مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرانس برس: غزة تستقبل العيد بالأحزان بعد قرار عباس خفض رواتب الموظفين

فرانس برس: غزة تستقبل العيد بالأحزان بعد قرار عباس خفض رواتب الموظفين

تاريخ النشر: 2018-06-15 | 07:37

أمد/ غزة - أ ف ب: يجلس هاني اللحام مع زوجته وأطفاله الثلاثة في كوخ صغير على شاطىء قطاع غزة لتناول الافطار بعد صيام يوم طويل، لكنه يعبر عن مرارة مع اقتراب عيد الفطر المبارك لانه لا يملك الا القليل من المال للاحتفال او تغطية الاحتياجات الاساسية.

هاني واحد من نحو 60 ألف فلسطيني في قطاع غزة يتلقون رواتب من حكومة التوافق الفلسطيني المعترف بها دوليا وقد توقفوا عن العمل بأمر من السلطة بعد سيطرة حماس بالقوة على القطاع في 2007 اثر فوزها الكاسح في الانتخابات التشريعية قبل ذلك بسنة.

تم إخلاء العائلة من منزلها المستأجر في خان يونس جنوب القطاع وتعيش الآن في كوخ صغير على شاطئ البحر شمال مدينة غزة، حيث لم يتلق هاني راتبه الشهري وقيمته 1700 شيكل (475 دولار تقريبا) منذ عدة أشهر والذي يفترض أن تدفعه الحكومة الفلسطينية.

وأخيرا، دفعت السلطة الفلسطينية الاسبوع الماضي جزءا من الراتب الشهري لموظفيها في القطاع قبل أيام من العيد الفطر، لكنه لا يغطي احتياجاتهم الأساسية.

وقال هاني (55 عاما) الذي عمل في قسم الامن والحماية بوزارة الداخلية حتى 2007 قبل ان يتحول لمرتبات "اسير محرر" لوكالة فرانس برس "لو رجع راتبي ساستأجر شقة، سئمت من هذه العيشة، هذه كارثة، غزة تنهار".

ما زاد الطين بلة، ان البلدية المحلية تحاول هدم كوخه وكشك صغير اقامه بجانبه لبيع القهوة والشاي للمارة، لأنها بنيت على الساحل دون حصوله على الموافقات اللازمة.

"أين نذهب؟ هل نحرق انفسنا؟" تتساءل زوجته نور (33 عاما) وهي تحتضن اطفالها الثلاثة.

ومع الحصار الخانق الذي فرضته اسرائيل على قطاع غزة، فإن الموظفين ظلوا عالقين لأكثر من عقد من الزمان في انتظار انتهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق مصالحة بين حركتي حماس وفتح للسماح لهم بالعودة إلى العمل.

وتؤكد حماس التي حققت فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية عام 2006 ان لها الحق في الحكم. لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وصف سيطرتها على القطاع ب"الانقلاب".

وفي مسعى لاجبار حماس على التخلي كليا عن حكم القطاع وفي مواجهة النقص المالي، سعى عباس على ما يبدو لتقليص مرتبات موظفيه في غزة وتقليص الدعم للوزارات بما فيها الصحة والتعليم.

وفي آذار/مارس 2017، حسمت السلطة نحو 30 بالمئة من أجور موظفيها في غزة واحالت آلالاف منهم للتقاعد المبكر، وبعد عام توقفت عن دفع هذه الرواتب دون تفسير.

في نيسان/ابريل وعد عباس في جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني في رام الله بأن يتم دفع الرواتب في غضون أيام قليلة، لكن لم يحدث أي شيء.

أخيرًا ، في الخامس من حزيران/يونيو تم دفع 50 بالمئة من راتب شهر واحد قبل العيد.

وبرر مسؤولون في الحكومة عدم دفع رواتب غزة بمسألة "فنية"، فيما واجهت الحكومة نقصا ماليا طويل الأجل ازداد سوءا بسبب الضغوط من الحكومة الاميركية.

وحذرت حماس من ان "استمرار إجراءات عباس +الانتقامية ضد اهلنا في غزة وقطع رواتب موظفي السلطة مؤخرا، تكرس الانقسام وتمهد لفصل الضفة عن غزة تنفيذا لصفقة (الرئيس الامريكي دونالد) ترامب".

لكن عاطف ابو سيف الناطق باسم حركة فتح اعتبر ان اجراءات السلطة "ليس عقوبات، لكنها للتاثير على الانقسام وتقويضه".

- "ينذر بانفجار"-

شكلت أزمة الرواتب "ضغطا اضافيا على المواطن في غزة" حسبما يقول جمال الفاضي استاذ العلوم السياسية مضيفا ان "خفض الرواتب واستمرار الانقسام والحصار، كلها ضغوطات تنذر بانفجار لا احد يعرف مداه".

ورأى ان حماس "تريد تخفيف الضغوطات لذا دعمت مسيرات العودة" في الاحتجاجات على طول الحدود الإسرائيلية التي بدأت نهاية آذار/مارس حيث قتل نحو 129 فلسطينيا بنيران الجيش الإسرائيلي.

وأدى خفض الرواتب الذي يقول محللون ان السلطة الفلسطينية سعت من ورائه للضغط على حماس، الى انهيار الوضع الاقتصادي للغزيين.

وتبدو اسواق القطاع رغم اقتراب العيد في "اسوأ حالاتها" منذ سنوات، وفق الخبير الاقتصادي ماهر الطباع.

وتظاهر مئات الفلسطينيين في رام الله الاحد للمطالبة بدفع الرواتب في غزة وهي خطوة نادرة للمعارضة في المدينة التي تعتبر مركز حكومة عباس.

وحذرت الأمم المتحدة من أن اوضاع غزة حيث يعيش مليونا شخص قد تنفجر مرة أخرى. وشهد القطاع ثلاثة حروب مع إسرائيل منذ عام 2008.

صابرة أبو علي (67 عاما) مريضة بفشل كلوي، وبما أن راتب أولادها الاربعة الذين يتولون اعالتها توقف في آذار/مارس، فإنها لا تستطيع توفير الرعاية اللازمة.

وتقول "لا أملك المال اللازم للعلاج، أحصل على غسيل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع في مستشفى الشفاء (في غزة). ولا أحصل حتى على 30 شيكل أحتاجها كل يوم للتنقل". وتساءلت المرأة باكية "كيف يمكنك أن تتركنا يا أبو مازن؟"

اما ياسر الموظف في وزارة الصحة ، فقال إنه لا يستطيع تحمل تكاليف الحياة الأساسية. "لدي ديون للسوبر ماركت ، محل الخضار، الصيدلية ، رسوم الجامعة لابنتي ورسوم المدرسة للاولاد".

وبمجرد أن حصل على دفعة من راتبه وسدد دفعة القرض المصرفي ودفع فواتير الكهرباء والهاتف ، تبقى لديه 75 شيكل. ويقول إن وضعه المالي "القاسي" دفع زوجته إلى تركه وأخذ الأطفال والعودة إلى منزل عائلتها.

ويخلص ياسر الى القول "الانتحار أفضل من هذه الحياة المهينة".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط