصة للتوصل إلى حل سياسي للحروب المستمرة منذ سبع سنوات. وجاء نعيه عشية مغادرته منصبه، بعدما فشل في إدارة الصراع، والأصح القول بعدما أفشله من عينه في منصبه، مثلما أفشل قبله كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي، عندما كان يراهن على إسقاط النظام بالقوة خلال ايام او اسابيع وتشكيل نظام جديد يقطع مع الماضي ويوقف العلاقات مع إيران ويتصدى لنفوذها في العراق ولبنان.

كان ذلك قبل التدخل الروسي وقلب موازين القوى على الأرض في لحظة تاريخية حاسمة استغلها الكرملين لإعادة تشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب، مع ما يعنيه ذلك من صراع على النفوذ واستغلال حروب وخلافات وتشكيل تحالفات إقليمية ودولية للسيطرة على موارد الطاقة والتحكم بإمدادات النفط والغاز، فضلاً عن طموح موسكو التاريخي في الوصول إلى المياه الدافئة، وسعي بوتين إلى استعادة دور الإتحاد السوفياتي السابق، وخرق حصار الحلف الأطلسي المفروض عليه في أوروبا الشرقية وجمهوريات آسيا الوسطى والقوقاز.

وإذا كانت روسيا قد استطاعت قلب المعادلات في سورية عبر دعم النظام عسكرياً على الأرض وسياسياً في الأمم المتحدة إلا أنها تواجه تحالفاً قوياً تقوده الولايات المتحدة التي تتدخل عسكرياً وسياسياً، بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا، لإيجاد صيغة تتيح لها التأثير في مستقبل سورية ومنعها من العودة إلى لعب الدور الذي اضطلعت به قبل الحروب فيها وعليها، عندما كانت في سبعينات وثمانينات القرن الماضي قوة لا يمكن تجاهلها في المعادلات الإقليمية. وقد جاءت الفرصة لتحجيمها و"تغيير سلوك نظامها"، على ما يعلن المسؤولون الأميركيون. وتغيير السلوك يعني وضع دستورجديد يفرض على دمشق، مثلما فرض "دستور بريمر" على بغداد.

لبلوغ هذه الغاية كُلف دي ميستورا الإشراف على تشكيل لجنة دستورية "متوازنة ذات صدقية تمتلكها وتقودها سورية وتيسر (عملها) الأمم المتحدة"، وأسف لعدم إحراز "أي تقدم ملموس في التغلب على المأزق المستمر منذ عشرة أشهر".

واقع الأمر ان الخلافات بين موسكو ومحورها من جهة، والولايات المتحدة وحالفئها من حهة أخرى، ليست على النصوص الدستورية ولا على شكل نظام الحكم رئاسياً أو برلمانياً، بل على من يفرض نفوذه في سورية "الجديدة"، وعلى من يستطيع استتباع هذا "المكون" السوري أو ذاك ومدى تأثير هذا المكون في المستقبل، فلتركيا "أنصارها" المسلحون الجاهزون لتخريب أي مسار سياسي لا يرضي أطماعها، وهي تحتل جزءاً من الشمال وبدأت تتريكه وفرض مناهجها التعليمية فيه وتغيير اسماء شوارعه، على ما أكد المندوب السوري بشار الجعفري، ولإيران "أنصارها"، ولروسيا حصة الأسد، وللولايات المتحدة أكرادها المستعدين للإنفصال وتشكيل كانتونهم الخاص. وما الكلام على وحدة سورية أرضاً وشعباً سوى ورقة توت تخفي وراءها المزيد من الصراعات السياسية والدموية.

صحيح أن روسيا غيرت المعادلات على الأرض، لكن الآخرين ما زالوا يمتلكون أوراق قوة يستخدمونها لتعطيل أي محاولة لإنهاء الحروب المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات. وفي انتظار توافق واشنطن وموسكو سيبقى الإرهابيون ناشطين والسوريون يرسمون خريطة النظام العالمي الجديد بدمائهم.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط