مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

فرصة تاريخية امام حماس

يبدو ان المشهد السياسي الفلسطيني ككل اصبح امام تغيرات حقيقية قد تضعنا كفلسطينيين امام احدي الاحتمالين ,اما ان نتحد ونواجه او نبقي على انقسامنا وندمر مشروعنا الوطني , كل المؤشرات السياسية التي رشحت من تصريحات من يحكموا غزة او يترأسون القيادة في رام الله تشير الى اننا امام مفترق طرق يوصلنا الى مرحلة جديدة وان شيئا ما سوف يحدث في الخريف القادم ويؤدي الى تغير في المشهد السياسي الفلسطيني الداخلي , يبقي السؤال هل يستغل الفلسطينيين هذه الفرصة لتوحيد التمثيل السياسي الفلسطيني و تصليب الموقف الوطني تجاه كافة القضايا ..؟ , وبعد ان بات مؤكدا ان هناك تغير ايجابي في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على اثر الاستقالات الجماعية التي اقدم عليها الرئيس ابو مازن ومن يطمحون الى التغير داخل اللجنة التنفيذية ومن يطمحون الى ان يكون صوت منظمة التحرير مسموعا بشكل واضح على المستوي الدولي والمستوي الداخلي الفلسطيني , نعم بات تحديث اللجنة التنفيذية ضروريا للحفاظ على مسيرة تحقيق المشروع الوطني من التفكك ,ولعل املنا ان ينجح المجلس الوطني بإيجاد لجنة تنفيذية موحدة وفاعلة قادرة على العمل في مشهد سياسي فلسطيني غاية في التعقيد .

التغير الذي سيطال اللجنة التنفيذية هو بداية حقيقية تهدف لترتيب البيت الداخلي قبل انسحاب الرئيس ابو مازن تماما من الحياة السياسية وبشكل هادئ وبعد تنصيب خليفة يثق فيه الشعب الفلسطيني نتاج هذا التغير ايجاد قيادة تحدد بالضبط كل عناصر وأسس واستراتيجيات و اشكال المواجهة الجديدة مع اسرائيل والتي نتوقع ان تكون مواجهة سياسية ضارية تكون مدعومة بمقاومة شعبية واسعة على الارض ,واي مواجهة مع العدو الاسرائيلي تتطلب توحيد الصف الفلسطيني ,فهل تقتنع كل من حماس والجهاد الاسلامي بالمشاركة في م ت ف تحت مظلة العلم الفلسطيني دون ثمن كبير ودون ابتزاز لصالح الحركتين وبعيداً عن المصالح الفصائلية كمدخل للمصالحة الشاملة وخاصة ان برنامج م ت ف لم يعد يختلف كثيرا عن برنامج حركتي حماس والجهاد , وقد تكون هذه الفرصة الحقيقية للتيار الاسلامي الفلسطيني لتصحيح مسيرته الوحدوية وانهاء الانقسام السياسي والمشاركة في ترتيب البيت الفلسطيني والاتفاق والتوافق مع الكل الفلسطيني لمواجهة الاحتلال بدلا من البحث عن مشاريع يستديم معها الانقسام ويتحول الى انفصال خطير .

مازالت المؤشرات التي دعمتها بعض التصريحات لقيادة المكتب السياسي لحركة حماس تشير الى حركة حماس تبحث عن اسلوب او طريقة يمكن من خلالها تستطيع تغير الحال في غزة الى الافضل لكن بعيدا عن حكومة التوافق الوطني وهذا الخطير وقد يدفع هذا الى النزوح الى فكرة تغير العلاقة مع اسرائيل من المواجهة الى هدنة طويلة الامد برعاية قطرية تركية مشتركة على التوجه لتحسين العلاقة مع قيادة منظمة التحرير سواء بقي ابو مازن رئيسها ام لم يبقي ,ولعل زيارة وزير خارجية تركيا الاخيرة لغزة على رأس وفد متعدد التخصصات تأتي في اطار ايجاد صيغة تهدئة وتثبيت وقف اطلاق نار يحقق لحماس ما تريد.

المقلق ان نحقق لإسرائيل مسالة التعامل مع طرفين فلسطينيين احدهما تقوده منظمة التحرير و الاخر تقوده حركة حماس والمقلق ان تبقي حماس والجهاد خارج البيت الفلسطيني ابعد من هذه الفترة , وبالتالي تحقق إسرائيل نظرية تجزئة الصراع وتحليل المركب السياسي الفلسطيني وتفكيك المقاومة الفلسطينية بالطريقة التي لا تدفع فيها إسرائيل ثمنا باهظا وبالطريقة التي فشلت فيها في حروبها الثلاث الاخيرة ,وهذا بالطبع سيكون بداية الحلول المتجزئة التي تحاول اسرائيل تطبيقها , ولعل اصلاح وتحديث اللجنة التنفيذية فرصة تاريخية لكل من حماس والجهاد الاسلامي بالانضواء تحت مظلة المنظمة والانخراط في كافة هيئاتها والتسابق لهذا لان هذا يعني ان الفلسطينيين نجحوا في الخروج من كافة ازماتهم التي سببتها سياسة لعبة البديل التي تعجب اسرائيل كثيرا وتعززها في كل محفل ,ونجحوا في التأسيس لمرحلة تحرر من قيد الاحتلال وبرامجه القذرة وتحقيق المشروع الوطني باقل التكاليف البشرية والمادية والزمنية , ولو سارعت حماس باستغلال فرصة اقدام القيادة الفلسطينية على تحديث اللجنة التنفيذية وارسلت موافقتها للمجلس الوطني بالقبول بدعوة السيد ابو الاديب للمشاركة في ذلك واعلنت القبول بالانتخابات العامة التشريعية والرئاسية والوطني لخرجنا بسلام و وصلنا بالمشهد السياسي الفلسطيني الى المطلوب جماهيريا ,واسسنا لمواجهة اسرائيل جماعيا وليس فرادي ولنجحنا جميعا في رفع الحصار عن غزة وحققنا للمواطن الفلسطيني طموحه السياسي وطموحه في حياه افضل ,وساهمنا إيجابيا في احدث تغير وطني يحافظ على المشروع الوطني ويحقق لنا نصر دبلوماسي سريع ويساعدنا على انتزاع قرار دولي لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي مقدمة لنيل حق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية .

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط