مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فرنسا وأوروبا والإعتراف بفلسطين دوله

فرنسا وأوروبا والإعتراف بفلسطين دوله

تاريخ النشر: 2025-07-30 | 13:41

لا شك فى أهمية إعلان فرنسا قرارها بالإعتراف بفلسطين دوله لأهمية ومكانة ودور فرنسا أوروبيا وعالميا ، وأن هذا الإعتراف سيفتح الباب  أمام مزيد من الدول للإعتراف بدولة فلسطين ، وأهمية هذا الإعتراف له جوانب كثيره مهمه: اولا أن فرنسا دولة عضو دائم فى مجلس الأمن مما يوفر دعما أكبر وأقوى أمام إعتراف ألأمم المتحده بقبول فلسطين دولة كاملة العضوية تحت الإحتلال ويضع على الأمم المتحده المسوؤلية المباشرة على إنهاء الإحتلال عن دولة عضو، والأمر الثانى ان لفرنسا علاقات مع العديد من الدول وفى افريقيا خاصة مما يعنى توفر الأغلبية اللازمة لقبول فلسطين عضوا كاملا فى الأمم المتحده وهذا الإعتراف سيشكل ضغطا على إسرائيل وحتى على الولايات المتحده . والأمر الثالث أن هذا الإعتراف له جانبا مهما تاريخيا وقانونيا وسياسيا، تاريخيا تصحيح لمواقف تاريخيه سابقه فى تبنى كل السرديات الصهيونية ودعم الحركة الصهيونية فى تحقيق قيام إسرائيللكدولة بتوفير كل الدعم منذ مؤتمر بال الصهيونى 1897 وتسهيل أهدافها وصولا لقرار الأمم المتحده 181 الخاص بتقسيم فلسطين وقيام إسرائيل كدولة وقبولها فى الأمم المتحده.وهذا الإعتراف ليس مجرد إعتراف شكلى  بل يعنى القناعة بالحقوق الفلسطينية وحق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره وقيام دولته ،وان للفلسطينيين حق تاريخى على ارضهم.وهذا الإعتراف سيفتح الباب امام بقية الدول الأوروبية للإعتراف وليرتفع عدد الدول الوروبية إلى 12 دولة . ولا يعنى هذا الإعتراف التخلى عن دعم فرنسا لإسرائيل بقدر ما هو توازن فى العلاقات ، وكما قال الرئيس ماكرون:نعم للسلام نعم لأمن إسرائيل نعم لدولة فلسطينية دون حماس.ولا شك ان هذا الإعتراف تقف ورائه الدبلوماسية العربية والدور الذى تقوم به دولا عربيه مؤثره مثل مصر والسعودية والإماارت.ولما لها علاقات مميزه مع فرنسا. وهناك جانب آخر مهم فى هذا الإعتراف ان فرنسا من أكثر الدول الأوروبية التى لها علاقات قويه وشامله مع إسرائيل ، وساهمت تاريخيا فى دعم إسرائيل عسكريا وإقتصاديا وسياسيا. ولفهم أبعاد وتداعيات الإعتراف الفرنسى بالدولة الفلسطينية لا بد من التذكير بالسياق التاريخى للعلاقات الفرنسية الإسرائيلية ، وإبتداء لا بد من فهم ان الإعتراف الفرنسى بالدولة الفلسطينية كما قال الرئيس الفرنسى يرتبط بالسلام العادل  وبالأمن الإسرائيلى وربط هذا الإعتراف بتوسيع دائرة التطبيع والإعتراف عربيا وإسرائيليا.وتاريخيا مرت العلاقات الفرنسيه بمراحل متعدده مرحلة التحالف القوى إبان الجمهورية الرابعة وأساس العلاقة معارضة القومية العربية والعدوان الثلاثى على مصر 1956، ومرحلة ديغول دعم إسرائيل بشرط ألا تكون مبادرة للحرب، وكانت نتيجة حرب 1967 حظر الأسلحة على إسرائيل، ومرحلة جورج بومبيدو 1969 وبقاء حظر الأسلحة ، ثم مرحلة ديستان 1974 والإقتراب من دول الخليج العربى واعلان البندقية 1979 والإعتراف بحق الفلسطينين فى الحكم الذاتى ، ثم مرحلة الرئيس ميتران ورغم صداقته لإسرائيل دعا إلى منح الفلسطينيين حق تقرير المصير وفى عام 1989 سمح بزيارة عرفات لفرنسا بعد قول عرفات أن ميثاق المنظمة الذى يدعو لتدمير إسرائيل أصبح قديما.ومرحلة الرئيس شيراك 1995الذى حافظ على علاقاته بالرئيس عرفات.وتعرض لحملة نقد أمريكية إسرائيلية تتكرر اليوم مع الرئيس ماكرون.اما مرحلة ساركوزى 2007 أتسمت بقربه للجالية اليهوديه التى صوتت له. ولم يتخذأى مبادرات فعاله رغم دعوته للسلام. أما مرحلة الرئيس هولاند 2012 فكان برنامجه الإنتخابى يتضمن إعترافا بفلسطين الإ أنه تخلى عن ذلك منذ اليوم الأول لرئاسته, اما مرحلة الرئيس ماكرون اليوم تشكل تحولا مهما فى السياسة الفرنسية وإعلانه عن إعترافه بفلسطين دولة فى سبتمبر االقادم أمام الأمم المتحده. ولا شك أن هذا الإعتراف تقف ورائه ديبلوماسية عربيه فاعله ومؤثره . وهذا الإعتراف سيشكل مرحلة مهمة فى إكتمال الإعتراف بفلسطين وسيفتح الباب أمام باقى الدول الأوروبية وغيرها من الدول لما لفرنساا من دور أوروبيا ودوليا . وسيكون دافعا لإعتراف بريطانيا.ولما لهذا الإعترا ف من تأثير تتعرض بسببه فرنسا وسياسة ماكرون لنقد وهجوم قوي من قبل إسرائيل.ويبقى كيف يتم ترجمة هذا الإعتراف لسياسات ضاغطه على إسرائيل لإنهاء الإحتلال ، وسيضع الولايات المتحده وحيده فى مجلس الأمن عند مناقشة القضية الفلسطيينة والقبول بدولة فلسطينية كاملة العضوية.ويفرض هذا الإعترا ف مسؤولية كبيره على الجانب الفلسطينى وتخلى حماس والمنظمات الأخرى عن سياسات التشدد والقوة العسكرية , ولتبنى سياسة فلسطينية أكثر واقعية وإلتزاما بالمقاربة الدولية لأن أهمية هذا الإعتراف سيجدد المقاربة الدولية وتفعليها ا لواقع ملموس على لأرض وأمام هذه المقاربة لا تملك إسرائيل وحتى الولايات المتحده إلا التكيف والقبول بالتفاوض عن ماهية الدولة الفلسطينية.ويبقى بهذا الإعتراف سيرتفع عدد الدول المعترفه بفلسطين ل150 دوله، وان هذا الإعتراف تمت ترجمته بمؤتمر نيويرك لحل الدولتين برياسة السعوديه وفرنسا والذى أكد على حل الدولتين وأن قيام الدولة الفلسطينية مفتاح الإستقرار والأمن والتنمية للمنطقة والعالم.

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط