مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فرضيات حماس تدينها

فرضيات حماس تدينها

تاريخ النشر: 2021-03-14 | 05:54

يوم الاحد الموافق 7/3/2021 استشهد 3 صيادين من عائلة اللحام (شقيقان وابن عمهما)، في البداية وجهت اصابع الاتهام للجيش الإسرائيلي. لكن الناطق باسمه نفى ان يكون الجيش اطلق الرصاص على اية مراكب في البحر مقابل مدينة خانيونس، مما إضطر قيادة حركة حماس لتشكيل لجنة تحقيق للوقوف خلف اسباب الحادث المؤسف، وللتغطية على الجريمة، التي ارتكبتها ميليشياتها ضد الشهداء الثلاثة نتيجة اطلاق "صواريخ" تجريبية في ذات اليوم والتوقيت، الذي كان فيه الشبان الثلاثة في مركبهم الصغير في عرض البحر.

وإضطرت قيادة ما يسمى "داخلية حماس" يوم الخميس الموافق 11/3 الماضي اصدار بيان لجنة تحقيقها المفبرك، بعد ان أصدرت عائلة اللحام بيانا يوم الاربعاء الموافق 10/3 طالبت فيه جهات الإختصاص تحديد الجهة، التي وقفت وراء قتل ابناءها. وتضمن بيان الناطق باسم حكومة الانقلاب ثلاث فرضيات للوفاة: اولا اصابة "الصواريخ"، التي اطلقتها المقاومة، والتي تزامنت مع وقوع حادث القارب؛ ثانيا استهداف مباشر للقارب من قبل الاحتلال الإسرائيلي؛ ثالثا انفجار عرضي في القارب لجسم مشبوه داخل البحر من مخلفات الإحتلال."

ونفى الناطق ذاته، ان يكون جيش الموت الاسرائيلي وراء العملية. كما واسقط التهمة عن "صواريخ المقاومة"، واحال الامر للفرضية الثالثة. ثم ألحقها ببيان أستدراكي لحبك الرواية، وكان الفارق بين الفرضيات الثلاث والفرضية الرابعة "المؤكدة" والكاذبة أقل من ساعة وفق ما تم تداوله في المواقع الاخبارية ، حيث عاد لتوجيه التهمة لجيش القتل الصهيوني، وهو ما يشير إلى الإرباك وعدم المصداقية، وهذا لا يعني تبرئة الجيش الإسرائيلي من جرائم حربه المتواصلة ضد ابناء الشعب الفلسطيني. المهم ذريعتهم تقول، انه " تأكد للجنة بأن الإنفجار مرتبط بحدث أمني وقع يوم الاثنين الموافق 22 فبراير الماضي، في عرض بحر خانيونس على مسافة قريبة من موقع انفجار قارب الصيادين، حيث هاجم الاحتلال في حينه قوة بحرية للمقاومة واستخدم حوامات تحمل عبوات شديدة الانفجار." واضاف "من خلال جمع الأدلة من موقع انفجار القارب في عرض البحر، وإستخراج حطام القارب وشباك الصيد للصيادين الثلاثة تبين عثور اثنين من الصيادين على حوامة "كواد كابتر" إسرائيلية علقت في شباكهم اثناء الصيد ... قبل وقوع الانفجار بنصف ساعة تقريبا وقاموا باستخراجها وتسليمها للشرطة البحرية". ولكن وفق بيانه، ان طائرة اخرى علقت في شباكهم ولم ينتبهوا لها، هي التي انفجرت وسببت الوفاة للشهداء؟!

السؤال الذي يطرح نفسه مباشرة، طالما الإستنتاج المؤكد والأخير موجود لدى جهات الإختصاص في حركة حماس، لماذا طرحت الفرضيات الثلاث السابقة، وتركت الباب مفتوحا للاجتهادات؟ ولماذا لم تحسم أمرها، وتؤكد على روايتها الاخيرة من البداية وبعيدا عن الفرضيات انفة الذكر؟ ام ان بعض جهابذتها من مزوري الحقائق بعدما استمع لرواية الناطق غير المقنعة والساذجة، اتصل بهم، والقى عليهم "روايته المفبركة"؟ وكيف للمواطن البسيط، وغير الملم باية معلومة عن الحادث سيصدق الرواية الاخيرة؟

مما لا شك فيه، ان جريمة حماس ليست مقصودة، ولا اعتقد كمراقب، ان ميليشياتها استهدفت الضحايا، إلآ اذا كان هناك امرا لا اعرفه، او لم يكشف النقاب عنه. ولكن في كل الاحوال ما حصل، يعتبر جريمة قتل مباشر للشباب الثلاثة. لماذا اؤوكد على كونها جريمة؟ لإنها اولا عسكت استهتارا بارواح وحياة الصيادين وابناء الشعب عموما، عندما اطلقت قذائفها دون اية محاذير؛ ثانيا كون ما يسمى بحرية حركة حماس، لم تقم بتمشيط البحر قبيل إطلاق "صواريخها" التجريبية؛ ثالثا كذب روايتها حول الحادث كشف وقوفها خلفه، وسعت للتغطية عليه، لكن حبل الكذب قصير، وظهرت الفضيحة جلية دون رتوش.

وعليه ارى ان تقوم حركة حماس بما يلي: اولا على قيادة الانقلاب السياسية والتنظيمية اعلان مسؤوليتها المباشر عن الحادث المؤسف، لإنها هي المسؤولة الاولى عن ادواتها المختلفة؛ ثانيا على كتائب القسام ان تتحمل مسؤوليتها كاملة عن الجريمة؛ ثالثا القاء القبض على المسؤولين مباشرة عن موت الشباب؛ ثالثا توجيه تهمة القتل غير العمد، ونتيجة الإستهتار ومحاكمتهم علنا وامام الشعب ليكونوا عبرة لمن يعتبر؛ رابعا تعويض عائلة اللحام عن ضحاياها؛ خامسا الإعتذار من الشعب عن الإستهتار والخفة في التعاطي مع حياة ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وعن الأفتراء والكذب ومحاولة تضليل الشارع الفلسطيني حول الجريمة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط