مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرصة لدفن الإنقسام

فرصة لدفن الإنقسام

تاريخ النشر: 2017-09-13 | 11:08

جولة أخرى من الجولات التي لا تُعَدْ ولا تُحصى فيما يتعلق بطي ملف الإنقسام الفلسطيني وإجراء عملية مصالحه شامله وبرعاية مصريه ووفقا لما تم الإتفاق عليه سابقا منذ العام 2011 وحتى هذا اليوم، خاصة إتفاق القاهره وإتفاق الشاطيء، يسبق ذلك حل اللجنة الإداريه أساس الخلاف وفق المُعلن وتَمكين حكومة الوفاق الوطني من العمل في قطاع غزة، ووقف كافة الإجراءات العقابيه بحق قطاع غزة، ومن ثم حل مُشكلة الموظفين المدنيين وفقا للإتفاق مع السويسريين والبالغ عددهم 22 ألف موظف ودمج الموظفين القدماء معهم، في حين يبقى التقاعد من نصيب الموظفين العسكريين، يرافق ذلك بحث تشكيل حكومة وحدة وطنية وتحديد موعد لإجراء الإنتخابات الرئاسيه والتشريعيه، وإنتخابات المجلس الوطني الفلسطيني حيث أمكن.

هذه أعلاه عناصر الحل المطروح لإعادة لَئِمْ الجُرح النازف منذ الإنقلاب الحمساوي في العام 2007 ووفقاً للتسريبات الصحفيه...المشكله تكمن دائما أنه بعد الأمل وبعد ظهور عناصر واقعيه للحل ودفن الماضي اللئيم والمؤلم للجميع، تَظهر عقبات من حيث لا ندري ولا نعلم وتُعيدنا كالعادة للمربع الأول، مُرَبّع الإنقسام وكأنه مَرض مُزمن لا يمكن ولا نستطيع علاجه، ومعها يبدأ كل طرف تحميل المسؤولية للطرف الآخر، ولتجنب هكذا سيناريو فإن على الراعي المصري والمكلف من الجامعة العربية برعاية ملف المصالحه الفلسطينيه أن يُبلغ جميع الأطراف بأنه سيعلن رسميا عمن يتحمل المسئوليه في حالة تم تعطيل المصالحه مرةً أخرى، وأنه سيقدم ذلك للجامعه العربيه التي ستتخذ قرار واضح ضد الطرف الذي يضع العقبات في طريق التوافق والوحدة الفلسطينيه.

قيادة حماس كما يبدو في لقاءاتها مع وزير المخابرات المصري أعطت الضوء الأخضر للحل عمليا وليس فقط عبر شعارات، وأظهرت إستعداد لحل ما عُرف بإسم اللجنة الإداريه ووافقت على جميع عناصر التوافق، ووفق المعروف فقد أصبحت الكره في ملعب المقاطعه والتي لن تتحرك بشكل عملي سوى بعد زيارة واشنطن وإلقاء خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحده، لكنها من حيث المبدأ سوف ترسل عضو اللجنه المركزيه عزام الأحمد للقاهره لتؤكد إستعدادها للحل وبالرعاية المصريه.

يبدو أن تفاهمات دحلان-حماس كان لها دور أساسي في تسريع المصالحه وفي دفع الطرفين للوصول لنقاط إلتقاء مُمكنه خاصة أن عناصر الحل التي تم تسريبها لا جدال حولها بالنسبة للجميع وليس فقط لمُجمل فتح ومُجمل حماس، الجزء المُعارض في حماس لتفاهمات دحلان-السنوار ضغطت بهذا الإتجاه، خاصة أن دولة قطر المحاصره ودولة أردوغان وقفت ضد زعيم حماس في غزة السنوار صاحب عقد هذه التفاهمات، وقيادة حركة فتح وجدت أن البديل عن المصالحه هو أن تأخذ هذه التفاهمات مُنحنى قد يصل لمفاهيم سياسيه تؤدي لإعتراف دول عربيه وازنه به قد تُهدد مركز القرار وتُشكل بديل لها، خاصة في ظل الصراعات الإقليميه القائمه وبالذات الموقف من قطر وتركيا، عدا عن الموقف الشعبي في قطاع غزة وبالذات الفتحاوي الذي يُريد بقوة إنهاء الإنقسام بعد الضرر الكبير الذي لحق به بسبب الإجراءات العقابيه المُتخذه بحق قطاع غزه.

إن ما حدث بين قيادة حماس والدولة المصريه يؤسس لفرصة نادرة للحل ودفن الإنقسام للأبد، وموقف حماس يثعتبر فرصة لا يُمكن تعويضها ويجب أخذها بجدية كبيره والذهاب وبشكل عاجل بإتجاه التوافق الكلي ودون وضع عقبات جديده وشروط جديده مثل "إلغاء تفاهمات دحلان-السنوار الإجتماعيه"، فالإتفاقات السابقه وما وافقت عليه حماس مع القيادة المصريه يؤسس لبدء التنفيذ وليس لإجراء مناقشات جديده، والبحث القادم يجب أن يكون فقط لوضع آلية للتنفيذ وبحضور الكل الفصائلي والمُستقل الفلسطيني وعبر اللجان المشكله اصلا لذلك...في حين أي محاولة للحديث عن حوار جديد سيدخلنا في متاهات جديده وسيقتل الفرصه القائمه والنادره.

الوحدة الوطنيه في هذه الظروف الصعبه من حيث الضغوط السياسيه الكبيره، وفي ظل وضع إقليمي يتشكل من جديد ووضع دولي قابل للتغيير بإتجاه تعدد الأقطاب، هي الرد الوحيد على كل المحاولات لتصفية القضيه الفلسطينيه وتدمير حل الدولتين بإسم "السلام الإقليمي" وبإسم "الصفقه الكبرى"، خاصة أن الحضور الروسي القوي في المنطقه عسكريا وسياسيا، وحضور "البريكس" بزعامة الصين إقتصاديا سيكون له دور قادم لا محالة، ولكن!!!يبقى السؤال: هل يتم إلتقاط هذه الفرصه؟!!! ام ستضيع كما ضاعت فرص وفرص!!!!! 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط