مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فشل الأحزاب الإسلامية العربية

أثبتت الأحزاب الإسلامية فشلها في العالم العربي. في مصر بالكاد أكمل «الإخوان» سنة في سدة الحكم. ليست السياسة ولا المكائد، ولا المؤامرات كانت سبب فشلهم. ولنتذكر أن الولايات المتحدة كانت إلى جانبهم. وأن محمد مرسي كان يفاخر بـ «عمله» في «ناسا». ولنتذكر أن البيت الأبيض كاد يقاطع القاهرة بعد وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئاسة، وهدد بقطع المساعدات عنها. ولم يعد خافياً على أحد أن الإدارة الأميركية كانت مع وصولهم إلى السلطة بدفع من «الربيع العربي»، متخذة «إخوان» تركيا (حزب العدالة والتنمية) نموذجاً، فأنقرة التي يحكمها الإسلاميون بقيت حليفاً صادقاً قوياً، ورسخت تعاونها مع الأطلسي ومع واشنطن في مختلف المجالات، وبقيت وفية لدورها في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

لكن ما نجح في «السلطنة» لم ينجح في مصر، فمرسي الذي انتخب رئيساً أراد تقليد أردوغان. بدأ فور توليه الحكم اتخاذ قرارات تطاول الجيش والأجهزة الأمنية والقضاء وباقي المؤسسات الراسخة التي استغرقت «أخاه» التركي سنوات وسنوات كي يستطيع «تطهيرها»، وهو حتى الآن لم ينجح في كل ما يسعى إليه في هذا المجال، ويواجه أحزاباً أخرى قوية، ويخوض حروباً في جبهات عدة، فضلاً عن حروبه الداخلية.

في تونس، ما كاد حزب «النهضة» الإسلامي يصل إلى الحكم حتى تصدت له الأحزاب الأخرى، والحركة النقابية القوية، فضلاً عن العلمانيين واليساريين، ففضل الانكفاء والمشاركة في السلطة، من دون أن يكون له التأثير الكبير الذي يتمناه. وأثبتت تونس أنها طوال سنوات الحكم العلماني الذي أرساه بورقيبة، وعلى رغم ديكتاتورية زين العابدين بن علي، أنها ضد الأحزاب الدينية.

إسلاميو العراق كانت أمامهم فرصة نادرة، وكانت الولايات المتحدة إلى جانبهم وما زالت. تسلم زعماء حزب «الدعوة» و»المجلس الأعلى» والحزب «الإسلامي» (الإخوان) الحكم، بمساعدة جيش الاحتلال، بعد أن حل الجيش العراقي وضرب كل الأجهزة الأمنية والسياسية السابقة، وقرر اجتثاث البعث، مفسحاً المجال أمامهم لإعادة بناء النظام والدولة من جديد. لكن العقل الثأري والتوجه الطائفي، وعدم الخبرة السياسية، فضلاً عن صراعاتهم الداخلية، أوصلت العراق إلى ما هو عليه اليوم من تفكك على المستوى الاجتماعي، وتقسيم عملي بين شمال وجنوب ووسط، على أسس طائفية وعرقية. وبعد أكثر من 12 عاماً من الاحتلال، وأكثر من عامين من انسحاب القوات الأميركية، لم يستطيعوا تأمين الكهرباء، ولا الماء، ولا أبسط الخدمات، فضلاً عن معالجة الخلل في المؤسسة العسكرية، كي لا نذكر ملايين النازحين والمهجرين الذين ضاقت بهم بلاد ما بين النهرين، وهي من أغنى البلدان العربية بالثروة النفطية والمائية والبشرية.

والآن اضطر رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الاستعانة بالمرجعية الدينية كي يمرر «إصلاحات» هي من بداهات الأمور في أي دولة، فمحاربة ترهل السلطة وفساد الطبقة الحاكمة لا يحتاجان إلى حروب، إلا حين يختلف زعماء المافيات على تقاسم المغانم، وهذا ما هو حاصل في بغداد فعلاً. ولولا التظاهرات الحاشدة، والدعم المعنوي الكبير الذي قدمته النجف إلى العبادي لما تجرأ حتى على طرح فكرة الإصلاح.

من المحيط إلى الخليج فشلت تجارب الأحزاب الإسلامية في الحكم، والأسباب كثيرة، ربما كان أهمها أنها لم تتطور، لا على مستوى الفكر ولا على مستوى النظرة إلى تحول المجتمعات. وهذا الجمود يتركها على هامش الحياة السياسية أو يضطرها إلى الانعزال وتكفير الجميع والتحول إلى «داعش».

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط