مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فشل الرهان الأميركي

فشل الرهان الأميركي

تاريخ النشر: 2018-04-19 | 09:46

تحدث الأميركيون عن نجاح اصابتهم للأهداف السورية المحددة في خطة الهجوم الثلاثي مع الفرنسيين والبريطانيين، وهذا صحيح مائة بالمائة، باستثناء الصواريخ التي تم اعتراضها واسقاطها قبل أن تصل أهدافها. 

وتحدث الأميركيون عن انتهاء المهمة ولم يعد لهم ما يفعلوه مرة أخرى باستثناء اذا استعمل السوريون مرة أخرى السلاح الكيماوي، وبغير ذلك، فالمقاصد الأميركية تحققت، ولم يعد ما يفعلوه، مما يستوجب تركهم لسوريا ورحيلهم عنها، وهو ما سبق وأعلنه الرئيس ترامب قبل تنفيذ خطة الهجوم الثلاثي، وقبل تعرض منطقة دوما للأسلحة الكيميائية المزعومة.
لذلك لم يكن مستبعداً أن خطة الهجوم يوم 14/4/2018، كانت معروفة لدى موسكو، وكما هي دوافعها، وأن الهدف السياسي لم يكن بعيداً عن الاتفاق بينهما، كما سبق وحصل في مطار الشعيرات العام الماضي، كي توفر موسكو غطاء للانسحاب الأميركي والحفاظ على ماء وجه ترامب، الذي واجه رفضاً عسكرياً وأمنياً من قبل الجيش والمخابرات بالانسحاب الذليل، فوفروا له الاتفاق العسكري والأمني مع الروس، ليكون الخروج الأميركي ليس تعبيراً عن الفشل والهزيمة كما هو في الواقع، بل وكأنه تم بعد تأدية المهمة ونهايتها.
الأميركيون عملوا، كعادتهم على تنفيذ خطة المستعمرة الاسرائيلية، بإزاحة الأنظمة العربية المعادية لهم كما فعلوا مع صدام حسين العراق، ومعمر القذافي في ليبيا، أو على الأقل اضعاف الأنظمة غير المتعاونة معهم كما فعلوا مع السودان بتمزيقه وشق ترابه الوطني، وولادة دولة جنوب افريقيا، وكما حاولوا تبني تطلعات الشعب الكردي نحو الاستقلال عن العراق وسوريا، وفشلوا بسبب التدخلات التركية والايرانية التي أحبطت تطلعات الكرد المشروعة، وبذلك فقد الكرد عدالة قضيتهم وما حققوه بنضالهم العنيد.
السياسة الأميركية نحو العالم العربي، يتم تنفيذها بعين المصالح الاستعمارية التوسعية الاسرائيلية بسبب تأثير اللوبي الصهيوني على مؤسسات صنع القرار في واشنطن، وفي القلب منها اضعاف البلدان العربية وتمزيقها واعلاء مظاهر الفرقة والانقسام بين صفوف مكوناتها القومية والدينية والمذهبية: العرب في مواجهة الكرد والأمازيغ والأفارقة، والمسلمين ضد المسيحيين، والصراع السني الشيعي، وهكذا تزرع التطرف العربي الاسلامي السني، مقابل التطرف الكردي الأمازيغي الافريقي، والمسيحي والشيعي، ليكون التطرف هو السمة السائدة الغالبة على حياة العالم العربي كما هو سائد بشكل فاقع.
في بداية العام 2012، أبلغ وزير الخارجية الروسي ومعه مستشار الأمن القومي، أحد الرؤساء العرب : “ أن الأميركيين خطفوا في غفلة من الزمن كلاً من العراق وليبيا، ولكنهم لن يتمكنوا من سوريا”.
ولهذا عملت روسيا على دعم النظام السوري لثلاثة أهداف أولها دفاعاً عن الأمن الوطني الروسي من خلال محاربة الشيشان على أرض سوريا كون المعارضة السورية تحوي لواء شيشانياً وأذرياً قاتلوا النظام السوري مع المعارضة المسلحة وكانوا جزءاً منها وفي قيادتها، فعمل الروس على محاربة الشيشان بعيداً عن الوطن الروسي، وهذا ما سماه رئيس الوزراء الروسي أن معركتنا في سوريا دفاعاً عن الأمن القومي لروسيا.
وثاني الأهداف الروسية منع مد أنبوب الغاز القطري الى أوروبا عبر سوريا لمنافسة أنبوب الغاز الروسي الممتد نحو أوروبا، مما يُؤثر على قدرات روسيا الاقتصادية والسياسية، أما الهدف الثالث فهو الصراع الاستراتيجي على المصالح الدولية ومناطق النفوذ في مواجهة السياسة الأميركية، في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وهكذا قاتل الروس دفاعاً عن أمنهم الوطني خارج حدود بلادهم، في سوريا ونجحوا في مواجهة السياسة الأميركية التي عملت على اسقاط النظام السوري بواسطة تنظيمات التيار الاسلامي: الاخوان المسلمين وداعش والقاعدة، خدمة لعدونا الوطني والقومي والديني: المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، ولم يفلحوا، وسقط رهانهم.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط