مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فرنسا: أحداث "شارلي أيبدو" في الميزان..!؟

 أحداث باريس الأخيرة في السابع من كانون الثاني/2015، ليست الأولى في تأريخ الذاكرة، ولا الأخيرة في مسلسل أحداث المستقبل، فلن يفصلنا عن ما أقدمت عليه الصحيفة الدانماركية من عملية إستفزازية ضد الملايين من معتقدي الديانة الإسلامية، إلا بضع سنوات، كما وليس بعيداً عن كل ذلك ما أقدم عليه الكاتب البريطاني سلمان رشدي، الذي هو الآخر في إقدامه على إستفزاز ليس ذي معنى ولا يمت بصلة للمعرفة والعلم والثقافة بشيء، بقدر ما منح الفرصة لتفجير ردود الأفعال في مختلف أرجاء المعمورة، لا لسبب يمت بشرعية منطقية أو معقولية، بل ولا حتى قانونية، ولكن، وفي جميع تلك الأحوال، كانت تختبيء الدوافع المحركة دائماً تحت عباءة " حرية التعبير"، دونما الإعتبار من الجانب الآخر، الى حرية المعتقد، أو حتى إحترام حدود مشاعر الناس على إختلاف مذاهبهم وعقائدهم، التي كرستها دساتير العالم المختلفة وشريعة حقوق الإنسان، لدرجة باتت معها قاعدة " حرية التعبير" ، وكأنها المتراس الذي يمكن لكل من شاء، أن يتدرع به لنيل ما يريد؛ متناسياً معه حجم ردود الأفعال والتداعيات السلبية التي يمكن أن تستتبع ما يقدم عليه من فعل قد يدخل في إطاره العام، تحت قاعدة " حرية التعبير "، الأمر الذي يصعب معه تجنب النتائج السلبية للفعل المذكور..!!؟

 فأحداث باريس الأخيرة في السابع من كانون الثاني/2015 وما بعدها، ومع كل ما قيل بشأنها، لا تخرج في جوهرها، عن واقع ردود الفعل على ما أقدمت عليه المجلة الاسبوعية " شارلي أيبدو" الباريسية، من نشرها لصور أستفزازية مسيئة لمعتقدي تلك الديانة، سبق وأن نشرتها قبلها أحدى الصحف الدنماركية قبل سنوات، وما إستتبعها من تداعيات وردود أفعال، غلب عليها التطرف حدوداً جاوزت الأغراض والمقاصد، التي إستهدفتها الصحيفة..!؟؟

 وتتكرر اللعبة الإستفزازية اليوم، وكأنما المجلة الاسبوعية " شارلي ايبدو" نفسها، كانت تنتظر النتائج وردود الافعال التي صاحبت أحداث الأربعاء الماضي الدامية في باريس، والتي راح ضحيتها 12 شخصاً من الإعلاميين ومن رجال الأمن، فإذا بها ومن نفس منطلق ردود الفعل على الحدث، تعلن عن أصدار عددها الجديد من الصحيفة وبثلاثة ملايين نسخة جاوزتها فيما بعد الى خمسة ملايين أخرى، وهو يحمل رسماً كاريكاتيرياً أستفزازيا جديداً، لا يخرج في مبتغاه ومرماه عن مقاصد الرسم الاول، دونما إعتبار للدروس التي ألهمتها أحداث الأربعاء الماضي في باريس أو تلك التي سبقتها، والتي لا زال أوار إشتعال نيارانها يعصف بالعالم وكأنه عقاب لا يمكن تفاديه..!؟؟

(1)

فتناوب الفعل وردود الفعل، تبدو في سياق الأحداث وكأنها أمر قد خطط له مسبقاً، من قبل المحركين أو الماسكين بآليات الحركة لتتكامل صورة مشهد العنف، الذي بات يسود أرجاء العالم، وبالذات منطقة الشرق الأوسط ، وليسهل الطريق أمام قوات التحالف الدولي، لتجد أجواء المنطقة وبحارها وأراضيها، مفتوحة أمام حاملات طائراتها وخبرائها ومدربيها العسكريين..!؟

(2)

هذا في وقت لا يفوت فيه على الأذهان التأثير السلبي لأحداث باريس، على المزاج الأوروبي والغربي عموماً، الذي أخذ مؤخراً في الإنعطاف بالإتجاه الصحيح الذي بات ينصف الموقف الفلسطيني في دعوته العالم للإعتراف بدولته الوطنية الديمقراطية المستقلة..!؟

(3)

فليس ما تعرضت له المجلة الفرنسية الأسبوعية الساخرة، " شارلي أيبدو" من هجمة دموية، إلا مثال يعكس الكثير من أوجه الشبه مع ما قد تمت الإشارة اليه، كما وليس غريباً بعد ذلك، أن تتطابق دوافع الأفعال والدوافع المضادة لها والتي تقف وراء ردود الأفعال المعاكسة في نسق فكري متشابه، أو على أقل تقدير متقارب من حيث السبب والنتيجة، وفي كلتا الحالتين، يمثل ذلك خروجاً على الشرعية القانونية والمباديء الدستورية، وهو أمر يبدو من حيث الواقع، قد تحكم بمسيرة الإعلام الفرنسي والأوروبي لحد ما، وذلك ما يفسره إصرار المجلة الفرنسية المذكورة، على إصدار عددها الجديد بعد الأحداث، بنفس روحية رد الفعل، وبعيداً عن روح التهدئة ومنطق التعقل والإعتدال، وهو ما عبر عنه بصريح العبارة السيد باتريك بيلو أحد كتاب المجلة الفرنسية الساخرة، مبرراً بأسباب غير موضوعية ولا منطقية، دوافع المجلة التي تقف وراء نشرها للصور المسيئة، والجارحة لمشاعر ومعتقدات المسلمين..!!؟

(4)

فالسير على نفس هذا النهج والمنوال، والتمسك به كثقافة وممارسة، إنما يؤكد حقيقة الموقف المزدوج من محاربة " الإرهاب " ، الذي تقفه ولا زالت، كل من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في المنطقة والدول الغربية ومنها فرنسا؛ فمثال موقف تلك الدول مما تعرضت له المجلة الإسبوعية الفرنسية من هجمة دموية، ومحاولة طمس أسبابها، فيه من الدلالة ما يعزز تلك الحقيقة، ويؤسس للشرخ بين شعوب البلدان ذات الأديان والعقائد المختلفة، ويفتح الطريق واسعاً امام ردود الأفعال، التي لا حدود لها، كما وإن النظر للأحداث فقط من زاوية النتائج، والتغاضي عن أسبابها، إنما يصب في خندق المستفيدين منها، ويحقق مصالح كل من جعل من سلاح الإرهاب الوسيلة المثلى للوصول الى أهدافه..!؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط