مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فرق القيادة الفلسطينية

عندما جاء الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس للرئاسة العام 2005، كان حوله مجموعة من الأشخاص باعتبارهم من أهم رجالات المرحلة، أبرزهم د. سلام فياض، ومحمد دحلان، وياسر عبدربه. وثلاثتهم يبدون الآن خارج المشهد، أو على الأقل ليسوا في موقع العمل مع الرئيس عباس؛ ما يثير تساؤلا: هل هناك فراغ نسبي الآن، أم تم ملء الفراغ؟ هذا فضلا عن أن أسلوب عمل الهيئات القيادية ووظيفتها الحقيقية كانت وما تزال موضوع تساؤل.
من حيث المبدأ، لا يوجد شخص لا يمكن خروجه من أي مشهد، فالحياة تستمر والسياسة تفرز أشخاصها. ورغم أنّ العملية السياسية الفلسطينية باتت تتسم بعدم التجديد، وعدم وجود آليات لضخ دماء جديدة، فإنّ هذا لا يعني أنّه لا يوجد أشخاص فاعلون، أو لديهم قدرات على لعب دور مهم، حتى داخل التشكيلات القيادية الحالية في حركة "فتح" ومنظمة التحرير الفلسطينية، على أنّ التساؤل حول "من هم الذين يقودون المرحلة؟" يبقى قائماً، وكذلك "كيف يتم اختيارهم؟".
إحدى المشكلات التي تتمخض عن موضوع (أو موضوعات) دحلان وفياض وعبدربه وغيرهم، أنّ التغيير يأتي بعد أو في سياق خلافات وغضب، وليس في سياق عملية تجديد للدماء بطريقة مؤسسية وديمقراطية. وعمليا، تشير نظرة فاحصة إلى أنّ هذا لا يحدث فقط في مواقع الرئاسة والمجلس التشريعي، التي انتهت دوراتها الانتخابية الرسمية، وليس فقط في منظمة التحرير التي لا تتجدد عضوية هيئاتها بطريقة ديمقراطية مفتوحة، ولكن أيضاً حتى بشأن مواقع بيروقراطية وأمنية تحتاج لتجديد، ويفترض أن يكون قد تم تغيير من فيها منذ أمد (بحكم القانون أحياناً)، وهذه إشكالية عامة.
برزت على السطح مؤخرا أيضاً مسألة من يُدعى لاجتماعات القيادة، وتحولت إلى موضوع خلافي؛ بمعنى أنّ اجتماعات اللجنة التنفيذية أو المستويات القيادية باتت تشهد دعوة عدد كبير نسبيا من الأشخاص، ما أثار انتقادات داخل "اللجنة" والفصائل المشاركة، وتساؤلا عن وظيفة ونظام عمل هذه الاجتماعات. إلى ذلك، هناك تركيز وتكثيف في المواقع والمهام بيد عدد محدود من الناس. فعدا عن توسع مساحة اتخاذ الرئاسة حصرا لكثير من القرارات وتولي مهام، فإنّ أشخاصا آخرين باتوا يجمعون مواقع أكثر، من مثل د. صائب عريقات الذي يتولى المفاوضات، وأضيف إليه مؤخرا ملف المحكمة الجنائية الدولية، وأمانة سر منظمة التحرير الفلسطينية.
إذا ما انعقد المؤتمر العام لحركة "فتح" قريبا، وهو الذي تأخر وتأجل مرة بعد أخرى على مدى العامين الماضيين، فسيكون ذلك مدخلا لإجابة جزئية حول القيادات والكوادر التي ربما تدير المرحلة المقبلة. فهناك علامات استفهام حول قدرة الحركة على إفراز قيادات جديدة قادرة على صنع سياسة، وتبادر إلى مواقف جديدة، كما مدى قدرة أعضاء اللجنة الحاليين على تولي ملفات مهامهم بشكل فاعل. فإذا انعقدت "المركزية"، وأوجدت قيادة توحي بالتجديد، فسيكون هذا إيجابياً، وعكس هذا ستتكرس صورة اليأس من التغيير.
لكن الأمر لا يتوقف عند تغيير الوجوه، فالشارع الفلسطيني، وخصوصاً ضمن منظمة التحرير الفلسطينية وحركة "فتح"، يفتقر للجدل والنقاش والمواقف المتباينة. فتاريخياً، كانت حركة "فتح" ومنظمة التحرير تعجان بالجدل السياسي، من مثل خلافات صلاح خلف (أبو إياد) الشهيرة مع ياسر عرفات، والأجنحة المختلفة داخل "فتح"، وقبل كل اجتماع لحركة "فتح" أو منظمة التحرير كان الجدل يدور باستمرار حول مواقف أطراف مختلفة. بينما الآن تحولت الاجتماعات إلى ما هو أقرب من الاستماع من قبل اللجان والهيئات المختلفة لتقارير قيادية، تُعلمهم بالتطورات الحاصلة، وتطلب موافقتهم أحياناً عليها، ونادراً ما يكون مطلوباً من هذه الهيئات اتخاذ قرار حقيقي. وحتى عندما تُتخد قرارات، فقد صار مستبعدا متابعتها. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإنّ قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في آذار (مارس) الماضي، بإعادة النظر في التنسيق الأمني، لم يعد يُبحث أو يتابع.
هناك ترقب الآن بشأن ما إذا كانت ستبرز وجوه جديدة تتولى مهام المرحلة؛ سواء بما يتضمن تجديد الرئاسة الفلسطينية بالانتخابات، أو تجديد الفرق القيادية حول الرئاسة، أو مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، والأهم ما إذا كان سيعاد الاعتبار للجان والهيئات والمؤسسات المختلفة، ولأنظمة عملها.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط