مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرص مشاركة حماس والجهاد في المجلس المركزي

فرص مشاركة حماس والجهاد في المجلس المركزي

تاريخ النشر: 2018-01-08 | 19:44

وصلت دعوة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي للمشاركة في أعمال المجلس المركزي يومي 14-15/1/2018م، والدعوة متضمنة جدول الأعمال والذي يضم ثمانية نقاط وهي: (المصادقة على مشروع جدول الأعمال – تقرير الرئيس محمود عباس وتقرير اللجنة التنفيذية – دراسة سبل التصدي للقرار الأمريكي بشأن مدينة القدس – مراجعة للمرحلة السابقة والتي بدأت منذ عام 1993م، بكافة جوانبها – دراسة آليات تسريع تنفيذ خطوات المصالحة الوطنية – دراسة آليات تفعيل المقاومة الشعبية – دراسة آليات تفعيل دور المجلس المركزي – ما يستجد من أعمال).

يتكون المجلس المركزي من 118-120 عضواً، موزعين على الفصائل الفلسطينية، فلكل فصيل عضوين، بالإضافة لممثل الفصيل في اللجنة التنفيذية (لا تمثيل لحماس أو الجهاد في اللجنة لتنفيذية)، بالإضافة إلى رؤساء اللجان البرلمانية، وهيئة رئاسة المجلسين التشريعي والوطني، و42 من المستقلين في المجلس الوطني تم انتخابهم، ورؤساء الاتحادات الشعبية، 3-5 من العسكريين يحددهم القائد العام (الرئيس محمود عباس).

يتساءل البعض حول آليات اتخاذ القرار داحل المجلس المركزي، وهل من الممكن دراسة كل ما سبق من قبل 120 عضو خلال بضع ساعات...؟

بالتأكيد، الإجابة لا، ما سيحصل التالي: كلمة بروتوكولية افتتاحية عامة للسيد سليم الزعنون، ثم يلقي الرئيس محمود عباس خطاباً سياسياً توجيهياً يكون بمثابة وثيقة شرح للواقع السياسي واستشراف للمستقبل، ثم يتم تلاوة التقرير السياسي وهو يشكل الوثيقة السياسية والأرضية التوافقية لصياغة البيان الختامي، وبعد ذلك توزع كلمات لكافة فصائل منظمة التحرير وفي حال وافقت حركتي حماس والجهاد الإسلامي على المشاركة سيكون أيضاً لهما كلمة، وتتابع كافة الكلمات لجنة صياغة البيان الختامي من أجل الاستفادة من كافة المقترحات من الفصائل الفلسطينية والعمل على صياغة البيان الختامي.

المتتبع للملف الفلسطيني يستطيع استشراف ملامح البيان الختامي وفق المعطيات السياسية ومن المحتمل أن تكون أهم مخرجاته:

1. الإعلان عن تجسيد وترسيخ مؤسسات الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران/1967م، قولاً وفعلاً، ومطالبة دول العالم بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران/1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

2. إسرائيل والولايات المتحدة انقلبوا على اتفاق أوسلو ولم يلتزموا به ولذلك ستعمل دولة فلسطين على تغيير الدور والوظيفة لها في المرحلة المقبلة وهذا يتطلب وقف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال.

3. التعاطي مع إسرائيل كعدو وليس كشريك، والتعاطي مع الولايات المتحدة كوسيط غير نزيه وهذا يتطلب المطالبة بعقد مؤتمر دولي للسلام في الصين أو فرنسا أو روسيا لمطالبة الأمم المتحدة أن تكون الراعي لعملية السلام وإلزام إسرائيل بمقررات الشرعية الدولية.

4. دعم الحراك الدبلوماسي والقانوني ضد قرار ترامب وضد دولة الاحتلال الصهيوني.

5. دعم المصالحة الفلسطينية والعمل على انجازها بأسرع وقت ممكن والعمل على تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.

6. دعم الانتفاضة الشعبية السلمية للضغط على الاحتلال.

ويبقى التساؤل الأخير وهو هل ستشارك حركتي فتح وحماس في اجتماعات المجلس المركزي...؟

قبل استشراف قرار حماس والجهاد بشأن المشاركة لابد من تحديد خيارات المشاركة لكلا الحركتين:

1: المشاركة الكاملة والفاعلة وهذه المشاركة لها متطلباتها السياسية كونها تعني اقرار بالمنظمة بشكلها الراهن، وببرنامجها السياسي، وبمقرراتها أي كانت، وكذلك تشكل تراجعاً عن مخرجات اجتماع بيروت 2017م، واتفاق القاهرة 2005م الذي يدعو لعقد الإطار القيادي المؤقت، لذا فإنه وفق المؤشرات والمعطيات السابقة هذا الخيار ضعيف ويأتي بالمرتبة الثالثة، رغم أهمية القضايا المطروحة ومعضلة المشروع الوطني الفلسطيني.

2:  المشاركة البروتوكولية كما حدث في المؤتمر السابع لحركة فتح، من خلال مشاركة حماس والجهاد كفصائل مراقبة وتقديم رؤيتهم عبر أحد قياداتهم من الضفة الغربية لإلقاء كلمة تعبر عن موقفهم ورؤيتهم السياسية، وهذا الخيار الأكثر ترجيحاً ويأتي بالمرتبة الأولى.

3: خيار عدم المشاركة (المقاطعة): هناك أصوات وازنة تطالب حماس والجهاد وباقي الفصائل بربط مشاركتها من خلال محددين هما:

أ‌. جدول أعمال اللقاء والضمانات المقدمة لتنفيذها.

ب‌. مستقبل العقوبات على غزة والتي تشكل عقبة في طريق القبول بالمشاركة.

وفي حال رفض الرئيس تقديم ضمانات لرفع العقوبات كأحد مقررات المجلس المركزي، فإن المشاركة تعني منح شرعية مجانية للرئيس عباس، بينما يرى آخرون أن القضايا المطروحة مصيرية وينبغي عدم الالتفات لأي قضايا أخرى. يبقى هذا الخيار ممكناً ولكنه يأتي بالمرتبة الثانية.

الخلاصة: مفتاح انقاذ اجتماع المجلس المركزي يمتلكه الرئيس عباس عبر اتصال هاتفي بالسيد اسماعيل هنية ورمضان شلح وباقي فصائل العمل الوطني، وتطمين الجميع حول مخرجات الاجتماع ورفع العقوبات عن غزة ودفع عجلة المصالحة فإن لهذا الاتصال الأثر الكبير في دفع حركتي حماس والجهاد الاسلامي لاتخاذ مواقف أكثر إيجابية، فمشاركة الكل الوطني والإسلامي مسألة بالغة الأهمية في ظل التحديات والمؤامرات التي تساق لتصفية القضية الفلسطينية.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط