مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فزاعة

فزاعة

تاريخ النشر: 2021-02-06 | 12:23

د. خالد معالي
د. خالد معالي

 أفزع قرار المحكمة الجنائية الدولية، بأن اختصاصها يمتد لجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 "نتنياهو" والذي راح يسوق الأكاذيب ويرد على القرار، بشكل لا يقبله عقل او منطق، بل لتبرير مواصلة جرائمه بحق الشعب الفلسطيني منذ 70 عاما، وراح يستخدم فزاعة "الهولوكوست" من جديد لابتزاز العالم الغربي، وتذكيرهم بجرائم النازية، وكأن امريكا وفرنسا وبريطانيا وروسيا لم يرتكبا مجازر جماعية وبالملايين خلال الحرب العالمية الثانية بحق الشعوب.

المحكمة أعلنت أن "الأراضي الفلسطينية تقع ضمن اختصاصها القضائي، ما يمهد الطريق لمدعيتها العامة بفتح تحقيقات بشأن ارتكاب جرائم حرب في تلك المناطق"، فبحسب القانون تهجير خربة حمصة الفوقا بالاغوار يعتبر جريمة حرب.

لماذا يخشى "نتناهو" قرار المحكمة الجنائية الدولية، وهو يتمتع بحماية القوة الاكبر في العالم وهي أمريكا؟! واصلا كل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم تطبق بحق الاحتلال، والجواب ببساطة هو أن الظالم عبر التاريخ كان يخشى أي صيحة عليه، حتى ولو كانت مجرد مطالبة بحق او قرار لن يطبق بالمنظور القريب.

منطقيا, يفرح الشعب الفلسطيني أي قرار يكون ذو طابع قانوني دولي، ويؤدي إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني والدفاع عن حريته وتوفير العدالة له، وهو قرار مناسب يتماشى مع القيم الإنسانية ومواثيق حقوق الإنسان، ومبدأ حماية المدنيين تحت الاحتلال ومحاكمة مجرمي الحرب أيا كانوا وخاصة قادة الاحتلال.

بكل بساطة وسلاسة ، فان أي محكمة تتمتع بالنزاهة والعدالة والمهنية، سوف تكون إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه، فكل العالم يتفق على مظلومية الشعب الفلسطيني، وكل تزييف وقلب الحقائق  من قبل الاحتلال لم ينجح ولن ينجح ما دام هناك شعب حي يطالب بحقوقه بكل الطرق والوسائل.

غدا سيكون يوم سعيد للشعب الفلسطيني عندما يرى " نتنياهو مكبل " وهو يحاكم، فالكل الفلسطيني يرنو لليوم الذي يتم فيه محاكمة الاحتلال وقادته على الجرائم، التي ارتكبوها ضد الشعب الفلسطيني.

من ناحية القانون الدولي فانه يحق للشعب الواقع تحت احتلال استخدام كل الوسائل التي تؤدي إلى وقف  الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، وتوفير العدالة للشعب، والذي عانى منذ أكثر من 70 عاما من ظلم  الاحتلال.

الكل يعلم ان الاحتلال وقادته مارسوا الإرهاب المنظم ضد الشعب الفلسطيني، وسلبوا حقه وارتكبوا أبشع الجرائم، ووجدوا في الصمت الدولي أحيانا كثيرة، مبررا للاستمرار في ممارساتهم الإجرامية ضد الفلسطينيين، وهذا لا يختلف عليه اثنان.

ما جاء في بيان المحكمة واضح، حيث قررت المحكمة بالأغلبية، بأن اختصاص المحكمة القضائي الإقليمي فيما يتعلق بالوضع في فلسطين، الدولة المنضوية في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يمتد إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها "إسرائيل "منذ العام 1967، والاصل ان ما يسمى بدولة "اسرائيل" لا وجود لها، ولا قانون يحميها كونها اقيمت فوق ارض فلسطينية وتهجير 8 مليون فلسطيني.

"نتنياهو" سارع لقلب الحقائق وللرد على إعلان محكمة الجنايات الدولية بقوله :عندما المحكمة الجنائية الدولية تحقق" إسرائيل" بتهمة ارتكاب جرائم حرب وهمية – فهذا معاد للسامية تماما، وان المحكمة الآن تلاحق الدولة الوحيدة الخاصة بالشعب اليهودي، وإنها تزعم بشكل شائن أنه عندما يعيش اليهود في وطنهم فهذه هي جريمة حرب.

وزعم "نتنياهو" ان الفلسطينيين يقتلون اطفالا ويقصفون مدنه بالصواريخ، مع ان كل العالم يرى يوميا قصف طائرات الاحتلال لغزة وسوريا، وقتل الاحتلال مئات الاطفال دفعة واحدة في حربه العدوانية على غزة عام 2014، ومن اين له "نتنياهو " بمدن، الم تقام فوق مدن فلسطينية تاريخية وعريقة؟!

وادعى "نتنياهو" انه بصفته رئيس وزراء "إسرائيل"  أكد انه  سيكافح تحريف العدالة هذا بكل قوته، فبنظره الحق والقانون محرف ما دام يعيد الحقوق لاصحابها الاصليين والشرعيين، وان كان القانون والعدالة على مقاس "نتنياهو" فهي اذن وقتها جيدة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط