مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فريدمان يقلب الحقائق مجددا

فريدمان يقلب الحقائق مجددا

تاريخ النشر: 2021-01-13 | 12:30

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

عشية مغادرة موقعه كسفير للإدارة الجمهورية بعد هزيمة رئيسه ترامب، أَصر الحاخام الصهيوني المتطرف، ديفيد فريدمان على قلب الحقائق، بدل ان يصمت ويلملم إدعاءاته، وعار هزيمته وهزيمة إدارته الفاشلة، فتفوه في لقائه مع أعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست حسب صحيفة "هآرتس" يوم الأثنين الموافق 11/1/2021،

أن اعتراف إدارته الراحلة إلى غير رجعة عن المشهد السياسي بالقدس "عاصمة" لإسرائيل "ليس فقط مهد الأرضية لإتفاقيات التطبيع بين إسرائيل ودول عربية، إنما عزز مكانة الرئيس دونالد ترامب في أعين العالم". وتابع مدعيا "ان الكثيرين حذروا الإدارة الأميركية من، أن الإعتراف سيؤدي إلى إنفجار." وأضاف بعنجهية وغطرسة " وهم صدقوا، كان هذا انفجار للسلام، وليس إنفجارا للعنف."  

وقبل دحض إفتراءاته واستنتاجاته الإرادوية، أود أن اؤكد على حقيقة، أن إدارة الرئيس المنتهية ولايته قلبت رأسا على عقب كل مرتكزات السياسة الأميركية في أكثر من ملف إقليمي وعالمي ومنها الملف الفلسطيني الإسرائيلي، وغيرت المعادلات السياسية والإقتصادية والقانونية والأمنية والبيئية والثقافية والصحية في الداخل الاميركي والخارج العالمي، وهددت مستقبل المنظومة العالمية حتى مع الحلفاء الإستراتيجيين للولايات المتحدة، وأحدثت ثقوبا وندوبا واسعة في خارطة العلاقات على المستويات المختلفة، وتركت آثارا مأساوية أمام الإدارة الديمقراطية الجديدة، وآخرها محاولة الإنقلاب الفاشلة في السادس من كانون الثاني/ يناير الحالي في بلاد العم سام.

والنتيجة او الإستخلاص العلمي لما تقدم، أولا فشل وإفلاس الرئيس ترامب وإدارته في كل الملفات؛ ثانيا توسيع دائرة العزلة لشخص رجل العقارات والإدارة بشكل عام؛ ثالثا الرفض الأقليمي والعالمي للسياسات الأميركية خلال السنوات الأربع الماضية؛ رابعا تحويل الولايات المتحدة لدولة فاشلة،

او كما تم وصفها في الأيام القليلة الماضية كإحدى جمهوريات الموز؛ خامسا إنقلبت الإدارة الترامبية على الدستور الأميركي والدولة العميقة بشكل عام، وهددت وتهدد بتداعيات سياساتها العرجاء والمشوهة مستقبل الولايات المتحدة.

وإذا حصرنا النقاش في الملف الفلسطيني الإسرائيلي، فإننا نؤكد على الآتي: أولا العالم كله بقضه وقضيضه بما في ذلك داخل الولايات المتحدة وإسرائيل الإستعمارية رفض صفقة القرن الترامبية بإستثناء حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة؛ ثانيا كم القرارات الأممية الصادرة عن الأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة الداعمة للحقوق والمصالح الفلسطينية،

أكدت على تعاظم عزلة ترامب، وليس العكس؛ ثالثا نقل السفارة الأميركية من تل ابيب للقدس العاصمة الفلسطينية أحدث ردات فعل فلسطينية جماهيرية وسياسية واسعة، وليس كما إدعى الحاخام المستعمر؛ رابعا عمليات التطبيع الإستسلامية، التي فرضتها إدارة الأفنجليكان لم تغير من طبيعة الصراع، ولم تمنحها وحليفتها الإستراتيجية إسرائيل ما سعت وحلمت به، بل العكس صحيح.

فضلا عن انها دفعت اثمانا كبيرة دون مقابل؛ خامسا ما حصل في عملية التطبيع المذلة لعدد من الدول العربية لم يكن إنفجارا ل"لسلام"، وانما ضاعف من حدة أزمات الدول المطبعة، وعمق حدة الصراعات الإجتماعية، ومازالت إنعكاساتها تتداعى، ولم تنتهِ.

وما نشاهده من إنجراف بعض الدول العربية في عملية التطبيع المتناقضة مع مبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية والإسلامية، ليس سوى ركوب ظهر المجن، وشكل من اشكال الإندفاع غير المسؤول والصبياني.

كما ان غباء السفير الصهيوني المهزوم والمعزول من مهمته تمثل في عدم قراءته أو عدم معرفته بقوانين التحولات الإجتماعية والسياسية في المجتمعات البشرية، التي تحتاج لبعض الوقت في إنزياحاتها وتحولاتها التراكمية وصولا للتحول النوعي وفق خصائص كل مجتمع. وعليه فإن مسألة الصراع الفلسطيني (العربي) الصهيوني،

التي تجاهلها كليا الحاخام، ولم يدرك عمق إرتباط القضية الفلسطينية بواقعها العربي، وتناسى انها تعتبر بالنسبة للجماهير العربية ونخبها الوطنية والقومية والديمقراطية مسألة داخلية، وليست مسألة فلسطينية صرفة، ولا تحجبها او تغيرها حالة الإنهاك والحروب البينية العربية والإقليمية، وهي تتجاوز منطق وخيار صناع القرار هنا او هناك. وبالتالي التأخير المؤقت، لا يلغي ما يحمله المستقبل المنظور في المشهد العربي العام، وفي كل ساحة على إنفراد.

كنت اتمنى ان يغادر فريدمان موقعه بصمت يجرجر عار الهزيمة وفشل مشروع إدارته برمته.

لا سيما وان الإدارة الجديدة أعلنت سلفا عن توجهاتها الرافضة لسياسات إدارته في كل الملفات الداخلية والخارجية ومن بينها ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. لكنه يأبى إلا ان يمارس الثرثرة غير المسؤولة والكاذبة، كما رئيسه المنتهية ولايته، الذي حاول الإنقلاب على الشرعية الأميركية، ورفض نتائج الإنتخابات الرئاسية إلى ان ارغم على التسليم بها بعدما فشل في مشروعه التخريبي.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط