مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فرضيات أبو رمان و شتيوي

فرضيات  أبو رمان و شتيوي

تاريخ النشر: 2018-03-17 | 10:33

بعد قرابة عامين من البحث والتقصي الميداني أصدر الباحثان في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتور محمد أبو رمان ومدير المركز الدكتور موسى شتيوي دراسة "ميدانية وتحليلية" تعالج الحالة السوسيولوجية لظاهرة التطرف والإرهاب في الأردن، شملت 760 حالة ممن التحقوا بالجماعات الإرهابية المتطرفة في سورية والعراق.
استغرق الباحثان في تحليل المسار التاريخي لظاهرة التطرف في الأردن وبداياتها الأولى ومقدار مساهمتها في الحركة الجهادية التي برزت على نحو مؤطّر في أفغانستان، وتوالت فصولها عالميا وعربيا مثلما تعددت ساحتها وأشكالها ومسمياتها، لتبلغ ذروتها الأشد تطرفا ووحشية في العراق وسورية.
استنادا لمراجعة تفصيلية وإحصائية لمئات الحالات، اختبرت الدراسة عددا غير قليل من الفرضيات في محاولة لفهم الظاهرة والأسباب التي دفعت بآلاف الأردنيين للانخراط فيها، خاصة في السنوات الأخيرة.
خلصت الدراسة إلى أن معظم الفرضيات السائدة والمستقرة في أذهان الكثيرين لتفسير الظاهرة خاطئة إلى حد كبير ولا تدعمها الأدلة.
البطالة والفقر والظروف الاقتصادية الصعبة ليست هي المحرك الأساس لالتحاق الشباب بالجماعات المتطرفة، فهناك نسبة لابأس بها من  أبناء الطبقة الوسطى والعائلات الغنية.
وتدني مستوى التعليم غير وارد لفهم الظاهرة. المئات من المتعلمين وطلاب الجامعات واساتذتها كانوا في مقدمة العناصر الأردنية المنضوية تحت جناح تنظيمي داعش والنصرة. تاريخيا، باستثناء أبو مصعب الزرقاوي، جميع الوجوه الأردنية القيادية في الحركات المتطرفة من صفوة المتعلمين والأكاديميين.
الأصول الاجتماعية وإن بدت كمتغير جوهري يدعم فرضية الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني، إلا أن التدقيق في دوافع المنتسبين لهذه الشريحة لا يظهر بوضوح كاف تأثير القضية الفلسطينية على قرارهم اختيار هذا الطريق.
الباحثان حاولا وبجهد تحليلي مثابر إنقاذنا من حالة الحيرة في تفسير الظاهرة عندما أعادا تذكيرنا بوجود أجيال من"الجهاديين" بدأوا بالظهور قبل أكثر من أربعين عاما، أي مع بدايات انتعاش التيار الديني أو ما صار يعرف باسم"الإسلام السياسي" بعد ثورة الخميني في إيران.
وفي معرض التحليل سلطا الضوء على الموروث الديني السائد في المجتمعات العربية "السنية" كأساس أيدولوجي منح الجماعات المتطرفة فرصة هائلة للاستثمار. وتدل السجالات التي توثقها الدراسة في أوساط الأكاديميين المتطرفين على التأثير البالغ للثقافة الدينية السائدة في التأسيس لولادة الجماعات الإرهابية. لم يكن الأمر يحتاج لأكثر من لمسة فكرية لتحويل مفاهيم راكدة في"السمتيات" الدينية، إلى جماعات حركية تجعل من البشر الطبيعيين وحوشا كاسرة.
من هنا تبرز الأهمية البالغة لمراجعة الأدبيات الدينية السائدة في التعليم والمؤسسات الدعوية ومجمل النشاط الديني السائد.
لكن هذه المسألة على أهميتها غير كافية لتفسير القفزة الكبيرة في نشاط وتوسع الجماعات المتطرفة. هنا تتوقف الدراسة مطولا عند موضوعها الأساسي وحيزها الجغرافي، الحالة في سورية والعراق.
لقد بعثت الأزمة في البلدين الروح في أوصال التيار الجهادي الأردني، وأعطت لمنظريه وكوادره الفرصة لتجنيد المئات، وكسب المتطوعين بشكل تلقائي دون أدنى جهد. ومع دخول الظاهرة طور"العولمة" بفضل وسائل التكنولوجيا الحديثة، لم يعد هناك من حدود للتوقعات.
على مدار عقود مضت جذبت الجماعات الإرهابية بضع مئات من الأردنيين، لكن في غضون خمس سنوات فقط تمكنت من تجنيد الآلاف. هذه قفزة لم تكن لتحصل أبدا لولا الأزمة في سورية وانهيار المشروع الاحتلالي الأميركي في العراق، والانقسام الطائفي الرهيب الذي ضرب المنطقة برمتها.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط