مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرانس برس تتساءل: هل تندلع "انتفاضة فلسطينية جديدة" ضد جيش الاحتلال

فرانس برس تتساءل: هل تندلع "انتفاضة فلسطينية جديدة" ضد جيش الاحتلال

تاريخ النشر: 2022-10-22 | 09:38

رام الله – أ ف ب: تحلّق طائرات إسرائيلية بدون طيار في سماء نابلس بدون انقطاع منذ أسابيع، فيما يغلق جنود إسرائيليون منافذ المدينة. فمنذ أشهر، يتصاعد التوتر في شمال الضفة الغربية المحتلة، ما جعل البعض يتحدث عن مؤشرات "انتفاضة جديدة".

في البلدة القديمة لمدينة نابلس، بين دكاكين تجار صابون زيت الزيتون وبائعي الملابس الداخلية، يتنقل شبان فلسطينيون على دراجات نارية بألوان أبطالهم الجدد: "عرين الاسود" وصور قائد هذه المجموعة إبراهيم النابلسي الذي قتلته اسرائيل خلال مواجهة عنيفة في آب/أغسطس.

كان النابلسي الملقب بـ "أسد نابلس" وهو من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، يحمّس الشباب المحلي منذ شهور بخطابه القوي ضد الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك ضد السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس التي يتهمها بـ "التعاون" مع إسرائيل.

وبعد مقتله، شكّل مقاتلون شباب كانوا ينتمون الى فصائل مختلفة مثل حركة فتح والجهاد الإسلامي أو حركة حماس مجموعة "عرين الأسود" التي انتشرت شعبيتها بسرعة من خلال رسائل تلغرام المشفرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ويقول شاب يطلق على نفسه اسم أبو عدي لوكالة فرانس برس إنه انضم الى "عرين الأسود" لأنها "المجموعة التي اختارت مقاومة الاحتلال بالسلاح بعيدا عن كل الفصائل، والانتماء لله والوطن هو أهم أولوياتها".

ويضيف أن هدفها "واحد: مقاومة الاحتلال المسلح في كل مناطق تواجده"، متابعا "نحن مجموعة عدد أفرادها قليل نسبيا، ومدرجون على لائحة الاغتيال الإسرائيلي. الاستمرار مرهون بمن ينضم إلينا وطريقة إدارة الأمور في الأيام القادمة".

هذا الأسبوع، دعت مجموعة "عرين الأسود" إلى تظاهرات ليلية في جميع أنحاء الضفة الغربية عبر قناتها على تلغرام التي يتبعها ما يقرب من 180 ألف حساب. وتجمّع فلسطينيون في مناطق متفرقة للتظاهر، ما أدى إلى اشتباكات جديدة مع الجيش الإسرائيلي.

توحيد المقاومة..

تصاعد التوتر في الأشهر الأخيرة في شمال الضفة الغربية، لا سيما في منطقتي نابلس وجنين، وهما معقلان للفصائل الفلسطينية المسلحة. وكثّفت قوات الدولة العبرية مداهماتها في أعقاب اعتداءات دامية ضد إسرائيليين في آذار/مارس ونيسان/أبريل نفذها فلسطينيون بعضهم من سكان إسرائيل.

وأسفرت المداهمات والاشتباكات عن مقتل أكثر من 115 فلسطينيا، وهو أكبر عدد من القتلى في الضفة الغربية منذ سبع سنوات، وثاني أعلى نسبة منذ نهاية "الانتفاضة الثانية" التي اندلعت في 28 أيلول/سبتمبر 2000 بعد انتفاضة 1987-1993 التي اعقبتها اتفاقات أوسلو.

ويقول القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في شمال الضفة الغربية خضر عدنان (44 عاما) الذي اعتقلته إسرائيل مرارا، لفرانس برس "قد تكون هذه بداية انتفاضة، فعرين الأسود يوحّد المقاومة. هؤلاء الشباب ليسوا تحت رعاية تنظيم معين. بالنسبة لهم المقاومة أهم من أي حركة معينة".

ويقول ابو مصطفى، وهو مناضل من الانتفاضة الأولى "بالتأكيد جيل الشباب ليس لديه أمل ولا عمل ولا أفق ويعيش تحت الاحتلال". وأضاف "لكن أن يكون هناك انتفاضة ثالثة فهذا يتطلب اتفاقا بين الفصائل".

وتابع "ليس هذا هو الحال.. حماس تبحث عن الشرعية الدولية واليسار ضعيف وفتح تتشبث بالسلطة والجهاد الاسلامي (...) كان جاهزا امس واليوم وسيكون غدا".

ويرى خضر عدنان أنه "اذا تركزت الاحتجاجات في شمال الضفة الغربية، فقد تنتشر في جميع أنحاء المنطقة"، موضحا أنه "على سبيل المثال في حال اغتالت القوات الاسرائيلة فتحي خازم الذي هو أكثر من بطل وهو رمز حقيقي، ستكون هناك انتفاضة كاملة".

هادئة نسبياً..

أصبح فتحي خازم أحد أهم المطلوبين الفلسطينيين من قبل إسرائيل. وهو والد رعد خازم المتهم بتنفيذ هجوم بإطلاق النار في حي ديزنغوف في تل ابيب أدى الى مقتل ثلاثة إسرائيليين في نيسان/أبريل الماضي.

وقُتل رعد برصاص الشرطة الإسرائيلية بعد مطاردة قصيرة. وذكرت مصادر لفرانس برس أن الرجل فقد ابنا ثانيا هو عبد خازم خلال غارة في مخيم جنين الفلسطيني أطلق خلالها صاروخ باتجاه منزله أدى إلى هدمه.

ويخرج فتحي خازم من حين لآخر محاطًا بعشرات المقاتلين الملثمين والمسلحين برشاشات "ام 16".

وقبل اربعة ايام قام رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الذي تواجه حكومته انتقادات، بزيارة نادرة إلى المخيم في جنين حيث ظهر إلى جانب فتحي خازم ومسلحين فلسطينيين كانوا أكثر من الشرطة الفلسطينية.

وقال اشتية "من مخيم التضحيات مخيم جنين نقول إن دماء الشهداء لن تذهب سدى، وعتمة السجون التي يدفع ثمنها أسرانا لن تذهب سدى، وهذا النضال عملية تراكمية. جيل يسطر خلف جيل وتضحيات خلف تضحيات".

وأكد أن "جنين سطرت الوحدة الوطنية على الأرض"، متهماً إسرائيل بـ"عدم الرغبة في السلام" وبتكثيف احتلالها منذ 1967.

في الوقت نفسه، زار وسيط الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينسلاند نابلس وجنين لمحاولة تخفيف التوتر في هذه المنطقة التي بقيت في السنوات الأخيرة، في ظل غزة الجيب المنفصل جغرافيًا والخاضع لسيطرة إسلاميي حماس.

وقال وينسلاند لفرانس برس، إن حماس ومنذ حربها الأخيرة مع إسرائيل في 2021، "تريد أن تظل غزة هادئة نسبيًا مع السماح لديناميكية ما بالظهور في الضفة الغربية"، مشددًا على أن مجموعات محلية "تستطيع على الأرجح الوصول إلى تمويل خارجي".

واضاف "لست قادرا على التنبؤ بالاتجاه الذي ستتخذه التعبئة ورواية نابلس، لكن الأولوية يجب أن تكون لتهدئة الوضع وكبح أنشطة مستوطنين متطرفين" يضاعفون هجماتهم على الفلسطينيين وحتى على الجيش الاسرائيلي في بعض الأحيان.

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط