مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرمان حماس بـ"حظر الاحتفال"..لماذا الآن؟!

كتب حسن عصفور/ بعد أن أنهت حركة "حماس" احتفالاتها الخاصة، وأطلقت مهرجانات "النصر المبين"، أصدرت فرمانا باسم "داخليتها"، تحضر فيه قيام الناس بأي مظهر احتفالي في شوارع قطاع غزة، بذريعة "المصحلة الوطنية العليا" و" حفاظاً على النسيج الاجتماعي والروابط والتكافل بين أبناء الشعب الفلسطيني ومراعاة لذوي الشهداء والجرحى والمكلومين"..

والحقيقة كان بالامكان تسجيل كل آيات التقدير لهذا "الفرمان الأمني الحمساوي" لو أنه جاء فور الحرب العدوانية، بل كان ذلك مطلبا خاصا بالتوقف عن التعبير عن اي مظهر من المظاهر السابقة، لكن قيادة حماس الغزية، تجاهلت ذلك وخرجت عن بكرة ابيها لتقود هي، مهرجانات "الرقص الشعبي المسلح"، ولم تتذكر أن هناك الاف الشهداء والجرحى، ومئات آلاف لا زالوا يعيشون هجرة جديدة بعد نكبة متكررة، بلا بيت ولا مأوى، ولم تلتفت قيادة حماس للترابط في نسيج المجتمع حينها، لأنها أرادت أن تبدو في ثوب غير "ثوب الحقيقة" لما بعد الحرب..

لو تركت قيادة حماس للناس التعبير عن "فرحتهم" بوقف الحرب لكان ذلك منطقيا جدا، أما أن تخرج قيادتها وعناصرها المدنية والمسلحة وتسير "مهرجانات النصر الراقصة" فتلك حكاية لا تستقيم اطلاقا مع "ذرائع الفرمان الحمساوي" الذي جاء متأخرا جدا، ولغرض لا يمكن له أن يكون بذات المسببات المعلنة من جهاز أمن حماس الخاص، والمسمى "الأمن الداخلي"..

بداية لم يعد منطقيا أن تصدر حماس وجهازها الأمني اي بيان باسم "الأمن الداخلي" أو "وزارة الداخلية والأمن الوطني" دون أن يكون ذلك بقرار من وزير الداخلية الرسمي، وهو ذاته رئيس الوزراء، وكل ما يصدر عنها بتلك التسمية دون موافقة الوزير ليس سوى بيانات تضليلية – انقسامية، وعلى وزير الداخلية أن يوضح ذلك بشكل رسمي حتى لا تصبح المسألة خاضعة لتضليل وارتباك، ويمكن لحماس، باعتبارها القوة العسكرية المسيطرة على قطاع غزة، ان تصدر بياناتها باسم جهازها الأمني الخاص، وليس بالاسم الوطني العام..

ولكن لماذا تذكرت قيادة حماس "الغزية" ان تصدر "فرمان حظر الفرح" في قطاع غزة، بعد انتهاء الحرب بإسبوعين ويزيد، وتجاهلت كلية هذا الطلب سابقا، ولم تفطن اطلاقا لحرمة شهيد وجريح ومهجر ومكلوم..ولأن الوضوح ليس حاضرا في "فرمان أمن حماس"، فالحقيقة التي تجاهلها الفرمان، هي أن قيادة حماس وأمنها بات على قناعة أن التوتر الاجتماعي والغضب الشعبي يتصاعد يوما بعد آخر، نتيجة لعدم تحقيق اي من "الوعود النارية" التي أطلقت قبل الحرب وخلالها، وبعدها، ان "الحصار انتهى الى غير رجعة"، وأن "حال اهل القطاع" سينتقل من حال الى حال، وأن المعاناة قد انتهت الى الأبد، وكلام وشعارات لم يبخلوا بها على وسائل الاعلام، بل تسابقت قيادات حماس من الدوحة حتى جباليا في اطلاق " وعود الجنة على الأرض"..

الا أن الواقع كان له رأي غير تلك "الوعود الطوباوية"، حيث الدمار والتدمير والنكبة هي الحاضرة في مشهد القطاع، وزاد عليها ما يأت من أنباء عن استعداد شباب غزي للهجرة وترك القطاع حتى لو كان مصيرهم مجهولا، قد يصاحبه الموت بحرا، لكنهم يفضلونه على الحياة في قطاعهم الحبيب، وهي مسألة تحدث تحت سمع وبصر كل القوى الفلسطينية، وجميعها تتواطئ، وكأنها باتت تتمنى هجرة كل من يستطيع الهجرة كحل لأزمتها وليس حل لأزمة شباب يعتقد ان مستقبله بات ضائعا، بعد الحرب الأخيرة، وفي ظل صراع فئوي بحسابات ضيقة ورخيصة مقابل الدم والفداء الخاص لأهل القطاع..

قيادة حماس الغزية، تدرك يقينا أن كل يوم يمر دون أن يلمس المواطن الغزي تحسنا في حياته مقابل التضحية الكبرى التي دفعها في حرب لم يسبق مثيلها، سيختزن الغضب والتذمر والحنق، ما يكون بوابة لانفجار شعبي يفوق قدرة أمن حماس على التصدي له، وعندها تبدأ رحلة السقوط السياسي لو تصدت تلك القوات الأمنية لمواطنين يبحثون حقا عن الحياة الانسانية، خاصة وأنه لا زال عشرات الآلاف من اهل القطاع مشردين، وبعض الأرقام تشير الى أنه يفوق 130 ألف مهجر، بلا مأوى يعيشون على مساعدات تعيد للذاكرة مشهد "اللجوء الأول" في "النكبة الكبرى"، ومع اقتراب فصل الشتاء لن يتوقعن أحد ما سيكون رد فعل هؤلاء لو استمر حالهم مشردين متوسلين مساعدة من هذا وذاك..

الحس الأمني المبكر لدى قيادة حماس الغزية بما سيكون في قادم الأيام من "انفجار شعبي" لن يعرف مداه وحقيقته، كان السبب الرئيسي لذلك "الفرمان"، اعتقادا منهم أنه بذلك يقطعون الطريق على اي مظهر احتجاجي على "الكارثة" التي يعيشون، في حين انزوت سلطة الأمر الواقع عن علاج أي مشكلة جدية، واكتفت بالحديث عن توزيع بعض "اموال" لم تغير في واقع الحال شيئا..

حماس تعلم اكثر من غيرها أن "العقاب الشعبي" آت إن استمرت الأحوال على ما هي عليه، فاستبقت "الغضب" بـ"فرمان تكبيله" بذريعة "المصلحة الوطنية ومراعاة للمكلومين وحرصا على النسيج الاجتماعي..

ربما ينجح ارهاب اهل القطاع لفترة، ولكنه حتما لن ينجح طول الوقت، إن لم يجدوا "حلا انسانيا" لكارثتهم، دون تمييز بين مواطن وآخر، وعليهم التفكير الحقيقي بتقديم كل ما هو ضروري من أجل انقاذ أهل القطاع من كارثة مقبلة..كلهم يعرفون الطريق ولكنهم لا زالوا ينحرفون عنها..

ملاحظة: الأميركي اوباما يريد قيادة تحالف دولي للقضاء على "داعش" باعتبارها خطرا على أمن العالم..أيهما أخطر على الأمن العالمي احتلال دولة نووية عسكرية لشعب منذ عشرات السنوات، أم تنظيم ارهابي محدود..سؤال لا يجب ان يغضب بعض "عربنا"!

تنويه خاص: حسنا فعلت سلطة المياه بقولها أن لا صحة لمقايضة "ماء روابي" بماء للمستوطنات..البيان يحتاج لمراقبة من القوى الشعبية والتأكد من صحته، والذي نأمله حقا!

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط