مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرانس برس: الخليج يحبس أنفاسه قبل الانتخابات الأميركية: الشريك ترامب أم ظل أوباما؟

فرانس برس: الخليج يحبس أنفاسه قبل الانتخابات الأميركية: الشريك ترامب أم ظل أوباما؟

تاريخ النشر: 2020-10-21 | 09:09

عواصم - أ ف ب: خلال زيارته الأولى الى السعودية قبل أكثر من ثلاث سنوات، رقص الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أنغام الموسيقى التقليدية متسلحا بسيف فضي، ودشّن مسار تغيير سياسي جوهري في المنطقة عبر إرساء تحالف قوي بين إدارته ودول خليجية في مواجهة إيران.

قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، يقدّم قادة في المنطقة الدعم لشريكهم في واشنطن الساعي الى الفوز بولاية ثانية يُتوقع أن تواصل حرق الجسور مع إيران، ومن تجليات هذا الدعم توفير موطئ قدم غير مسبوق لإسرائيل في الخليج الثري.

وتتناقض علاقات ترامب الوثيقة مع دول الخليج مع العلاقة الفاترة التي ربطت هذه الدول الغنية بالنفط بسلفه باراك اوباما الذي أثار بإبرامه الاتفاق مع إيران حول ملفها النووي، مخاوف السعودية وجيرانها.

وبحسب الباحثة في "معهد الشرق الأوسط" في واشنطن رندا سليم، فإنّ إدارة ترامب جعلت العلاقة بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي "تتمحور حول الأشخاص بشكل أكبر (...) وبدرجة أقل حول المؤسسات".

ومع تخلّف ترامب في استطلاعات الرأي خلف جو بايدن الذي شغل منصب نائب الرئيس في إدارة اوباما، قد تكون المنطقة مرة أخرى على أعتاب تغييرات جديدة، خصوصا أنّه من المرجح أن يعيد بايدن في حال فوزه، اعتماد مواقف أكثر تقليدية بشأن حقوق الإنسان التي تتعرض لانتهاكات عدة في عدد من دول الخليج بحسب منظمات غير حكومية، وصفقات الأسلحة.

ويقول مسؤول خليجي لوكالة فرانس برس طلب عدم الكشف عن هويته "الزيارة التاريخية في أيار/مايو 2017 كانت بداية لعلاقة استثنائية مع رئيس أميركي. لقد فتحت أبوابا كثيرة".

ويضيف "صنّاع القرار هنا يريدون منطقيا أن تظل تلك الأبواب مفتوحة، لكنهم ليسوا مغمضي الأعين. هم يستعدون للسيناريو الآخر".

- استقبال حار -

في أول رحلة خارجية له كرئيس للولايات المتحدة في أيار/مايو 2017، حظي ترامب باستقبال حار في السعودية.

تقلّد ميدالية ذهبية وخاطب زعماء مسلمين، مطلقا العنان لمواجهة مع إيران ومتجنبا موضوع حقوق الانسان في المملكة.

في السنوات التي تلت، ولّدت استراتيجيته الاندفاعية وغير التقليدية سلسلة من الأحداث المتسارعة التي أعادت رسم المشهد الإقليمي. كما أنّها جعلت الإيرانيين أكثر تشددا، إذ رسّخت لديهم قناعة بأن "المفاوضات مع جيرانهم في دول مجلس التعاون الخليجي تعمل على إضعاف إيران وليس تقويتها"، بحسب سليم.

فقد انسحب ترامب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران، وأمر باغتيال الجنرال الإيراني النافذ قاسم سليماني، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، وقلّص دور بلاده العسكري ووجودها في منطقة يَعتقد أنها فقدت استراتيجيتها التاريخية.

ووجدت هذه السياسات صدى جيدا بشكل عام في الخليج، رغم عدم اتخاذ ترامب إجراءات حاسمة بشأن أحداث كبرى بينها الهجمات ضد "أرامكو" في 2019 التي ألقي باللوم فيها على إيران.

وتقول كبيرة محللي الخليج في معهد "مجموعة الأزمات الدولية" إلهام فخرو "السعودية والإمارات تشتركان في تصوّر أن إدارة أوباما تخلّت عن حلفائها التقليديين في الخليج".

وتضيف "لقد حسّنت السعودية علاقاتها مع إدارة ترامب بشكل كبير، ويرجع ذلك جزئيا إلى قرار واشنطن فرض ضغوط قصوى" على إيران وقطاعها النفطي.

ومع اقتراب موعد الانتخابات في تشرين الثاني/نوفمبر، حقّق ترامب انتصارا خارجيا كبيرا من خلال رعايته لاتفاق تطبيع علاقات بين الإمارات وإسرائيل. كما وقّعت مملكة البحرين المتأثرة بالسياسات السعودية، اتفاقا مماثلا لتطبيع العلاقات.

ورأى محلّلون أن توقيت الاتفاقين دون مباركة الفلسطينيين، محاولة لتزويد ترامب بنصر ثمين في السياسة الخارجية قبل الانتخابات، رغم محدودية تأثير ذلك على العملية الانتخابية بحد ذاتها.

- "رقصة صعبة" -

وترى فخرو أنّه مع تقدّم بايدن في استطلاعات الرأي، تشعر الإمارات والسعودية بالقلق من إمكانية "العودة عن العقوبات المفروضة على إيران" في ظل إدارة ديموقراطية.

كما أنّ ترامب "أكثر استعدادا لضمان أن تمضي مبيعات الأسلحة إلى هذه الدول قدما وبسرعة"، بحسب الخبيرة. ويستبعد أن تبذل إدارة بايدن مثل هذه الجهود لإيصال الأسلحة إلى دول الخليج.

وتظهر أرقام معهد "ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام" أنّ مبيعات الأسلحة الأميركية إلى السعودية بين 2017 و2019 كانت ثاني أعلى مبيعات لإدارة واحدة بعد بيل كلينتون بين عامي 1993 و2000، ما يشير إلى أن ولاية ترامب الأولى قد تحقّق مبيعات قياسية مع احتساب مبيعات 2020.

إلى جانب ذلك، عارض البيت الأبيض القرارات المناهضة للسعودية في الكونغرس على خلفية حربها المثيرة للجدل في اليمن وجريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في 2018.

وروى الصحافي الشهير بوب وودورد في كتابه "غضب"، أنّ ترامب قال له في مقابلة رداً على سؤال عن علاقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي تولى منصبه بعد أسابيع قليلة من زيارة ترامب للمملكة، بقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، "لقد أنقذته".

ومع ذلك، تستعد منطقة الخليج وخصوصا السعودية، لاحتمال العودة إلى التعامل مع إدارة ديموقراطية.

وتقول رندا سليم "طالما أن محمد بن سلمان هو ولي العهد، وإذا كان سيتولى العرش في السنوات الأربع المقبلة، فإن العلاقات الأميركية السعودية ستدخل في أحسن الأحوال في حالة جمود عميق وستستمر في المعاناة من عواقب مقتل جمال خاشقجي".

وستحاول إدارة بايدن على الأرجح جرّ إيران مجددا إلى طاولة المفاوضات.

ويرى الخبير في شؤون الشرق الأوسط جيمس دورسي أنّ "الأمر سيكون صعبا بالنسبة للسعوديين، لكن في نهاية المطاف سيكون عليهم التعايش معه".

وتابع "ستكون رقصة صعبة".

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط