مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فريدمان واللا أمان

فريدمان واللا أمان

تاريخ النشر: 2020-01-11 | 16:37

ليست بالتصريحات العنترية ولا بالتلميحات الاستفزازية, ولا بالوعود والآمال تمنح الاوطان للأعداء, نحن ندرك اكثر من أي وقت مضى ان السفير الامريكي في اسرائيل ديفيد فريدمان يعبر عن موقف الادارة الامريكية في تصريحاته ضد الفلسطينيين, وبات المخطط واضحا, لان واشنطن لا ترى من يتصدى لسياستها الهوجاء, ولا تجد في الدول العربية ندا حقيقيا لمواجهة سياستها في المنطقة, فمن يدير السياسة الامريكية في العالم هي ادارة يترأسها ترامب المتصهين وفريقه من المتحمسين لصالح اسرائيل والذين يتحدون العالم من اجلها, ويحاولون تغيير وضعها في المنطقة بما يخدم استمرارها وحضورها لسنين طوال, ولكنهم لا يقرؤون التاريخ ولا يعرفون ان اصحاب الحق دائما هم المنتصرون, ذلك لأنهم يؤمنون بأن القوة فقط هي التي تضمن الاستمرارية والبقاء, وان منطق شريعة الغاب هو الذي يحكم ويدير شؤون العالم, ومن تحكمه هذه النظريات مصيره سيكون كمصير الطغاة على مر العصور من الذين تغولوا وعاثوا في الارض فسادا, ولكنهم سرعان ما تحولوا لعبرة لمن لا يعتبر, فنهابتهم ليست طبيعية, والعار الذي سيلحقهم ليس بالهزيمة فقط انما بأكثر من ذلك, فتنتهي حياتهم اما بالانتحار كما حدث مع هتلر, او الاعدام في ميدان عام كما حدث مع الرئيس الروماني تشاوتشيسكو, او المرض النفسي والانعزال عن العالم كما حدث مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وغيره من الزعماء الذي انتهى به المقام وهو هارب خارج بلاده ومعزول في المنفى.

امريكا تشعر ان اسرائيل ليست في امان في المنطقة العربية, لذلك تحاول مساندتها بقوة, وتعادي كل من يعادي اسرائيل او يقف الى جانب حقوق الشعب الفلسطيني, لذلك تخرج تصريحات عنتيرية على لسان فريدمان لكنها بلا قيمة, وتبقى مجرد تصريحات مشلولة وغير قابلة للحياة, تحاول من خلالها الادارة الامريكية احياء آمال اسرائيل بالبقاء والتعايش في المنطقة, هذه الآمال التي لم تقنع الاسرائيليين انفسهم, فهم يعلمون تماما انهم الى زوال, وان كيانهم الغاصب غير قابل للحياة, وان الارض التي تنتمي الى اصحابها ستلفظهم لا محالة طال الزمان ام قصر, ولو ان الادارة الامريكية كانت بالفعل قادرة على مساندة اسرائيل وابقائها بسلام في المنطقة, لطرحت ما تسمى بصفقة العصر, ولما اجلت الكشف عنها عدة مرات, ولما خرجت من ورشة البحرين المشؤومة تجر اذيال الهزيمة رغم كل الدعم الرسمي العربي الذي تلقته, لكن امريكا تدرك ان فك عزلة اسرائيل ليس بمواقف الرسميين العرب, وليس بالتماهي الرسمي العربي مع السياسة الامريكية, المعضلة تكمن في امة المليار وثماني مائة مليون الذين يعادون هذا الكيان المجرم المسمى «اسرائيل» فطريا, وكل ما تسعى اليه الادارة الامريكية مد عمر اسرائيل في المنطقة, من خلال هذه الخطوات والتصريحات العنترية لبومبيو وفريدمان وكوشنير ومن قبلهم زعيمهم ترامب, منحوهم القدس ومنحوهم الضفة ومنحوهم الجولان, لكننا لا زلنا اصحاب الحق نجابههم في الضفة والقدس والجولان, والاقصى شاهد علينا يا فريدمان.

نعم الاقصى شاهد على نضال شعبنا الفلسطيني كله, فهو عنوان المرحلة خلال الفترة القادمة, لأنه سيكون محور الصراع بين شعبنا الفلسطيني والامة الاسلامية والاحتلال الصهيوني ومحور الشر في المنطقة ممثلا بالإدارة الامريكية وحلفائها, والمعركة التي لن تنتهي الا بتحرير فلسطين كل فلسطين من نهرها لبحرها, مصداقا لقول الله عز وجل في سورة الاسراء «فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم, وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة, وليتبروا ما علو تتبيرا», فهل بقدرة ترامب وبومبيو وكوشنير وفريدمان تحدي وعد الله بالنصر والتمكين لعباده المؤمنين, بالطبع لا فنحن على يقين بنصر الله عز وجل, وهو الذي يسبب الاسباب لهذا التغيير, والشرق الاوسط الآن مقبل على تغيرات كبيرة وتحالفات جديدة في المنطقة, وهذا سيكون له انعكاسات ايجابية على القضية الفلسطينية, وهنا يجب التركيز على ان يبقى نضالنا على ارضنا فلسطين مستمراً ومشتعلا في وجه الاحتلال, مهما كانت قرارات ترامب, فالحق اقوى من الباطل, ونحن اصحاب الحق, والاحتلال دائما الى زوال مهما كان مدعوما من قوى الشر في العالم, هكذا علمنا التاريخ.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط